ادريس لكريني في تصريحات لـ “العربية.نت”

نوفمبر 7th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

اعتبروها "انتهازية تسيء للعمل السياسي"

أحزاب تندد بظاهرة "الترحال" السياسي في البرلمان المغربي

الرباط ـ حسن الأشرف

نددت أحزاب مغربية بظاهرة "الترحال" السياسي الذي يطبع كل دخول برلماني بالمغرب، مطالبة بتفعيل القانون لزجر هذه الممارسات التي "تسيء" للعمل السياسي، بحكم أن الظاهرة ترتبط أساسا بانتهازية بعض البرلمانيين الرحّل الذين يستحضرون المصلحة الشخصية قبل المصلحة العامة.

ودعا قياديون حزبيون إلى ضرورة تطبيق قوانين صارمة للحد من هذه الظاهرة، ومنها الفصل الخامس من قانون الأحزاب، وحثوا المواطنين على محاسبة المنتخَبين الذين منحوهم أصواتهم ضمن حزب معين، ثم فجأة يغيرون معاطفهم السياسية ليدخلوا في أخرى جديدة.

وأرجع قيادي يساري انتشار ظاهرة الترحال السياسي إلى تدني التربية والأخلاق السياسية.

وفي المقابل عزا محلل سياسي الظاهرة ذاتها إلى "عجز الهيئات السياسية عن إيجاد نخب مؤمنة بمبادئها وبرامجها، ونخب محصنة ضد كل إغراء مادي أو سلطوي".

وتجدر الإشارة إلى أن الفصل الخامس من قانون الأحزاب بالمغرب ينص على "أنه لا يمكن لشخص يتوفر على انتداب انتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم انتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم، أن ينخرط في حزب سياسي آخر إلا بعد انتهاء مدة انتدابه..".

يذكر أنه خلال الدورة البرلمانية الجديدة التي بدأت 9 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وتمتد أربعة أشهر، استقبل حزب الأصالة الفائز في الانتخابات الأخيرة حوالي 20 نائبا رحلوا إليه من أحزاب أخرى، في حين فقد حزبا الحركة الشعبية والاتحاد الدستوي 12 نائبا بسبب الترحال السياسي.

 

انتهازية سياسية

وندد مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بظاهرة الترحال السياسي التي تعرفها مؤسسة البرلمان في كل دخول برلماني بالمغرب، مشيرا إلى أنها ـ رغم ذلك ـ تكاد تكون طبيعية لكون الطبقة أو ما اصطلح عليه بالنخبة السياسية لم ترتق بعد إلى مستوى رفيع يساير الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المتصلة بالنشاط السياسي في البلاد.

وعزا القيادي اليساري في تصريحات لـ "العربية.نت" ترحال كثير من النواب بين حزب وآخر إلى كون بعضهم لا يجدون أحيانا راحتهم السياسية في الهيئات التي انتموا وترشحوا ثم فازوا باسمها في الانتخابات التشريعية.

وزاد العلوي أن عددا من النواب الرحل ينتقلون حسب مزاجهم ومستوى وعيهم السياسي، ولكن أيضا بدافع من الانتهازية التي "يتحلون" بها، مشيرا إلى أن سلوك الترحال السياسي يرت

المزيد


ظاهرة الترحال السياسي داخل البرلمان

أكتوبر 14th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

د.إدريس لكريني في حوار مع جريدة المساء حول ظاهرة الترحال السياسي داخل البرلمان

 

أجرى الحوار عادل نجدي

منشور في جريدة المساء بتاريخ 12 أكتوبر 2009 العدد 951 

  

 1-كيف تنظرون إلى ظاهرة ترحال النواب الذي تعرفه المؤسسة التشريعية مع كل دخول برلماني؟

ظاهرة الترحال في البرلمان هي سلوك مستفز يميع العمل السياسي وينمي العزوف الانتخابي؛ كما أنه يسيء بالدرجة الأولى إلى المواطن/ الناخب على اعتبار أن هذا الأخير صوت على برنامج حزب؛ ويسيء أيضا لعمل الأحزاب التي لم تعد قادرة على إنتاج نخب ملتزمة ومؤمنة ببرامجها وأفكارها؛ ومستعدة للتضحية في سبيل مبادئها وأهدافها في مواجهة كل إغراء؛ كما أنه يسيء لمؤسسة البرلمان التي يفترض أن تضم نواب ومستشارين يستحضرون مصالح الأمة قبل أي شيء آخر؛ كما أنه عمل يسيء لمن يقدم عليه لكونه يجسد في كثير من الأحيان التهافت على تحقيق المصالح الشخصية.. والمؤسف أن هذه الظاهرة غير السليمة أصبحت تتم من داخل أحزاب تعتبر نفسها محسوبة عن الصف الديموقراطي.

     

كيف يمكن محاربة هذه الظاهرة؟

يفتترض في القانون أن يكون صارما في هذا السياق؛ غير أن المادة الخامسة من قانون الأحزاب التي تشير إلى أنه "لا يمكن لشخص يتوفر على انتداب انتخابي ساري المفعول في إحدى غرفتي البرلمان تم انتخابه فيها بتزكية من حزب سياسي قائم؛ أن ينخرط في حزب سياسي آخر إلا بعد انتهاء مدة انتدابه.."؛ التي لم تشر إلى جزاء صارم وواضح في حالة خرق هذ البند؛ تظل غير واضحة؛ مع وجود مادة أخرى في نفس القانون هي المادة 27 التي تشير إلى أنه "يمكن لكل عضو في حزب سياسي وفي أي وقت ينسحب منه مؤقتا أو بصفة نهائية شريطة الامتثال للمسطرة التي يقررها النظام الأساسي للحزب في هذا الشأن".

المزيد


الأستاذ إدريس لكريني في حوار مع جريدة الصحراء الأسبوعية

سبتمبر 22nd, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

 د.إدريس لكريني في حوار مع جريدة الصحراء الأسبوعية:

هناك جهات تسعى إلى تحريض البوليساريو من أجل رفض أي مقترح مغربي

 

 

أجرى الحوار هشام المدراوي

 منشور في جريدة الصحراء الأسبوعية في عددها 45 بتاريخ 21-27 شتنبر 2009

http://assahrae-alousbouiya.com/ 

 

ـ عرفت القضية الوطنية جملة من التطورات كان أخرها مبادرة الحكم الذاتي التي أشهرها المغرب في وجه خصوم وحدتنا الترابية، كيف تنظرون إلى هذه المبادرة؟

 

تعكس هذه المبادرة وجود إرادة قوية لإخراج القضية من مأزقها وركودها الحاليين بعد استحالة تنظيم الاستفتاء، وقد بعث المغرب من خلالها بإشارات إيجابية للطرف الآخر وللأمم المتحدة وللقوى الدولية بجدية جهوده لإيجاد تسوية ملائمة وواقعية للقضية.

 فالمشروع يحاول التوفيق بين طرح الانفصال والاستقلال من جهة ومطلب فرض السيادة الكاملة والاندماج من جهة أخرى، ويؤكد في مضامينه على أهمية التفاوض الجدي باتجاه حسم القضايا الخلافية؛ لبلورة حل يحظى بنوع من الواقعية والتوافق بين الطرفين؛ ولذلك فهو لم يتحدث بتفصيل عن محددات الحكم الذاتي؛ بقدر ما حدد توجهاته العامة.

ولذلك فهو يشكل مدخلا ملائما لحل عادل كفيل بإغلاق هذا الملف الذي عمر طويلا، وبخاصة وأنه سيمكن السكان في الأقاليم الجنوبية من تدبير مختلف شؤونهم المحلية. وأعتقد أن الحكم الذاتي يمكن أن يشكل امتدادا لتقرير المصير الذي ينادي به الطرف الآخر؛ إذا ما مورس في إطار ديموقراطي وضمن اختصاصات حيوية وهامة.. تنسجم مع واقع الحال الذي تشكل في المنطقة على امتداد أكثر من ثلاثة عقود..

ومعلوم أن الحكم الذاتي هو وسيلة تستمد مقوماتها من القانون الدستوري للدول، اعتمدتها العديد من الدول البسيطة منها كفرنسا وإسبانيا أو المركبة كبريطانيا وألمانيا.. كسبيل لتدبير بعض الاختلافات العرقية أو الثقافية داخل بعض الأقاليم، عبر منحها استقلالا لممارسة مجموعة من الصلاحيات في إطار لا مركزية سياسية؛ تحت إشراف السلطة المركزية.

 

 ـ ما السبيل في نظركم إلى إنجاحها؟

 

كما ذكرت؛ فالمشروع يتضمن أرضية هامة وبناءة تسمح ببلورة حل عادل؛ فهو يوفر للساكنة مجموعة من الصلاحيات الهامة، وأعتقد أن عدم تحمس الخصوم لهذا المقترح ينم عن الجهل بمضامينه.

لقد شكلت جولات المفاوضات التي انطلقت منذ مدة بين الأطراف مناسبة لطرح هذا هذا المقترح بالصورة التي أربكت حسابات البوليساريو؛ وبخاصة بعد الترحيب والاستحسان اللذين لقياهما المقترح من قبل مجموعة من دول العالم؛ بما فيها القوى الدولية الكبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.. وهو استحسان يترجم الشعور بواقعية وموضوعية هذه المبادرة؛ بعدما أصبح المجتمع الدولي أكثر وعيا واقتناعا بأهمية وضرورة حسم هذا المشكل الذي أضحى من بين أقدم النزاعات التي خلفتها مرحلة الحرب الباردة، وكلف شعوب المنطقة والمنتظم الدولي الكثير..

كما أن مجلس الأمن في قراراته الأخيرة المرتبطة بالقضية؛ بدأ يستوعب مدى جدية وأهمية الاقتراح المغربي، فتأكيده على أهميته يجد أساسه في التجاوب الدولي مع المبادرة والاقتناع الدولي المتزايد بعدم واقعية تطبيق خيار الاستقلال بالصيغة التي تطرحها البوليساريو والجزائر..

 ومن هذا المنطلق؛ ينبغي على المغرب بذل المزيد من الجهود باتجاه الترويج لهذه المبادرة على نطاق دولي واسع؛ وفتح المجال أمام مختلف القنوات الموازية للانخراط في هذا الترويج الذي يفترض أن تشارك فيه إلى جانب القنوات الدبلوماسية الرئيسية فعاليات أخرى من برلمان(دبلوماسية برلمانية)؛ مجتمع مدني؛ نخب سياسية؛ نخب اقتصادية؛ باحثون؛ أحزاب؛ إعلام..) لأن تزايد رد الفعل الإيجابي نحوها واستيعاب نجاعتها؛ سيزيد من إرباك الخصوم وإحراجهم دوليا.

 

 ـ لقيت مبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب ترحيبا دوليا كبيرا كيف تقرأون هذا الأمر؟

 

بالفعل؛ عبرت مجموعة من القوى الدولية الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.. عن ترحيبها بالقرار واستحسانها لمضامينه؛ كما أن مجلس الأمن في قراراته الصادرة بعد طرح المبادرة أشاد غير ما مرة بهذه المبادرة واعترف بجديتها؛ حيث وصف الجهود المغربية في هذا الشأن ب"الجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدما بالعملية صوب التسوية"؛ كما أضحى في قراراته الأخيرة يستعمل تعابير جديدة تعكس اقتناعه بعدم واقعية الطرح الانفصالي؛ من خلال الدعوة إلى المفاوضات لبلورة حل متوافق عليه؛ بل إن المبعوث الأممي السابق إلى الصحراء الذي تابع تطورات الملف ووقف على خلفياته لأكثر من ثلاث سنوات؛ عبر عن عدم واقعية خيار الاستقلال..

إن تزايد الترحيب بمبادرة الحكم الذاتي يعتبر مؤشرا على اقتناع جزء كبير من المجتمع الدولي بوجود رغبة وإرادة جديتين من المغرب باتجاه إيجاد حل بناء للقضية؛ ويجسد الإيمان بأهمية وواقعية هذا المقترح.

 

 ـ كيف يمكن للمغرب أن يستثمر هذا الترحيب الدولي سعيا وراء حل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية؟

 

المغرب مطالب باستثمار هذا الترحيب؛ لحصد مزيد من التأييد، وبخاصة وأن هناك مجموعة من الدول في مناطق مختلفة كأمريكا اللاتينية وإفريقيا لازالت مقتنعة بطروحات البوليساريو في صيغتها التقليدية المرتبطة بتقرير المصير والانفصال؛ ولذلك ينبغي السعي باتجاه تعزيز الحضور الدبلوماسي في هذه المناطق بشكل يتجاوز الزيارات المحدودة ولقاءات المجاملة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية.. بما يوفر أرضية ملائمة لتوضيح وجهات نظر المغرب إزاء القضية وطرح المقترح على أنظارها.. وفتح المجال لقنوات المجتمع المدني ودعمها لتلعب دورا في هذا الشأن.

وأعتقد أن تزايد ردود الفعل الإيجابية على نطاق دولي واسع إزاء المشروع واستيعاب نجاعة مقترحاته؛ ستدفع حتما بمجلس الأمن إلى إيصاء الأطراف باعتمادها وتبنيها باعتبارها لقيت قبولا ورضا من المجتمع الدولي.

 

 ـ ما تقيمكم لدور الدبلوماسية المغربية على المستوى الخارجي سعيا وراء كسب تأييد دولي لمقترح الحكم الذاتي؟

 

من المعلوم أن تدبير القضية تميز لسنوات طويلة بالانفراد والانغلاق؛ مما كان له انعكاسات سلبية على مسار القضية داخليا وخارجيا؛ قبل أن تبدأ ملامح الانفتاح المحسوب في العقد الأخير على بعض الفاعلين كالبرلمان رغم ضيق الهامش القانوني الذي يؤطر مشاركته في صناعة القرار الخارجي للمغرب؛ والحكومة التي بدت حاضرة أيضا في المفاوضات الأخيرة؛ والمجتمع المدني الذي أسهم بتحركاته محليا ودوليا في تفنيد طروحات الخصوم والترويج لمواقف المغرب؛ ومختلف الباحثين الذين أغنوا النقاش بصدد مشروع الحكم الذاتي..

وإذا كان البعض قد اعتبر ذلك مؤشرا يعكس الرغبة في توزيع مسؤوليات المأزق الذي وصلت إليه القضية؛ فإن هذا الانفتاح أملاه أيضا الوعي بأهمية المقاربة الديموقراطية والتشاركية وبالقيمة المضافة التي سيضفيها ذلك على تعزيز وتمتين مواقف المغرب بصدد القضية. 

كما أن حضور المجلس الاستشاري الملكي لشؤون الصحراء ضمن الوفد المغربي المشارك في مختلف المفاوضات مع البوليساريو؛يعد أمرا مهما؛ ذلك أنه أكد للجبهة وللجزائر وللعالم بأن البوليساريو لا يشكل الممثل الوحيد لكل الصحراويين، وبخاصة وأن المجلس يضم في تشكيلته مختلف التنظيمات والأطياف القبلية والسياسية.. الصحراوية من مقاومين وأعضاء جيش التحرير وأعضاء منظمات وأحزاب محلية تاريخية وممثلي هيئات المجتمع المدني وأعضاء سابقين في قيادة البوليساريو وشيوخ القبائل ومنتخبين في البرلمان والمجالس المحلية والإقليمية..

ويمكن القول إن هذا الانفتاح أسهم بصورة ملحوظة في تحقيق مجموعة من المكتسبات للقضية.

 

  ـ في حالة ما إذا تمسك الأطراف الأخرى المعنية بالنزاع برفضها لمبادرة الحكم الذاتي، هل سيعمل المغرب عن البحث عن صيغ أخرى لحل هذا النزاع؟

 

أعتقد أن هناك ثلاث سيناريوهات كبرى تبدو مطروحة في الأفق؛ فهناك إمكانية بلورة حل تفاوضي يحظى برضى الطرفين؛ في إطار أرضية مشروع الحكم الذاتي.

أما السيناريو الثاني؛ وفي حالة إصرار الجزائر والبوليساريو على مواقفهما؛ فهو بقاء الأمور على حالها؛ غير أن هذه الوضعية ينبغي أن لا تمنع المغرب من السير قدما في تطبيق مشروعه المرتبط بالحكم الذاتي؛ ضمن مقاربة ديموقراطية تسمح بإشراك فعال للسكان في تدبير مختلف شؤونهم؛ وببلورة تنمية حقيقية بالمنطقة تركز على الإنسان باعتباره وسيلة وهدفا.

وهناك سينا

المزيد


ذ.إدريس لكريني في حوار مطول مع جريدة الاتحاد الاشتراكي

يوليو 28th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

 

إدريس لكريني: تأخر التعديل الدستوري يشوش على المجهودات التي بذلت في العهد الجديد

 

 

 

حاوره بمراكش: عبد الصمد الكباص

 

منشور بجريدة الاتحاد الاشتراكي؛ المغرب ليوم 27 يوليو 2009 

http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=29&id_info=93989&date_ar=2009-7-28%207:41:00

 

ننشر سلسلة حوارات مع سياسيين، ومناضلين ومفكرين واقتصاديين وباحثين منشغلين باسئلة المغرب الراهن، علي ضوء عشر سنوات من العهد الجديد. ونحن نريد بذلك حوارا مع الفاعلين ومع تحولات هذا الواقع المغربي نفسه ، الذي بدأت ابدالاته الكثيرة تطرح نفسها على الحاضر والمستقبل. في السياسة كما في الاقتصاد أو في التمثل الثقافي، جاء العهد الجديد بالكثير من المتغيرات كما أنه يحافظ على الكثير من الثوابت..وكما يحدث في كل فعل تاريخي ، يكون الجوار الزمني بين الحاضر والمستقبل موطن افرازات وانتاجات، مادية وتاريخية تستحق المساءلة والاستنطاق.
اليوم مع الباحث إدريس لكريني:

لمع اسم الدكتور ادريس لكريني كواحد من أبرز الباحثين في مجال القانون بالمغرب، وهو ما تشهد عليه دراساته وأبحاثه المنشورة في منابر وطنية ودولية وكذلك مؤلفاته التي عززت المكتبة الوطنية في مجال القانون والعلاقات الدوليين والشؤون العربية والحياة السياسية.
إدريس لكريني إضافة الى انتمائه الى هيئة التدريس بكلية الحقوق بمراكش، هو كذلك عضو بمجموعة من مراكز الابحاث العلمية. ومن المنتظر أن يصدر له قريبا كتاب جديد تحت عنوان: «إدارة الأزمات في عالم متغير». في هذا الحوار يتحدث عن العهد الجديد مكتسباته. متغيراته ومفارقاته…

مرت عشر سنوات على العهد الجديد. ما الذي تغير في هذا العهد بالنظر الى سابقه؟ وماهي أهم ملامحه؟

مجموعة من الأمور تغيرت في ظل العهد الجديد، سواء على مستوى طريقة التدبير التي تغيرت بشكل واضح بالمقارنة مع السياسة السابقة المعتمدة على عهد الراحل الحسن الثاني، حيث تمت مقاربة العديد من القضايا بأسلوب جديد عكسته مفاهيم محورية راجت في الخطاب الجديد المواكب لهذا العهد كالمفهوم الجديد للسلطة.
كما عرف هذا العهد جوا من الانفتاح السياسي لا يمكن التنكر له وتطور على مستوى حقوق الانسان والحريات.. وهذه المعطيات ساهم فيها جانب محلي وكذلك ظرفية دولية أسهمت في تحقيق هذا الانفتاح وفي تطوير أسلوب تدبير القضايا المحلية.
العهد الجديد خلال العشر سنوات التي مضت منه عرف أيضا اهتماما خاصا بقضايا جديدة كقضية المرأة، ويظهر ذلك من خلال مدونة الأسرة وأساسا من خلال تقوية مشاركتها السياسية وتدعيم حضورها في المؤسسات التمثيلية (مجلس النواب، المجالس المحلية.. ) وكالإصرار على توفير شروط النزاهة في تدبير الانتخابات … ويضاف الى كل ذلك تغير في السياسة الخارجية، حيث بدأنا نلحظ تحركا لفاعلين آخرين الى جانب الملك خلافا لعهد الراحل الحسن الثاني..

هل ما تحقق يشكل مكتسبات ترسخ أسس بناء ديمقراطي حقيقي؟

يمكن القول إن هناك مجموعة من المكتسبات التي تحققت في هذه الفترة، فقد تعززت الترسانة القانونية المغربية بمجموعة من التشريعات الهامة في مختلف المجالات والتي من شأنها تعزيز دولة القانون، وهناك أيضا تطور ملموس على مستوى تعزيز حقوق الانسان، بالإضافة الى فتح أوراش تنموية هامة، وإعادة الاعتبار الى مناطق ظلت حتى وقت قريب مهمشة، كما تم طرح مشروع الحكم الذاتي في الاقاليم الصحراوية. واتخذت مجموعة من الخطوات التي يمكن ان تعطي نوعا من الدينامية للمشهد السياسي بصورة تتجاوز إكراهات الماضي على مستوى إحداث هيئة المصالحة والإنصاف وإصدار قانون الاحزاب وتطوير مشاركة المرأة في المجالس التمثيلية وطنيا ومحليا وتعديل الميثاق الجماعي.. وتطوير المجال الديني وتحديثه.

وعلى مستوى الخطاب، هل وقع تغير جوهري بين عهد الحسن الثاني ومحمد السادس؟

التدبير الجديد للقضايا المحلية واكبه خطاب جديد. في عهد الحسن الثاني كان الخطاب مطبوعا بمد وجزر في علاقته بالفاعلين السياسيين.. اليوم أصبحنا نستمع لخطاب أكثر تواصلية وانفتاحا مع مختلف الفاعلين.. بالطبع فالخطاب الجديد ينتظم حول مفاهيم جديدة..

مثل ماذا؟

مثلا المفهوم الجديد للسلطة الذي تحدث عنه الملك محمد السادس في أحد خطبه سنة 1999، يتوخى تحريرها من الأساليب السلبية التي كانت سائدة في الماضي، والحرص على جعلها في خدمة التنمية وحماية الحريات وصيانة الحقوق وجلب الاستثمار.

بداية العهد الجديد اتسمت بالمفارقة الناتجة عن تجديد الثقة في حكومة اليوسفي التي تشكلت في أواخر حكم الحسن الثاني وتعيين وزير أول خارج الاغلبية البرلمانية سنة 2002.

عندما تم تعيين حكومة الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي كان للملك الحسن الثاني دور كبير في تشكيلها بناء على توافقات نعرف جيدا سياقها السياسي. وعندما تولى الملك محمد السادس مقاليد الحكم وجد هذه الحكومة كأمر واقع وجدد ثقته فيها. في هذه الفترة كانت هناك آمال عريضة وانتظارات كبيرة، لكن في انتخابات 2002 لم تفرز الصناديق أغلبية واضحة، فجاء تعيين جطو من خارج الاحزاب الممثلة في البرلمان. بالطبع فالدستور لا يلزم الملك باختيار الوزير الاول من أغلبية حزبية من داخل المؤسسات التشريعي

المزيد


إدريس لكريني حوار مع جريدة مراكش الإخبارية

مايو 3rd, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

 إدريس لكريني في حوار مع جريدة مراكش الإخبارية بصدد الانتخابات المحلية المقبلة 2009

أجرى الحوار مرشد الدراجي 

الحوار منشور في جريدة مراكش الإخبارية في عددها الأول بتاريخ 24 أبريل 2009

 

* بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية ل7 شتنبر 2007 بعزوف أكثر من 63% من الناخبين عن صناديق الاقتراع، هل تعيد الانتخابات الجماعية ل12 يونيو 2009 نفس التجربة؟

مما لا شك فيه أن ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت بمثابة رسالة واعية من الجماهير إلى الدولة وإلى مختلف الفاعلين السياسيين من أجل تأهيل المشهد السياسي وتطوير عمل الأحزاب؛ غير أن الجهات المعنية يبدو أنها لم تستوعب بعد مضامين هذه الرسالة؛ ولم توفر بعد الشروط اللازمة لتحقيق مصالحة بين المواطن والشأن السياسي بشكل عام والانتخابي على وجه الخصوص.

وهو ما يجعل من احتمال ضعف المشاركة في الانتخابات المحلية القادمة أمرا واردا؛ فالتعامل مع هذه الظاهرة كان يفترض بلورة جهود إجرائية لإعادة الثقة إلى المواطن؛ من قبيل توفير الشروط الأساسية والملائمة التي تكفل له العيش الكريم (السكن؛ الصحة، التعليم؛ الشغل..) ونهج الشفافية والوضوح على مستوى وضع السياسات العامة للدولة وتنفيذها؛ وخلق الشروط الموضوعية والإمكانيات الدستورية التي تتيح للأحزاب إمكانية تطبيق برامجها والوفاء بالتزاماتها التي تقطعها على نفسها أمام الناخبين من داخل البرلمان أو الحكومة أو الجماعات المحلية.

 ومن جهة أخرى كان على الأحزاب السياسية أن تقوم بإصلاحات داخلية تروم دمقرطتها وتحمل مسؤولياتها المفترضة في تأطير المواطنين وتمثيلهم وبلورة تطلعاتهم ومطالبهم لصناع القرارات؛ ومواكبتها للتحولات التي شهدها المجتمع المغربي سواء على مستوى الحضور أو الخطاب.. بالشكل الذي يعطي مدلولا ومعنى للانتخابات..

* هل الأحزاب السياسية المغربية قادرة على استمالة الناخبين للمشاركة بكثافة في العملية الانتخابية؟

تعيش الأحزاب السياسية في غالبيتها أزمة مستشرية؛ بفعل افتقارها إلى مشروع مجتمعي واضح المعالم؛ وتحولها من مؤسسات مفترضة للتأطير السياسي والتنشئة الاجتماعية وبلورة المطالب والتواصل.. إلى قنوات انتخابية مغلقة تنتج نخبا تبرر الخطابات الرائجة ولا تستحضر سوى مصالحها؛ فحضورها-الأحزاب- تطبعه المرحلية وغالبا ما يقترن بالمناسبات الانتخابية؛ كما تبدو شعاراتها في ظل الواقع المجتمعي المتغير فضفاضة وغير واقعية، إذ لم تتمكن من تطوير خطاباتها التي ظلت جامدة ومتجاوزة؛ فيما ظلت الممارسة الديموقراطية غائبة بداخلها مما يكرس أزمة تجديد النخب بداخلها.. وهذه كلها عوامل موضوعية تضعف من قدرتها على استمالة الناخبين للمشاركة بكثافة في الانتخابات المحلية المقبلة.

*على مستوى مدينة مراكش، يلاحظ أن مع

المزيد


شروط تحقيق مصالحة بين المواطن والشأن السياسي غير متوفرة

أبريل 20th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

إدريس لكريني/ أستاذ الحياة السياسية: شروط تحقيق مصالحة بين المواطن والشأن السياسي غير متوفرة

حاوره: إدريس ولد القابلة
تعيش الأحزاب السياسية المغربية وضعية مأزومة، إن على مستوى تجذرها وسط الشعب وامتدادتها في فئاته أو على مستوى نهج تدبير تناقضاتها الداخلية، هذا في وقت يفرض الانفتاح والمنافسة والانصياع لقواعد اللعبة من طرف الجميع كسبيل لا ثاني من أجل استرجاع ثقة المواطن في اللعبة والركح السياسيين والتغلب على ظاهرة العزوف السياسي.
هذا في وقت ما زالت تبدو الحكومة غائبة أو محجوبة بفعل الأدوار المتعددة للبلاط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ووجود حقائب وزارية تمارس خارج مسؤولية الأحزاب السياسية المكوّنة للعمود الفقري لحكومة عباس الفاسي، وأيضا في ظرف يتساءل الكثيرون عن نكوص المغرب على الصعيدين العربي والإفريقي.
لتسليط بعض الضوء على هذه الإشكاليات وأخرى، أجرينا الحوار التالي مع الدكتور إدريس لكريني، أستاذ الحياة السياسية بكلية الحقوق بمراكش.

كيف تقيمون الوضع السياسي بالمغرب حاليا؟ سيما بعد بروز الحزب الجديد والتنابز بين حزبين يشكلان عمود الحكومة ولإحساس أحزاب أخرى بقصر النظر، سيما الأحزاب التي حلمت بغد وردي رفقة صديق الملك، عالي الهمة؟
أعتقد أن الوضع السياسي الراهن من حيث ضوابطه أو أطرافه يحيل إلى القول بأن ما اصطلح عليه بمرحلة "الانتقال الديمقراطي" مازالت مستمرة، بل ويبدو أنها ستطول أيضا.
ومن جهة أخرى، أتصور أن الصخب والجدال الذي رافق ظهور هذا الحزب الجديد ينطوي على نوع من المبالغة والتضخيم في تقييم آثاره وأدواره المنتظرة، ذلك أن التخوفات وردود الفعل التي ساقتها العديد من القوى السياسية والنخب في هذا الشأن تعكس الوضعية المأزومة التي تعيشها مختلف الأحزاب من حيث ضعف امتداداتها الشعبية وتدبير اختلافاتها الداخلية وتجديد نخبها وتدني وظائفها الاجتماعية والسياسية.. فالحقل السياسي يفترض فيه الانفتاح والمنافسة والانصياع لقواعد اللعبة من قبل جميع المكونات السياسية.
ومن جهة ثالثة، أرى أن خروج هذا الحزب إلى حيز الوجود في هذه الظرفية السياسية بالذات التي تتميز بتنامي ظاهرة العزوف السياسي، وبأزمة المشهد الحزبي، واقتراب الانتخابات المحلية.. يطرح مجموعة من الأسئلة من حيث اعتباره خروجا عفويا أم أنه مجرد خطوة واعية من صانع القرار باتجاه إحراج الأحزاب التقليدية وتحفيزها على تأهيل عملها وتطويره، خاصة وان الأوضاع المأزومة الراهنة لهذه الأحزاب ليست في صالح المجتمع ولا الدولة..

على امتداد عهد حكومة عباس الفاسي، بدا وكأن السلطة التنفيذية غائبة بفعل الأدوار التي أضحى يقوم بها الملك والبلاط عوضها، إلى ما ترجعون واقع الحال هذا؟ وكيف يمكن تفسيره؟
+ أثبتت التجارب الحكومية الأخيرة أن الإمكانيات الدستورية المتاحة للسلطة التنفيذية تظل غير كافية، فالوزير الأول ينسق العمل الحكومي ولا يقوده، كما أن مجمل الشعارات التي ترفعها الأحزاب في حملاتها الانتخابية في علاقتها بمجموعة من القضايا، تصطدم بجسامة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. المطروحة من جهة، وبواقع الإكراهات المرتبطة بضيق الإمكانيات المتاحة دستوريا على مستوى تدبير الشأن الحكومي وبحضور المبادرات الملكية بشكل مكثف في المجال التشريعي والتنفيذي.. من جهة أخرى يؤثر سلبا على أداء الأحزاب وعلى بنائها الداخلي وعلى شعبيتها.
فعلاوة على وجود حقائب وزارية "سيادية" تمارس خارج مسؤولية الأحزاب(الخارجية، الشؤون الإسلامية، الداخلية)، تم في العقود الأخيرة إنشاء مجموعة من المؤسسات التي تعمل بتوجيهات ملكية وبإمكانيات مهمة، تملك سلطات واسعة في اتخاذ القرارات الحاسمة في مختلف المجالات المندرجة ضمن صميم النشاط التنفيذي.

كيف يمكن تقييم السجال المحتشم (وبالمرموز) الحاصل الآن بين حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، المشكلين لعمود الحكومة الفقري، بخصوص إشكالية الإصلاح الدستوري؟
إذا عدنا قليلا إلى الوراء نجد أن قادة ما يعرف بالكتلة الديمقراطية تمكنوا من بلورة مذكرات إصلاحية قدمت إلى الملك الراحل، وهو ما كان يعطي الانطباع بوجود تصورات ومطالب مشتركة أسهمت في تنامي شعبية مكونات الكتلة آنذاك ومن تعزيز وزنها وقوتها في مواجهة صانع القرار وتحقيق بعض المكتسبات.
وأعتقد أن السجال الراهن بصدد هذا الموضوع أو غيره من القضايا الحيوية الأخرى في أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، يؤكد أن الزمن الافتراضي للكتلة قد أوشك على الانتهاء، وهو سجال يجد تفسيره أيضا في فشل التجارب الحكومية التي ظهرت في أعقاب ما سمي بـ"حكومة التناوب التوافقي" وما رافقها ويرافقها من محاولات كل طرف تحميل الآخر مسؤولية فشل التجربة ونفي ذلك عن نفسه.

والحالة هذه، كيف تتوقعون نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة، وهل من شأنها تقوية الأمل في التغيير أم أنها ستكرس واقع الحال؟
أع

المزيد


ذ.إدريس لكريني في حوار مع جريدة التجديد

أبريل 1st, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

 

د.إدريس لكريني:  

يجب تطهير الجماعات المحلية من سماسرة الانتخابات

 العدد2110 بتاريخ فاتح أبريل 2009

 

 

 1- لماذا تردون ضعف المشاركة في الحياة العامة بمدينة مراكش؟

إن تراجع المشاركة في الحياة العامة وضعف الاهتمام بالشأن السياسي في مراكش؛ لا يختلف عما يعرفه المغرب بشكل عام في هذا الخصوص؛ فالعزوف السياسي أضحى من ضمن أبرز الاختلالات العميقة التي تعتور المشهد السياسي المغربي بشكل لافت في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الانتماء للأحزاب السياسية أو الاهتمام بالشأن السياسي أو المشاركة في الانتخابات؛ وهو ما تأكد في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي وصلت نسبة المشاركة فيها 37 بالمائة فقط بحسب إحصائيات رسمية.

وإذا كان البعض قد اعتبرها مجرد ظاهرة مألوفة تعتبر أحد سمات التحولات السياسية مثلما هو الشأن بالنسبة لعدد من الأقطار بما فيها الرائدة ديموقراطيا؛ ففي الحالة المغربية يمكن أن نعتبرها بمثابة رسالة واعية موجهة إلى صانعي القرار ومختلف الفاعلين السياسيين؛ وحكما على أداء الفاعلين وعلى قواعد اللعبة السياسية أيضا.

2- ما هي سبل محاربة هذا العزوف؟

إن التعامل مع ظاهرة العزوف السياسي يفرض الوقوف على مسبباتها الحقيقية في مختلف مظاهرها؛ وبلورة جهود إجرائية لإعادة الثقة إلى المواطن وتحقيق نوع من المصالحة بينه وبين الشأن السياسي بشكل خاص والشأن الانتخابي على وجه الخصوص؛ فالأحزاب السياسية مطالبة بإعمال إصلاحات داخلية تروم تحمل مسؤولياتها المفترضة في تأطير المواطنين وتمثيلهم وبلورة تطلعاتهم ومطالبهم لصناع القرارات؛

المزيد


الأستاذ إدريس لكريني في لقاء مع العربية نت حول العلاقات المغربية-الإيرانية

مارس 9th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

تحدثوا عن “تأرجح” العلاقات منذ استضافة الشاه بالمغرب

مراقبون مغاربة: قرار قطع العلاقات مع إيران تأثر بـ”المد الشيعي”

الرباط- حسن الأشرف

المصدر: http://www.alarabiya.net/articles/2009/03/09/68080.html#004

قلل محللون سياسيون مغاربة من إمكانية حدوث مضاعفات وتداعيات سياسية ذات شأن قد تضر بمصالح المغرب بعد قراره قطع علاقاته مع إيران قبل أيام، واعتبروا أن العلاقات بين البلدين متأرجحة أصلا منذ فترة الإطاحة بشاه إيران واحتضانه من طرف المغرب وتأييده لنظام “صدام”.

واتفق هؤلاء المحللون السياسيون على أن المد الشيعي المتنامي بالمغرب في السنوات القليلة الأخيرة كان عاملا مؤثرا في قرار قطع العلاقات مع إيران، مبرزين أن القرار رسالة تحذير قوية وجهتها الدولة المغربية لنشطاء التيار الشيعي بالمغرب وحتى داخل الجاليات المغربية المتواجدة في أوروبا.

توجيه رسائل قوية

 

وذكر المحلل السياسي الدكتور محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية، ببيان وزارة الخارجية المغربية الذي أشار إلى سببين لقطع علاقات المغرب مع إيران، أولهما “بروتوكولي” يتعلق بالتعامل الإيراني “الاستثنائي” إزاء الموقف المغربي من ما حدث بين إيران والبحرين، والذي اعتبره المغرب تعاملا “غير مقبول”، وثانيهما اتهام المغرب لإيران من خلال بعثتها الدبلوماسية بالرباط بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلد ودفع المغاربة إلى تغيير عقيدتهم السنية والمالكية”.

وقال ضريف في اتصال هاتفي مع العربية.نت إن الحديث عن انتشار التشيع بالمغرب ليس جديدا، لكن منذ سنوات بدأت بعض الجهات بما فيها تقارير أمنية واستخباراتية تحذر من خطورة المد الشيعي بالمغرب، ولعل هذا أحد تفسيرات قرار المغرب بقطع العلاقات مع دولة إيران.

وزاد المحلل السياسي المغربي قائلا: إن قطع العلاقات مع إيران الغرض منه توجيه رسائل عدة لعل أبرزها رسالة توجهها الدولة إلى نشطاء التيار الشيعي بالمغرب، فقد كانوا في ما مضى يخفون تشيعهم، لكنهم في الآونة الأخيرة هناك من بادر منهم إلى
تأسيس جمعيات تضم شيعة مغاربة، مثل جمعية “أنوار المودة” بطنجة (شمال) وجمعية “اللقاء الإنساني” في وجدة (شرق)، غير أن السلطات رفضت منح الترخيص القانوني للجمعيتين، وإصدار جريدة رؤى معاصرة تعبر عن مواقف بعض الشيعة المغاربة، والتي توقفت بدورها..”.

وأضاف المتحدث عاملا مؤثرا آخر من ضمن عوامل متداخ

المزيد


إدريس لكريني في لقاء مع الصحراء الأسبوعية

فبراير 17th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

العدد 18 من 16 فبراير إلى 22 فبراير 2009

حول مستقبل قضية الصحراء في ضوء تعيين المبعوث الأممي “كريستوفر روس”.

د.إدريس لكريني- أستاذ باحث كلية الحقوق؛ مراكش

 

مما لا شك فيه أن تجربة السيد “كريستوفر روس” كدبلوماسي مختص في قضايا الشرق الأوسط واحتكاكه المستمر بعدد من الأزمات والنزاعات الدولية المعقدة؛ بالإضافة إلى ترحيب الأطراف الرئيسية في القضية به(المغرب البوليساريو والجزائر) واستعدادها للتعاون معه؛ هو أمر إيجابي ويعطي الانطباع الأولي بإمكانية السير قدما نحو بلورة حل للنزاع.

وهو أمر تعزز مجموعة من المعطيات التي طرأت على تدبير الملف في السنوات الأخيرة بدءا بطرح المغرب لمشروعه الواقعي بإعمال نظام حكم ذاتي في الصحراء؛ كسبيل لتجاوز الوضعية المأزومة والحرجة التي وصل إليها الملف؛ نتيجة استحالة تطبيق خيار الاستفتاء؛ وازدياد المخاوف من انهيار اتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة بين الجانبين(المغرب والبوليساريو)؛ وما تلا هذا المقترح من تجاوب وترحيب دوليين على نطاق واسع؛ كما أن المجلس في قراراته وتوصياته الأخيرة المرتبطة بالقضية؛ بدأ يؤكد على أهمية بلورة حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين؛ وهو تأكيد ينطوي على استيعابه لجدية وأهمية المبادرة التي أطلقها المغرب والتي تنبني في أساسها على التفاوض.

ويبدو أن استجابة الطرفين لطلب المجلس وجلوسهما معا إلى طاولة المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة خلال أربع جولات؛ هو تعبير عن الاقتناع بأهمية وضرورة البحث عن حل للقضية، ومؤشر إيجابي على تبدل مجموعة من المعطيات..

بالإضافة إلى الاقتناع الدولي المتزايد بعدم واقعية تطبيق خيار الاستقلال بالصيغة التي

المزيد


ذ.إدريس لكريني في حوار مع جريدة الوطن الآن

يناير 22nd, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

د. إدريس لكريني- أستاذ الحياة السياسية بكلية الحقوق؛ مراكش لجريدة الوطن الآن

 622lag

سياسة الزعامات تكرس التشرذم العربي

1- ما هي انطباعاتك الأولية عن البلاغ الصادر عن الديوان الملكي الذي أكد عدم حضور العاهل المغربي شخصيا في القمة العربية الاستثنائية بالدوحة وفي القمة العربية الاقتصادية بالكويت؟

أولا أمر هذه المشاركة من عدمه هو قرار سيادي بالنسبة لجميع الدول الأعضاء؛ وليس بالضرورة أن يأتي مبررا؛ وأحيانا يمكن أن يبرر باعتبارات تمليها المصالح العليا للدولة العلني منها والمضمر؛ المباشر وغير المباشر..؛ أو وجود انشغالات تمنع من الحضور.. وفيما يتعلق بالبلاغ الصادر عن الديوان الملكي؛ فهو لم يكتف بالتأكيد على عدم حضور العاهل المغربي شخصيا في القمتين؛ بل حمل رسالة هامة وقف من خلالها بصراحة على مجموعة من الإشكالات والاختلالات التي تطبع العمل العربي المشترك في إطار الجامعة العربية؛ والتي تجعل من عقد القمم العربية أمرا غير مجد بالمرة.

ففي الوقت الذي كانت تنزف فيه دماء الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الجائر؛ تبين أن هناك اضطرابا وتناقضا وتباينا كبيرا في المواقف والرؤى حول كيفية التعامل مع هذا العدوان.

وعلاوة على المزايدات والخلافات السياسية والشخصية البينية التي ألقت بظلالها خلال الإعداد لانعقاد هذا السيل من المؤتمرات(الرياض؛ الدوحة؛ الكويت) التي جاءت متأخرة جدا؛ تبين بشكل واضح رغبة بعض الدول في تكريس سياسة المحاور والزعامات التي تكرس وتعزز الفرقة والشقاق وتتيح الفرص لقوى إقليمي


المزيد


قناص السجون» يكشف الوجه «المأساوي» لبعض سجون المغرب

ديسمبر 2nd, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

إدريس لكريني في حديث لجريدة العرب القطرية
في شريط على موقع «يوتيوب» «قناص السجون» يكشف الوجه «المأساوي» لبعض سجون المغرب
122822 
   المصدر: جريدة العرب القطرية العدد 7478 بتاريخ 02-12-2008 

http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=64868&issueNo=344&secId=18

الرباط - حسن الأشرف  

بعد أن أثار «قناص تارجيست» زوبعة كبيرة السنة الماضية في المغرب حين بث صورا على موقع «اليوتيوب» تكشف تلقي بعض رجال الدرك رشاوى من طرف مستعملي الطريق، جاء دور «قناص السجون» الذي نشر مؤخرا شريطا في نفس الموقع يضم صورا تفضح أوضاعا مأساوية داخل السجن المدني بمراكش، من قبيل متاجرة بعض السجناء بالمخدرات وبيعها للنزلاء، وتعرض بعض المعتقلين للتعذيب وللحط من كرامتهم، ليختتم صاحب الشريط بإطلاق وعد لمرتادي الموقع ومشاهديه بشريط قادم سيتضمن لقطات لسجينات في ممارسات شاذة.

صور «صادمة»
وتساءل صاحب الشريط في مستهله عن فعالية المندوب السامي للسجون (مدير إدارة السجون) وعن مشاريع إصلاح المؤسسة السجنية، وتتابعت الصور لتظهر «مآسي» السجن ومشاهد لبعض السجناء وقد تعرضت أبدانهم للتنكيل.
ويكشف الشريط الذي مدته عشر دقائق صورا لكثير من لفائف مخدر «الشيرا» يعرضها أحد السجناء للبيع أمام نافذة غرفته، ومبالغ مالية نظير بيعها، وصورا أخرى تبرز شابا صغير السن يستعمل مادة «السيلسيون» المخدرة.
وجاءت عناوين الشريط تلخص مضامينه الصادمة، ومن بينها «مدرسة عليا للإجرام» في إشارة إلى أن السجن صار مدرسة لتفريخ المجرمين عوضاً عن تأديبهم وتأهيلهم وإعادة تربيتهم، وعناوين أخرى مثل «أسر تُبتز وسجناء يبادون» في إشارة للتنكيل بالسجناء وابتزاز أسرهم من طرف مسؤولي السجن، وعنوان «تغذية تعافها الحيوانات» في إشارة إلى سوء التغذية الذي يعاني منه السجناء.

واقع السجون
وأكد أستاذ الحياة السياسية بجامعة مراكش الدكتور إدريس لكريني في حديث لجريدة «العرب» أن السجون هي مؤسسات مفترضة للإصلاح والتهذيب وا

المزيد


إدريس لكريني في حوار مع آفاق

نوفمبر 18th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

       65peti

1 أجرت الحوار- ياسمين صلاح الدين

المصدر: http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=7450  

آفاق: كثرت في المغرب القضايا المتعلقة بما يسمى احترام المقدسات، آخرها اعتقال طفل في السابعة عشر بتهمة الإساءة إلى احترام الملك بكتابته عبارة الله الوطن البارصا. كيف ترون قضية احترام المقدسات في المغرب؟
لكريني: ينبغي الإشارة إلى أن قضايا المقدسات ليست حكرا على المغرب؛ بل إن العديد من الأنظمة الدستورية والقانونية العالمية - بما فيها تلك العريقة ديموقراطيا- تؤكد على وجود مقدسات مرتبطة بقيم ومبادئ وأشخاص ينبغي احترامها بالنظر إلى مكانتها داخل المجتمع. والفصل الثالث والعشرون من الدستور المغربي ينص على أن: شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته؛ فيما نجد الفقرة الثانية من الفصل السابع منه تؤكد على أن شعار المملكة: الله، الوطن، الملك.

أما القانون الجنائي المغربي فلا يتحدث عن المقدسات بصريح العبارة؛ ولكنه يفرض عقوبات سجنية وغرامة مالية في حق كل من يرتكب إهانة موجهة إلى شخص الملك أو إلى شخص ولي العهد.

أما فيما يتعلق بالقضية التي ذكرت، فقد قضت محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 12 نوفمبر 2008 بالحكم سنة حبسا غير نافذة؛ في حق الطفل المغربي؛ وقد تحدثت بعض المصادر القضائية على أن المتهم توبع قضائيا بسبب كتابته لعبارات سب في حق الملك، وليس لأنه وضع كلمة البارصا عوض الملك ضمن الشعار الرسمي للبلاد.

وقبل ذلك؛ كانت المحكمة الابتدائية بمراكش؛ قد أدانته بسنة ونصف نافذة بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للملك. وقبل هذه القضية توبع شيخ في التسعينيات من عمره إلى جانب عدد من رفاقه بنفس التهمة أمام القضاء وصدرت في حقهم أحكام بالسجن؛ كما تمت متابعة أحد المدونين المغاربة بنفس التهمة قبل أن يخلى سبيله.

آفاق: أليست هذه حالة من التضييق على الحرية العامة في البلاد، بما فيها الحرية الشخصية؟
لكريني: أعتقد أن التوسع الذي شهده المغرب على مستوى حرية التعبير وحقوق الإنسان أسهم بشكل كبير في تسليط الكثير من الضوء على هذه القضايا، غير أن هناك أمرا ينبغي الإشارة إليه وهو أنه في الوقت الذي أبدى فيه القضاء الكثير من الصرامة والسرعة في مواجهة هذه قضايا من هذا القبيل، نجده يواجه قضايا حيوية أخرى بالصمت تارة والمرونة الشديدة تارة أخرى، وبخاصة فيما يتعلق بقضايا استغلال السلطة والفساد الإداري ونهب المال العام في مختلف مؤسسات الدولة.

آفاق: تم العثور في المغرب على مقابر جماعية قبل أشهر أعادت إلى الذاكرة الشعبية ما يصطلح عليه سنوات الرصاص. هل يمكن نسيان تلك السنوات دون تقديم اعتذار عملي للشعب؟
لكريني: يمكن القول إن الإعلان عن العثور على هذه الرفات يحمل مجموعة من الدلالات والأبعاد، وبخاصة إذا ما أكدت التحقيقات القضائية صلتها بملف الاعتداءات على حقوق الإنسان خلال سنوات الرصاص، فهو من ناحية يعبر عن حجم الانتهاكات الجسيمة والصارخة التي طالت حقوق الإنسان خلال مرحلة من مراحل تاريخ المغرب الحديث التي شهدت مجموعة من التوترات الاجتماعية والسياسية وعرفت مظاهر مختلفة من الانتهاكات الجسيمة والصارخة لحقوق الإنسان نتيجة الاستعمال المفرط للقوة، وهو يبرز كذلك بأن طي الملف المرتبط بهذه المظاهر القاتمة من تاريخ المغرب الحديث لازال مفتوحا ويتطلب إعادة الاعتبار إلى الضحايا من خلال الكشف عن أسمائهم وهوياتهم وتحميل المسؤوليات ومعاقبة الجناة..

كما أن الإعلان عن هذه المقابر أمام الرأي العام هو أيضا مؤشر إيجابي على تعامل السلطات مع هذا الملف الذي ظل طي الكتمان والنسيان لسنوات طويلة بمقاربة مختلفة عن الماضي. كما أن هذا الاكتشاف يفترض فيه أن يكون بمثابة محطة هامة تفرض التأمل واستخلاص الدروس والعبر لتشكل حافزا قويا لبلورة إرادة حقيقية لدى الدولة والمجتمع لتحصين الأجيال المقبلة من تكرار مثل هذه المظاهر المشينة في المستقبل، وتقوي الإيمان بقدسية حق الحياة لدى الأفراد والجماعات وعدم الاعتداء عليه بأي شكل كان، سواء بالقانون أو خارجه..

أما فيما يتعلق بتقديم الاعتذار؛ فإحداث هيئة الإنصاف التي تشكلت من نخبة من الناشطين والمناضلين الحقوقيين والمعتقلين السياسيين السابقين، وكلفت برد الاعتبار للضحايا وتمكينهم من تعويضات مادية وبلورة توصيات كفيلة بمنع تكرار هذه التجربة القاسية، هو في حد ذاته خطوة هامة وجريئة أقدمت عليها الدولة وهو نوع من الإقرار بالمسؤولية في هذا الشأن وأعتقد أن المدخل الملائم والضروري لنسيان هذه الصفحات القاتمة من تاريخ المغرب لا يتوقف على تقديم مجرد اعتذار، بل إن الأمر يتطلب مجموعة من الإجراءات والتدابير الميدانية الكفيلة بالحسم الصارم مع الممارسات الماضية ومنع تكرار ما حدث في المستقبل، وذلك من خلال تبني إصلاحات سياسية ودستورية تدعم حماية حقوق الإنسان، وتكرس سمو القانون وتقر بمبدأ فصل السلطات واستقلال وتقوية القضاء، بالإضافة إلى تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المر

المزيد


إدريس لكريني في حوار مع عالم بريس

نوفمبر 18th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

إدريس لكريني في حوار مع عالم بريس

 122724

أجرى الحوار المصطفى أسعد

المصدر:

http://www.alampress.com/modules.php?name=News&file=article&sid=776

1 - كيف تقيمون واقع البحث العلمي بالمغرب؟

ينبغي الإشارة في البداية إلى أن الاهتمام بحقل البحث العلمي ينطوي على أهمية قصوى في عصرنا الحالي؛ ولذلك يشهد استثمارا متزايدا من لدن الدول المتقدمة في العديد من المجالات والميادين؛ وتخصص له إمكانيات مالية وتقنية هائلة؛ باعتباره سبيلا لتجاوز مختلف الإكراهات ومواجهة عدد من التحديات الكبرى.
ويعتبر المغرب من بين أكثر الأقطار حاجة إلى تطوير البحث العلمي والمراهنة عليه في تنميته؛ وذلك بالنظر إلى مجموعة من الاختلالات التي تعتور هذا القطاع الحيوي؛ وبرغم الإصلاحات والتدابير المتواضعة التي طالت هذا الحقل في السنوات الأخيرة؛ فإنه لا زال بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتطويره وتأهيله؛ فالاعتمادات المالية المرصودة له لم تصل بعد 1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وهي نتسبة ضعيفة وتبتعد كثيرا عن المعدل العالمي في هذا الشأن المحددة في 2.3 بالمائة(في حين تصل النسبة في إسرائيل على سبيل المثال 4.5 بالمائة)؛ كما أن البنيات التحية المرتبطة بالبحث في مختلف المجالات لازالت في مجملها تقليدية وغير كافية..
فقوة الدولة والمجتمع لا تنبني على العوامل الاقتصادية والسياسية والعسكرية.. فقط؛ بقدر تتأسس أيضا على عناصر أخرى تركز على الرأسمال الإنساني والذي يعتبر البحث العلمي والتعليم والتربية أهم مداخلها.
وتطوير البحث يفترض أن يبدأ بتقديم الدعم الكافي لمراكز البحث العلمي والانفتاح على مجمل النتائج والخلاصات والتوصيات.. التي تقدمها مختلف الأبحاث والدراسات والاستفادة منها؛ وبدعم المطبوعات والكتب الأكاديمية والعلمية بالشكل الذي يجعلها في متناول الباحثين والمهتمين والقراء..
ومما لا شك فيه أن عدم الاهتمام بمراكز الأبحاث وعدم استثمار دراساتها- التي تظل في مجملها حبيسة الرفوف - وبلورة نتائجها ميدانيا من قبل صانعي القرار، يفوت فرصا مهمة على الدولة وعلى المجتمع برمته؛ فيما يعتبر الاستثمار في هذا الحقل؛ رهانا استراتيجيا ورابحا، وهذا ما ينبغي الاقتناع به من قبل صانعي القرار.

2- ما رأيكم في الإصلاح الجامعي الذي اعتمده المغرب في السنوات الأخيرة؟

أعتقد أن الإصلاحات التي طالت قطاع التعليم العالي في السنوات الأخيرة والتي جاءت في الأصل لتجاوز مختلف المشاكل والصعوبات التي كانت تعتور النظام الجامعي السابق؛ ولخلق دينامية في هذا القطاع الحيوي؛ أدت بعد بضعة سنوات من إعمالها إلى نتائج مخيبة للآمال؛ سواء على مستوى استمرار ظروف الاشتغال الصعبة بالنسبة للأساتذة أو الطاقم الإداري أو على مستوى تراجع شروط التحصيل بالنسبة للطلبة؛ مع استمرار الاكتظاظ وكثرة المواد المدرجة وعدم توفير الطاقم الإداري والبيداغوجي الكافي والبنيات التحتية الملائمة.. ولعل هذا في أسهم في تراجع مستوى الطلبة بشكل ملحوظ؛ وأعاق تحقق انفتاح الجامعة المفترض على محيطها الاجتماعي.
وعلى العموم؛ يمكن القول إن هذه الوضعية جاءت نتاجا للطابع الظرفي والارتجالي لمجمل الإصلاحات المعتمدة؛ وعدم الانفتاح بشكل كافي عند بلورتها على مختلف العاملين والمتدخلين في الحقل الجامعي..
وأمام ظهور عدد التقارير المحلية والدولية التي تحدثت عن هذه الأوضاع؛ يبدو أن المسؤولين قد اقتنعوا أخيرا بحقيقة الصعوبات والمشاكل التي تعتور هذا القطاع؛ وبحجم الخسائر التي يكلفها ذلك للمغرب؛ ويبدو أن هناك جهودا بدأت تبذل على طريق النهوض بهذا الحقل(إحداث المجلس الأعلى للتعليم؛ بلورة خطة مستعجلة لإصلاح أوضاع التعليم..)..

3- تعرضتم للسرقة الفكرية في العديد من المناسبات؛ ما تعليقكم على هذه السلوكات؟ وكيف تصديتم لها؟

إنها المرة الثالثة التي أتعرض فيها إلى هذه الممارسات الوضيعة؛ والمؤلم والمؤسف أن مقترفيها هم أساتذة في جامعات عربية معروفة؛ ويحملون شهادة الدكتوراه.
فالمرة الأولى كانت سنة 2005 وصدرت من دكتور يشتغل أستاذا بالجامعة اللبنانية؛ والحالة الثانية سنة 2007 تورط فيها دكتور له مجموعة من المؤلفات؛ ويشتغل أستاذا للفلسفة بجامعة دمشق؛ انتهت باعترافه بالسرقة وتقديمه لاعتذار رسمي نشرته العديد من المنابر الإعلامية؛ والحالة الثالثة سنة 2008 بطلها دكتور آخر يشغل عميدا للدراسات المسائية؛ جامعة الإسراء الخاصة؛ الأردن؛ والذي لم يصدر لحد الساعة أي توضيح أو اعتذار بصدد هذه العملية التي لقيت اهتماما إعلاميا وطنيا وعربيا واسعا.
إن انتشار هذه الظاهرة في أوساط الباحثين الأكاديميين؛ يسيء إلى الحقل الجامعي باعتباره فضاء نموذجيا لتحفيز النشء على الانضباط لشروط البحث والأمانة العلميين.. ومن هنا أتساءل: كيف يمكن لسارق أن يتحمل مسؤولية تربية وتعليم النشء وتلقينه مبادئ وقيم البحث العلمي ومناهجه؟ وكيف نستأمن قرصانا على مؤسسات حيوية بالمجتمع والدولة؟
ونظرا لارتباط

المزيد


ذ.إدريس لكريني في حوار مع التجديد حول تنامي ظاهرة الاجتجاج بالمغرب

يوليو 10th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

حوار منشور بالتجديد؛ عدد 1932 بتاريخ 10 يوليوز 2008

  

121571

3 أسئلة ل د.إدريس لكريني

1 - كيف تفسرون تزايد موجة الاحتجاجات التي يعرفها الشارع المغربي؟

بالفعل أضحت الاحتجاجات طقسا يوميا مألوفا؛ وهناك من يحاول أن يفسر الأمر في أنه لا يعدو أن يكون سوى مؤشرا على تزايد هامش الحريات والتعبير في المغرب، غير أن هناك زوايا أخرى ينبغي أن نفسر من خلالها تنامي هذه الظاهرة التي لا تكمن أهميتها في حدوثها المتكرر؛ بقدر ما تتجلى في مردوديتها وانعكاساتها على أوضاع ومصالح القائمين والمعنيين بها؛ ولذلك فينبغي أن نستحضر أيضا أن هذه الاحتجاجات هي  تعبير عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية؛ نتيجة لارتفاع الأسعار وتفشي البطالة في أوساط حاملي الشهادات الجامعية وتدهور الخدمات التعليمية والصحية..

والملاحظ أن عددا من هذه الاحتجاجات تجرى بشكل تلقائي فردي أو جماعي؛ ولا تخضع في غالبيتها لتأطير نقابي؛ مما جعلها تأخذ أشكال غريبة وقاسية في كثير من الأحيان(تقييد الأطراف بالسلاسل؛ محاولة الانتحار من خلال تناول مواد سامة أو بإضرام النار في الذات أو التعرض للشنق، أو الارتماء أمام القطارات، الإضرابات المفتوحة عن الطعام؛ خلع اللباس..) ورفع شعارات غير معهودة من قبيل: الإنصاف أو الموت أو الالتحاق بالأزواج أو الالتحاق بالرفيق الأعلى.. وهذا أمر يطرح أكثر من سؤال حول مسؤولية الدولة والقنوات الوسيطة في تفشي الظاهرة بهذه الصور..  

 2- هل يمكن اعتبار تنامي الاحتجاجات الاجتماعية بهذا الشكل؛ مؤشرا على ضعف القنوات الوسيطة كالأحزاب والنقابات؟

من المؤكد أن ضعف القنوات الوسيطة وارتباكها في تمثيل وتأطير المواطنين ومعانقة قضاياهم وهمومهم اليومية، أسهم بشكل كبير في تنامي الظاهرة بهذه الأشكال التي أخذت طابعا من الانفلات في عدد من المناسبات؛ فالأحزاب السياسية تعرف في غالبيتها عددا من الاختلالات بفعل حضورها الباهت في حياة المجتمع، بعدما تحولت من مؤسسات للتأطير السياسي والتنشئة الاجتماعية وبلورة المطالب؛ إلى قنوات

المزيد


حقوق الإنسان بالمغرب

يونيو 28th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

حوار مع د.إدريس لكريني حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب

772pet

أجرى الحوار ذ.عبد الرحيم الوالي

 1 ـ ما الذي يعنيه، بالنسبة لكم، من الناحية الإنسانية، العثور على رفات مواطنين ـ من بينهم أطفال ـ في مقابر جماعية مؤخرا بجنان السبيل بفاس وثكنة الوقاية المدني بالناضور؟

أعتقد أن العثور على هذه الرفات وفي هذه المرحلة يحمل مجموعة من الدلالات والأبعاد وبخاصة إذا ما أكدت التحقيقات القضائية صلتها بملف الاعتداءات على حقوق الإنسان خلال سنوات ماضية؛ فهو من ناحية يعبر عن حجم الانتهاكات الجسيمة والصارخة التي طالت حقوق الإنسان خلال مرحلة من مراحل تاريخ المغرب الحديث نتيجة الاستعمال المفرط للقوة، وهو يبرز كذلك بأن طي الملف المرتبط بهذه المظاهر القاتمة من تاريخ المغرب الحديث لازال مفتوحا ويتطلب إعادة الاعتبار إلى الضحايا من خلال الكشف عن أسمائهم وهوياتهم وتحميل المسؤوليات ومعاقبة الجناة..؛ كما أن الإعلان عن هذه المقابر أمام الرأي العام هو أيضا مؤشر إيجابي على تعامل السلطات مع هذا الملف الذي ظل طي الكتمان والنسيان لسنوات طويلة بمقاربة مختلفة عن الماضي خلال فترات ما سمي بسنوات الرصاص.

 2 ـ هل يعني العثور على مقابر جماعية جديدة استمرار مسلسل المصالحة إلى ما لا نهاية؟

فيما يتعلق بالعثور على هذه المقابر مؤخرا؛ فهي تتعلق بضحايا ممارسات حدثت في الماضي على كل حال؛ وما  يهم الآن هو كيف ستتعامل معها الدولة حاليا، وذلك هو المؤشر الذي سيظهر مدى جدية الدولة في التعامل مع هذه الممارسات من أجل تحصين المجتمع منها في المستقبل.

وبشكل عام؛ قامت الدولة المغربية بمجهودات كبيرة على طريق طي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عبر اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات في هذا الشأن(تأسيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان؛ إحداث هيئة المصالحة والإنصاف..)؛ غير أن هناك مجموعة من المشاكل التي ظلت تشوش على هذه المجهودات؛ فعمل هيئة المصالحة والإنصاف وإن كان يشكل تجربة هامة في هذا الصدد؛ اعتورته بعض الصعوبات؛ بحيث لم تتح لها إمكانية تحديد المسؤوليات الجنائية الفردية عن مختلف الجرائم؛ كما لاحظ عدد من المهتمين أن المدة الزمنية التي حصرت فيه مقاربة هذه الانتهاكات (1956- 1999)، لم تكن بالموضوعية المفترضة؛ ذلك أن هناك مجموعة من الانتهاكات المسجلة بعد هذا التاريخ ومن ذلك بعض التجاوزات التي سجلت في أعقاب أحداث 16 مايو 2003(اختطافات وممارسة التعذيب في حق المتهمين)؛ التدخلات الزجرية في حق المعطلين ذوي الشهادات الجامعية العليا..؛ فيما لوحظ أيضا أن المدة التي اشتغلت فيها والمحددة في سنة تظل غير كافية، الأمر الذي عكسه بقاء مجموعة من الملفات خارج التسوية.

ومن جهة أخرى، كلفت الهيئة بالاشتغال على ملفات كانت تتلقاها بناء على طلبات مقدمة من المعنيين بصدد التعويض عن الأضرار أو البحث عن مختفين.. ولم تتح لها إمكانية إجراء مبادرات بنفسها بشكل تلقائي من أجل البحث والتنقيب في ملفات خارج هذه الطلبات.

ولا ننسى أن التقرير الختامي للهيئة أكد ضمن توصياته على ضرورة متابعة
الكشف عن الحقيقة بالنسبة للحالات التي لم يتم استجلاؤها؛ واتخاذ مجموعة من التدابير التشريعية والإجرائية الكفيلة ببناء الثقة في أحكام القانون واحترام الحقوق وببلورة استراتيجية تسمح بمنع تكرار نفس الممارسات مستقبلا.

غير أن عددا من التوصيات التي أصدرتها الهيئة لم تجد طريقها نحو التطبيق على مستوى الواقع؛ وهذا ما يؤكد بأنه وعلى الرغم من هذه الجهود والخطوات؛ فإن هذا الملف لا زال مفتوحا ويتطلب مقاربة أكثر شمولية وجدية وديموقراطية..

 3 ـ أوصت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها بإلغاء عقوبة الإعدام باعتبار ذلك مدخلا من المداخل الأساسية إلى ثقافة حقوق الإنسان، ومن بين ضمانات عدم تكرار ما جرى خلال سنوات الرصاص.

لكن الدولة المغربية اكتفت حتى الآن بإعطاء بعض الإشارات عن احتمال إلغاء هذه العقوبة دون أن تمر إلى إلغائها عملياً. ما الذي يعرقل حتى الآن ـ في نظركم ـ إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب؟

من المعلوم أن القانون الجنائي المغربي ينص على عقوبة الإعدام في مواجهة أكثر من خمسمائة حالة من الجرائم، كما أن القضاء المغربي ما فتئ يصدر من حين لآخر عقوبات في هذا السياق.

غير أن التطورات التي شهدها العالم على مستوى توسيع هامش الحقوق والحريات، أسهم في تزايد المطالب بإلغاء هذه العقوبة باعتبارها تجسد القسوة والانتقام وتمس بالحق في الحياة؛ وتغييرها بعقوبات صارمة أخرى.

وفي هذه الأجواء عززت مجموعة من فعاليات المجتمع المدني السياسي والحقوقي والأكاديمي في المغرب مطالبها القاضية بتعديل القانون الجنائي الذي لم يعد - من وجهة نظرها - مواكبا للتطور الذي يشهده المجتمع المغربي في مجال حقوق الإنسان باتجاه إلغاء هذه العقوبة؛ وبضرورة تصديق المغرب على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية الخاص بهذه العقوبة، ومن جهة أخرى ورد هذا المطلب ضمن التوصيات التي تمخضت عن عمل هيئة الإنصاف والمصالحة؛ كما أن التحالف العالمي لمناهضة هذه العقوبة الذي عقد إحدى لقاءاته في المغرب، عبر عن رغبته في أن يشكل المغرب أول بلد عربي إسلامي يلغي هذه العقوبة. 

وأمام هذه تزايد هذه المطالب؛ وأخذا بعين الاعتبار التطورات السياسية الذي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة والتزامه الدستوري باحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا؛ وانسجاما مع شمولية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزيء؛ ووجود نوع من تجميد تنفيذ هذه العقوبة منذ حوالي 15 سنة رغم صدور أحكام في هذا الصدد، يبدو أن المغرب على وشك اتخاذ قرار في هذا الشأن، فالأمر لا يتطلب إلا تأطيرا قانونيا.

غير أن هناك مجموعة من الإكراهات والصعوبات التي تحول دون اتخاذ قرار حاسم في هذا الشأن؛ ذلك أنه في مقابل هذا الاتجاه الرافض لهذه العقوبة؛ والتي يعتبرها قاسية ووحشية وتتنافى مع أسمى قيمة للإنسان؛ وتسلبه حقا - الحياة- لم يمنحه له أي شخص؛ نجد رأيا آخر يتزعمه عدد من الإسلاميين الذين يرفضونالتدخل في شؤون الشريعة الإسلامية بالإلغاء أو التعديل بدعوى أن العقوبة وردت في القرآن؛ ويرفضون هذا الإلغاء نظرا لأهمية وضرورة هذه العقوبة في مكافحة الجرائم الخطيرة وردع المجرمين؛ فهي لا تطبق إلا على من قتل غيره ظلما وعدوانا وليس في ذلك قسوة أو ظلم؛ وهي امتد

المزيد


حوار أجرته وكالة الأنباء العالمية مع الباحث

يونيو 22nd, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

 121242

أجرى ذ. عبد الرحيم الوالي حوارا مع الباحث إدريس لكريني لفائدة وكالة الأنباء العالمية أنتير بريس سيرفيس حول مسار حقوق الإنسان بالمغرب.

يمكن الاطلاع على أجزاء من الحوار مترجما إلى اللغة الإنجليزية وعدة لغات أخرى عبر الرابط

http://www.ipsnews.net/news.asp?idnews=42615

جزء من الحوار مترجم إلى عدة لغات أخرى

http://www.mo.be/index.php?id=63&tx_uwnews_pi2%5Bart_id%5D=21454&cHash=ff8fed2e79

http://ipsnews.be/index.php?id=35&no_cache=0&tx_uwnews_pi4%5Bart_id%5D=21454

http://www.ipsnoticias.net/nota.asp?idnews=88625

http://www.rebelion.org/noticia.php?id=68413

المزيد


حوار أجرته جريدة التجديد مع ذ.إدريس لكريني حول حقوق الطفل بالمغرب

يونيو 19th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

نشر الحوار في جريدة التجديد في عددها 1917 بتاريخ 19 يونيو 2008

 إدريس لكريني في حوار مع جريدة التجديد بصدد واقع حقوق الطفل بالمغرب

attajd

1- يلاحظ أنه بالرغم من التشريعات المتعلقة بحقوق الطفل التي سنها المغرب، وبالرغم من توقيعه على الاتفاقيات الدولية، لازال المغرب يعاني من إكراهات وتعثر في هذا المجال، في نظركم  ما السبب في ذلك؟

لقد سن المغرب بالفعل مجموعة من القوانين واتخذ مجموعة من التدابير المرتبطة بحماية ودعم حقوق الطفل وبخاصة بعد المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل سنة 1993؛ غير أن بعض الفقهاء والمهتمين لا حظوا أن معظم التشريعات توفر الحقوق للطفل بصيغ وحالات عامة؛ بالإضافة إلى عدم الانفتاح على الفاعلين المدنيين في حقل الطفولة خلال إعداد هذه النصوص؛ التي تبين أنها تتضمن عددا من المقتضيات المتناقضة فيما بينها؛ فمدونة الأسرة على سبيل المثال التي حاولت حماية الطفل على مستوى إثبات النسب وضمان الحضانة والتربية.. هي نفسها التي تتيح إعطاء الإذن لتزويج القاصر في المادة 20 منها.. ناهيك عن الإشكاليات القانونية والاجتماعية التي تسببها التعقيدات الإدارية والإجرائية المرتبطة بمنح اسم للطفل في حالة إنكار الأب.. وهذه كلها معطيات تعمق من معاناة الطفل. وهو ما عبرت عنه العديد من التقارير والدراسات والأبحاث المنجزة من طرف بعض الجمعيات الوطنية ذات الصلة والأكاديميين؛ والتي كشف

المزيد


إسلام توداي تنشر جزءا من حوار أجرته مع ذ.إدريس لكريني حول الدبلوماسية المغربية

يونيو 15th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , جديد الباحث, حوارات أجريت مع الباحث

 

 islamt

المغرب: تراجع ونكوص اتجاه القضايا العربية

 

المغرب/ حسن الأشرف     11/6/1429  -15/06/2008

المصدر:

http://www.islamtoday.net/albasheer/show

_articles_content.cfm?id=72&catid=79&artid=12984

يعتبر كثير من المراقبين والمحللين السياسيين أن سنة 1999 حين اعتلى الملك المغربي محمد السادس عرش المغرب كانت فاصلًا وَسَم طبيعة السياسة الخارجية للبلاد إزاء القضايا العربية وقضية فلسطين على رأسها؛ حيث تراجع ذلك الاهتمام الباذخ الذي كان يُولِيه الملك الراحل الحسن الثاني للقضايا العربية الهامة، وذات الحساسية السياسية والأمنية والاقتصادية، مقارنةً مع السياسة الخارجية التي ينهجها المغرب في ما اصطُلِح عليه بالعهد الجديد، وهو ما يُقْصَدُ به فترة حكم محمد السادس، فهل هناك فعلا تراجُعٌ ونكوصٌ في هذه السياسة الخارجية تجاه القضايا العربية؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون إعادة ترتيب أوراق لعهد جديد غير العهد القديم، ولرجالاتٍ تَحْكُمُ المغرب، ليسوا بالضرورة من فِكْرِ ومسارِ رجالاتٍ عملوا إلى جانب الملك الراحل.

مغرب القمم ومظاهر التراجع

لا أحد ينكر التوجه العربي للمغرب، حتى قبل نَيْلِهِ للاستقلال؛ حيث اتفق قادته وسياسيوه ومُحَرِّكُو علاقاته الخارجية أساسًا على أهمية وحيوية العلاقات المغربية العربية على مَرِّ السنوات، وحافَظَ المغرب في كثيرٍ من الأوقات على علاقاتٍ جيدة مع البلدان العربية، وساهم غير ما مرة في تسويات الصلح العربي/ العربي، وفي قضية فلسطين، وسيما وضعية القدس، والأخطار التي تتعرض له من طَرَف الصهاينة المعتدين، وخير دليل تَرَؤُّسُ المغرب منذ سنوات عديدة للجنة القدس الشريف، وجهوده المتواصلة -قَلَّتْ أو كَثُرَتْ-في سبيلِ الحفاظ على الْهُوُيِّة الإسلامية لهذه البقعة الطاهرة، ولعل آخر مبادرات المغرب في هذا السياق ضمانه ـ من خلال مؤسسة "بيت المال بالقدس" ـ توزيع الخبز يومِيًّا لمدة سنة كاملةٍ على أهالي البلدة القديمة في مدينة القدس الشريف.
غير أنه- بالرغم من هذا الموقف الثابت، الذي لا يحيد عنه المغرب في سياسته الخارجية تجاه القضايا العربية ذات الأولوية- فإنّ "تراجعًا" ملموسًا حصل في هذا المجال يؤكده محللون وسياسيون، ويستدل بعضهم بمسألة القِمَمِ العربية على سبيل المثال؛ حيث تم خلال عهد الحسن الثاني عَقْدُ حوالي 7 قمم عربية على مستوًى عالٍ، كلها خُصِّصَتْ أعمالها للقضايا العربية البارزة حينها، لا سيما قضية فلسطين، وهذه القمم وفق التأريخ الكرنولوجي هي:
-من 13 ـ 17 سبتمبر عام 1965، عُقِدَت القمة العربية العادية الثالثة بمدينة الدار البيضاء، وأصدرتْ قرارا يُجِيز الدعوة إلى عقد مؤتمراتِ قمةٍ طارئةٍ إذا ما اقتضت الظروف ذلك، ووقَّعَ ملوك ورؤساء الدول العربية في القمة على ميثاق التضامن العربي.
- في 23 ديسمبر عام 1969 عُقِد مؤتمر القمة العادي الخامس بمدينة الرباط ، ودعا إلى إنهاء العمليات العسكرية في الأردن بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات المسلحة الأردنية، وإلى دَعْمِ الثورة الفلسطينية.
-في 26 أكتوبر عام 1974 عُقِدَ مؤتمر القمة العادية السابع بمدينة الرباط أيضا، وكان مُخَصَّصًا كُلُّه للقضية الفلسطينية؛ حيث تم إقرار اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية مُمَثِّلًا شَرْعِيًّا وحيدًا للشعب الفلسطيني، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة على أية أرض فلسطينية يتم تحريرها، وأنْ تقوم الدول العربية بمساندة هذه السلطة عند قيامها، في جميع المجالات، وعلى جميع المستويات.
ـ في 25 نوفمبر عام 1981 عقدت القمة العادية الثانية عشرة في مدينة فاس، وَبُحِثَ فيها مشروع السلام العربي، والموقف العربي من الحرب العراقية الإيرانية.
ـ وفي 6 سبتمبر 1982 تم استئناف قمة فاس، وخلالها اعترفت الدول العربية ضِمْنِيًّا بوجود "إسرائيل"، ودعت إلى ضرورة التزام العراق وإيران بقرارات مجلس الأمن، كما أَقَرَّت القمة مساندة الصومال في مواجهة وإخراج القوات الإثيوبية من أراضيها.
ـ في 7 أغسطس عام 1985 عقدت قمة استثنائية بمدينة الدار البيضاء، أدانت الإرهاب بكل أشكاله، كما قررت تشكيل لجنتين لتنقية الأجواء العربية.
- وأخيرا في 23 مايو عام 1989 عُقِدَ مؤتمر القمة الرابع غير العادي في الدار البيضاء؛ حيث رحب باستئناف مصر لعضويتها الكاملة في الجامعة العربية، وفي جميع المنظمات والمؤسسات والمجالس التابعة لها، كما شُكِّلَ مجلس لتطبيق وقف إطلاق النار في لبنان.
وساهم المغرب بشكل فعال في قمم عربية بارزة نظمتها بلدان عربية مثل مصر، على سبيل المثال لا الحصر، غير أن المتغير هن

المزيد


الباحث إدريس لكريني في حوار مع جريدة العرب العالمية

يونيو 3rd, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , جديد الباحث, حوارات أجريت مع الباحث

121250

أجرى الأستاذ هشام بن الشاوي حوارا مع الباحث ذ. إدريس لكريني؛ لفائدة صحيفة العرب العالمية،التي تصدر من لندن؛ نشر بالجريدة يوم 03-06-2008

photod

المزيد


حوار أجرته جريدة الجماهيرية مع ذ.إدريس لكريني

مايو 26th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , حوارات أجريت مع الباحث

121182

حوار أجرته جريدة الجماهيرية الليبية مع الباحث إدريس لكريني

 

photol

منشور في الملحق الثقافي للجريدة ليومي الجمعة والسبت 23 و24 مايو 2008

 حاوره :صابر الفيتوري

د.إدريس لكريني نشرت له مجموعة من الدراسات والأبحاث المرتبطة بالقانون والعلاقات الدوليين والشؤون العربية والعلوم السياسية في عدد من المجلات العربية ،أسهم بدراسة إلى جانب نخبة من الباحثين والمفكرين العرب ضمن كتاب صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت؛ سنة 2002؛ تحت عنوان: العرب والعالم بعد 11 أيلول / سبتمبر؛ وكتاب مشترك آخر صادر عن نفس المركز سنة 2004 تحت عنوان: العولمة والنظام العالمي الجديد، له كتاب تحت عنوان: من غزو أفغانسات إلى احتلال العراق؛ التداعيات الدولية الكبرى لأحداث 11 شبتمبر/الفاتح ، صدر سنة 2005. عضو بمجموعة من مراكز الأبحاث العلمية وناشط جمعوي؛ شارك في عدة ندوات وطنية ودولية.

  < من هو ادريس لكريني ..؟

أتذكر أن والدي الذي كان عاملا في المهجر؛ ولم يتلق أي تعليم في المدرسة باستثناء تردده على كتاب القرية في صباه؛ حمل معه ذات يوم صندوقا يحوي مجموعة من الكتب العربية المتنوعة التي تضم روايات وقصص وكتب تاريخية واجتماعية..؛ ووضعها بجانب من البيت؛ وكنت حينها طفلا في سن التاسعة أنظر إلى هذه الكتب بشوق وأتطلع لمعرفة مكنوناتها متحسرا لأن إمكانياتي المعرفية لم تكن تسمح باستيعاب مضامينها.

وقد كنت من حين لآخر أقرأ بعضا منها دون فهم؛ وكم كان لهذه الكتب من أثر على تحبيب القراءة لنفسي، حيث واضبت على القراءة منذ ذلك الحين..

وبعد مناقشتي لأطروحة الدكتوراه في العلاقات الدولية؛ شعرت وكأنني تحررت من مجال البحث في موضوع محدد؛ لأنفتح بعد ذلك على مجالات بحثية متنوعة مرتبطة بحقل العلاقات الدولية والقانون الدولي والحياة السياسية؛ ومختلف القضايا العربية الراهنة..

وقد تمكنت إلى حدود الساعة ولله الحمد؛ من مراكمة مجموعة متواضعة من الكتب سواء المنشورة وغير المنشورة والدراسات التي نشرت بمختلف المجلات العربية المعروفة؛ والعشرات من المقالات التي وجدت طريقها إلى النشر في مختلف الصحف المغربية والعربية والمواقع الإلكترونية..

ويظل دور الوالد إلى جانب عدد من أساتذتي كبيرا في دفعي نحو ركوب رحلة البحث والمعرفة التي لا تنضب.

< هل تحتفظ ذاكرتك بفضاءات كان لها الأثر في مسارك؟

أنا من مواليد قرية بني عمار زرهون؛ المتواجدة بضواحي مدينة مكناس وسط المغرب؛ وهي منطقة معروفة بحميميتها وبساطتها وتزخر بمكوناتها الطبيعية الخلابة وموروثها الثقافي والاجتماعي الغني؛ كان لها الأثر الكبير في مساري المتواضع. كما أن إقامتي بمدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب والمعروفة بعبقها التاريخي التقليدي أكثر من عشر سنوات من أجل الدراسة.. يشكل عاملا مهما أثر مساري البحثي والأكاديمي. 

< هل هناك اصدار جديد تسعي ان يضاف الى رصيدك من عدد الكتب قريبا ؟

أنا الآن بصدد وضع آخر اللمسات على كتاب تحت عنوان: إدارة الأزمات الدولية في عالم متحول: المفهوم، المقومات؛ الوسائل والتحديات؛ وهو كتاب يتناول بالدراسة والبحث الجوانب النظرية والتقنية لإدارة الأزمات الدولية في عالم سمته الاضطراب والصراع.

كما أنني على وشك الانتهاء من كتاب آخر تحت عنوان: الأقطاب النووية الصاعدة ومستقبل السلام العالمي؛ أحاول من خلاله تسليط الضوء على مجموعة من القوى الدولية الطامحة لامتلاك السلاح النووي ومختلف التدابير الجماعية والانفرادية؛ التي تحاول وقف هذا الطموع؛ ومدى انعكاس هذه المعطيات على السلم والأمن الدوليين.

< يعاني المثقف العربي من عدة إشكاليات هل لك ان ترصد لنا جوانب من هذه الاشكاليات وكيفية الوقوف عندها ؟

يفترض في المشهد الثقافي لمجتمع ما أن يكون بمثابة مرآة تعكس أولوياته وتطلعاته، ويشكل عامل وحدة وانسجام بداخله، بحيث يطلع المثقف فيه بدور محوري في بلورة وعي المواطن وتربيته وتكوينه، بعيدا عن كل وصاية أو ضغط.

وإذا استثنينا بعض الأصوات التي اختارت طريق العمل الجاد؛ بعيدا عن الأضواء والإغراءات المادية..؛ وتحملت مسوؤليتها وناضلت وقاومت بفكرها وإبداعها التخلف والقهر والظلم.. احتراما لأنفسهم ولرسالتهم ولقرائهم ومتلقي إبداعاتهم.. رغم كل المعيقات والإكراهات، فإن عدد من المثقفين العرب؛ يبدو وكأنهم قد ابتعدوا أوغيبوا عن قضايا وتطلعات مجتمعه، وتخلوا عن دورهم التأطيري والمحرض على التغيير وتوعية المجتمع بقضاياه، وبخاصة وأن بعض المحسوبين على هذا الحقل؛ ممن أتيحت لهم شروط موضوعية وافرة، يكرسون ثقافة التعتيم تارة والتجميل تارة أخرى، وبين هذا وذاك فضل البعض الانزواء والانكفاء..

ولعل ما يبرز عمق الأزمة في هذا الصدد؛ هو أن إنفاق العرب على البحث العلمي لا يتجاوز 0,2 بالمائة من مجموع الناتج القومي، مقابل 3 بالمائة في إسرائيل..؛  كما أن إنتاج الكتب الأدبية والفنية يعد أضعف من المستوى العالمي العام؛ فعدد الكتب الأدبية والفنية الصادرة في البلدان العربية لم يتجاوز 1945 كتابا في عام 1996؛ ما يمثل 0,8 بالمائة فقط من الإنتاج العالمي؛ وهو أقل مما أنتجته دولة مثل تركيا؛ التي لا يتعدى عدد سكانها ربع سكان البلدان العربية.

فيما بلغ متوسط الكتب المترجمة بالنسبة لكل مليون من السكان في هذه البلدان؛ خلال السنوات الخمس الأولى من ثمانينيات القرن الماضي 4,4 كتاب(أي أقل من كتاب واحد في السنة لكل مليون من السكان)، بينما بلغ 519 كتابا في المجر و920 كتابا في إسبانيا لكل مليون من السكان؛ فيما لم يتم ترجمة سوى 10 آلاف كتاب إلى اللغة العربية في خلال القرن العشرين كله، وهو ما يساوي ما ترجمته إسبانيا لوحدها في عام..

والحقيقة أن إهمال هذا القطاع الحيوي وعدم استثمار مختلف إنتاجات المفكرين والباحثين في شتى المجالات وبلورتها عل

المزيد


التالي