تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009
لتحميل نسخة كاملة من التقرير؛ يرجى الضغط على الرابط الأزرق أسفله:
عرض/عبد الحافظ الصاوي
عن موقع الجزيرة نت
يأتي العدد الخامس من تقارير التنمية الإنسانية العربية لعام 2009، امتداداً لتقرير سابق في سلسلة تقارير التنمية البشرية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة صدر عام 1994 حول أمن الإنسان، وينطلق أيضاً من أن جوانب القصور في التنمية الإنسانية العربية (التي فصلتها التقارير الأربعة السابقة للتنمية الإنسانية العربية في الفترة 2002–2005) قد ازدادت عمقاً مما نتج عنها خلل بين في أمن الإنسان في البلدان العربية.
مفهوم أمن الإنسان
يذهب التقرير إلى أن أمن الإنسان هو الركيزة الأساسية للتنمية البشرية، ففي الوقت الذي تعنى فيه التنمية البشرية بتوسيع قدرات الأفراد والفرص المتاحة لهم، نجد أن أمن الإنسان يهتم بتمكين الشعوب من احتواء أو تجنب المخاطر التي تهدد حياتهم وسبل معيشتهم وكرامتهم.
ثم يذهب التقرير لوضع تعريف محدد لأمن الإنسان بأنه "تحرر الإنسان من التهديدات الشديدة والمنتشرة والممتدة زمنياً وواسعة النطاق التي تتعرض لها حياته وحريته".
وعلى الرغم من وجود إطار محدد لتهديدات أمن الإنسان في الدول العربية، إلا أن التقرير يشير إلى أنه تعذر بناء دليل أو مؤشر يمكن من خلاله قياس كمي لحالة أمن الإنسان في المنطقة أو على صعيد كل دولة على حدة.
التهديدات البيئية
يرصد التقرير مخاطر عدة تعتري المجال البيئي في البلدان العربية، منها:
1- الضغوط السكانية، حيث يقدر للبلدان العربية أن يصل تعددها السكاني إلى نحو 395 مليون نسمة في عام 2015 مقارنة بـ317 مليون نسمة في عام 2007، وذلك في ظل تقلص مساحات الأراضي الزراعية وشح المياه.
هذا فضلاً عن التوسع الحضري حيث وصل سكان الحضر في البلاد العربية إلى 55% من السكان في عام 2005 مقارنة بنحو 38% في عام 1970، وهو ما يعنى مزيدا من الضغط على المرافق والبنى الأساسية. كما أن الهيكل السكاني يشهد وجود حضور شبابي لافت للنظر، مما يميز المنطقة عن باقي مناطق العالم، فنحو 60% من السكان لم يتعد عمرهم سن الـ25 عاماً.
2- ندرة المياه، تقدر الموارد المائية في البلدان العربية بنحو 277 مليار متر مكعب سنوياً، منها نحو 43% من مصادر داخلية، و57% من مصادر خارجية، وهو الأمر الذي يعرض البلاد العربية لمخاطر كبيرة في المرحلة القادمة، وبخاصة في ظل عملية التوتر التي تنتاب العديد من دول المنطقة، وقد دفع هذا الواقع البعض إلى استنزاف مصادر المياه الجوفية.
كما أن الظاهرة الأخطر هي التصحر، حيث يهدد التصحر المتواصل نحو 2.87 مليون كيلو متر مربع من الأراضي العربية، أي خمس المساحة الإجمالية للأراضي العربية.
3- التغيرات المناخية، على الرغم من أن المنطقة العربية من أقل مناطق العالم من حيث انبعاث ثاني أكسيد الكربون، إلا أنها مرشحة لأن تكون ضحية مباشرة لتغير المناخ.
فيتوقع التقرير أن تكون مصر والسودان ولبنان وبلدان شمال أفريقيا من أكثر البلدان العربية تضرراً بتغيرات المناخ. وفي حالة زيادة مياه البحر بمعدل متر واحد عما هي عليه الآن، فسوف يؤدي ذلك إلى تشريد نحو ستة ملايين مصري وغمر أربعة آلاف وخمسمائة كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في دلتا نهر النيل.
مخاطر ممارسات الدولة
يذهب التقرير في دراسة ممارسات الدولة بالمنطقة العربية إلى أنها مصدر يهدد أمن الإنسان، وذلك عبر مجموعة من المعايير لقياس دور الدولة في تحقيق أمن الإنسان، هي: مدى قبول المواطنين لدولتهم، والتزام الدولة بالعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وكيفية إدارة الدولة لاحتكارها حق استخدام القوة والإكراه، ومدى قدرة الرقابة المتبادلة بين المؤسسات على الحد من إساءة استخدام السلطة.
ويذهب التقرير فيما يتعلق بالهوية والتنوع والمواطنة إلى أنها ليست سبباً مباشراً في وقوع النزاعات، بينما الوجه الحقيقي للنزاعات يكمن في تعثر سبل الوصول إلى السلطة السياسية أو الثروة وغياب قنوات التمثيل والمشاركة السياسية وقمع التنوع الثقافي واللغوي، وفي أغلب الأحوال تكون النزاعات المتعلقة بالهوية ناتجة لاستغلال الزعامات السياسية.
وفي الوقت الذي تنص فيه الدساتير العربية على عدم التفرقة على أساس اللغة أو الدين أو العرق أو النوع، يذهب التقرير إلى وجود تمييز ضد النساء في المدونات القانونية العربية.
ويشير التقرير إلى أن أجهزة الدولة بالمنطقة العربية تمارس انتهاكاً لحقوق المواطنين في الحياة والحرية من خلال التعذيب والاحتجاز غير القانوني، واستشهد التقرير في هذا الخ















