
مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وسفارة هولندا بتونس
تنظمان : المؤتمر السادس والعشرين لمنتدى الفكر المعاصر حول :المجتمعات المدنية والديمقراطية والباحثون العاملون من أجل نظام مغاربي في القرن الحادي والعشرين
23-24-25 أكتوبر 2008
البيان الختامي
بدعوة من مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات وبالشراكة مع سفارة هولندا بتونس, تم أيام 23 و24 و25 أكتوبر 2008 عقد المؤتمر السادس والعشرين لمنتدى الفكر المعاصر حول :
المجتمعات المدنية والديمقراطية والباحثون العاملون من أجل نظام مغاربي في القرن الحادي والعشرين
وقد تدخل في الجلسة الافتتاحية كل من أ. د. عبد الجليل التميمي, والدكتورة ريتا دلسي رحمان, سفيرة هولندا بتونس تلتهما الكلمة التي أعدها د. سعيد العلمي باسم المشاركين مذكرا بالمضامين الأوربية الأولى التي انطلقت من رواد ومفكرين أصيلين حول فلسفة المجتمع المدني ودوره في حركية المتغيرات الاجتماعية والتنويرية منذئذ, وكان ذلك بحضور كل من الأستاذ نجيب زروالي الوارثي, سفير المملكة المغربية والأستاذ عبد الوهاب الصاوي, سفير جمهورية السودان والعديد من الوزراء السابقين والمحامين ورجال الصحافة المحلية والعربية ومدير مركز سيمات (Cemat) بتونس إلى جانب المشاركين من اختصاصات مختلفة والذين قدموا من مؤسسات جامعية وبحثية من البلدان التالية: إيطاليا وتونس والجزائر وسويسرا وسوريا والمغرب الأقصى وفرنسا.
وقد تعرض الأستاذ عبد الجليل التميمي في كلمته إلى عدة إشكاليات تناولت مسائل الديمقراطية والمجتمع المدني, وصولا بالمطالبة بالتأسيس لديمقراطية فاعلة وبناءة ومستدامة لإرساء مجتمع جديد ومتكافئ مندرج ضمن مساقات الحداثة الفاعلة وتبني منظومة مدروسة للمعرفة والبحث العلمي وتشجيع الحوار الجامعي، وناشد الأنظمة السياسية تحديد أولوياتها لإرساء نظام مغاربي جديد في القرن الحادي والعشرين.
أما سعادة سفيرة هولندا فتوقفت مليا عند مضامين الديمقراطية المستدامة وآليات تفعيل المجتمع المدني، وبينت أن إرساء تلك المضامين يتطلب تفهمها وحسن استيعابها, فالديمقراطية بالمفاهيم التقليدية هي حكم الشعب لنفسه, انطلاقا من مبدأ السيادة الشعبية التي تشكل شرطا جوهريا للتنمية الاقتصادية, كما أنها شرط لاستدامة النظام السياسي الذي يستند إلى تمشّ واضح المعالم ينبع من داخل المجتمع وليس بإملاءات ظرفية خارجية, وأن الديمقراطية وجب أن تعتمد على تقسيم السلطات ومنح الأغلبية في تأطير سياسة الدولة. أما سعادة سفير المغرب, فقد أثار في تدخله العديد من التساؤلات والاستفهامات المحيّرة, مطالبا الحاضرين مناقشتها باعتبارها رهانات المستقبل بالنسبة لفضائنا, وأكد أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية بل توجد ديمقراطية شكلية , وأن الهوة الديمقراطية ليست حكرا على دول الجنوب وأن من أدق المسائل المطروحة اليوم هو عملية تكوين المجتمع وتربيته والعمل على تفاعل الأحزاب والشعب مع المعايير الأخلاقية، وتأثير كل ذلك على المجتمع المغاربي وحتمية توزيع العالم إلى مناطق إقليمية وجيوسياسية.
وقد ق
المزيد