مراكش .. شهرة عالمية وتحولات مقلقة
عمدة مراكش ل"الشرق الأوسط": اتهامات "هيفاء" لا تعنيني وحسابات سياسية وراء القضية
عمدة مراكش ل"الشرق الأوسط" : سأتقدم للانتخابات وسأفوز بها
لكَريني : ارتباط اسم مراكش ببعض الظواهر السلبية نتيجة مسار سياحي يراهن على الكم في جلب السياح

جريدة الشرق الأوسط؛ عدد 11133 بتاريخ 22 مايو 2009
مراكش : عبد الكبير الميناوي
قبلَ حوالي سنة، طـُلب من تلاميذ إحدى ثانويات مراكش، خلال مسابقة للرسم، أن يتخيلوا كيف ستكون مدينتهم بعد ثلاثين عاماً. أحد التلاميذ، رسم عربة تقليدية تجرها نخلة، فيما تحمل على متنها قـُـبة "المنارة" وصومعة "الكتبية". بدت العربة "هاربة بجلدها"، بأقصى سرعتها، يتبعها الغبار و"وعيد" آلات الحفر والبناء وأشباح العمال والمقاولين والمنعشين العقاريين.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن مراكش تتوسع على نحو جيد، وبتخطيط يبدو مراعياً لكثير من الاستراتيجيات، يذهب آخرون إلى أن التوسع والتحولات المتسارعة، التي تسير المدينة على إيقاعهما، قد رافقتهما سلبيات كثيرة.
وإذ يستند المتفائلون بحاضر ومستقبل مراكش على شهرتها العالمية، وتحولها إلى وجهة مفضلة لسياح الداخل والخارج، يذهب المتشائمون إلى التأكيد على أن المدينة الحمراء، التي ظلت تقدم في وسائل الإعلام، كمدينة زاهية ومشرقة، تهفو إليها النفوس ويقصدها سياح الداخل والخارج، تغيرت، بشكل سلبي، إلى درجة أنه لا يمكن أن يمر يوم دون أن تتداول وسائل الإعلام أخباراً سيئة تتناول المدينة.
وإلى كل الأخبار، التي اعتاد المراكشيون سماعها، عن مدينتهم، جاء خبر اتهام عمدة المدينة، قبل أيام، بــممارسة الجنس على شخص شاذ جنسيا ليزيد المشهد إثارة، وخاصة بعد المتابعة الإعلامية التي حظي بها حدث إلقاء القبض على ما اعتبر "شبكة متخصصة في الدعارة عن طريق الشذوذ الجنسي والوساطة فيه" و"إعداد محلات للدعارة المتخصصة في اللواط والقوادة" و"إنشاء وإعداد واستغلال مواقع إلكترونية خاصة بالشذوذ الجنسي وعرض صور خليعة عليها" و"السكر العلني".
وقال عمر الجزولي، عمدة مراكش، ل"الشرق الأوسط" إنه تعود، كلما اقترب موعد انتخابي، على أن يكون "ضحية لتصفية الحسابات السياسية"، تتغيا "التشويش" عليه وعلى "العمل" الذي يقوم به، مستغرباً "توقيت نشر هذه الاتهامات، أسابيع قليلة قبل انطلاق الانتخابات البلدية، المقررة يوم 12 يونيو المقبل".
وجواباً على سؤال التركيز على اسمه، دون باقي الأسماء، التي يتردد أنها وردت في محضر الاتهام، قال الجازولي "ربما، لأني أنا المعروف بينهم. إنها ضريبة الشهرة، من جهة، ومن الواضح أني مقصود ومستهدف من طرف الخصوم، من جهة ثانية".
واستغرب الجازولي ما أسماه "الطريقة المرعبة التي تم بها التعامل مع الموضوع، من طرف إحدى الإذاعات الخاصة بمراكش"، قبل أن يضيف، ضاحكا "لقد بدا الأمر كما لو أني قمت بانقلاب عسكري".
وبخصوص موقفه من الطريقة التي تم التعامل بها مع الاتهامات الموجهة إليه، قال الجازولي "سأتابع المذيع، الذي كان وراء التشهير بي عبر أمواج تلك الإذاعة الخاصة، أمام القضاء"، وفي ما يتعلق بقضية شبكة الشواذ واتهامات الملقب بـ"هيفاء"، أجاب، قائلا "أنا غير معني بالقضية، مادمت لم أستدع من طرف الشرطة أو وكيل جلالة الملك".
وبخصوص مستقبله السياسي وحظوظه خلال الاستحقاقات المقبلة، قال الجازولي "سأتقدم للانتخابات وسأفوز بها".
وفي علاقة بصورة مراكش وطبيعة التحولات التي تعيشها، دافع الجازولي عن صورة وسمعة المدينة، قائلا "على المستوى السياسي تحولت المدينة إلى تلك المرأة الفاتنة التي يخطب الجميع (الأحزاب السياسية) وُدها ويحاول الاستفراد بها. أما على مستوى الشهرة وتداول أخبار بعض الجرائم والفساد، فذلك يبقى ظاهرة عالمية، إذ ليست هناك مدينة في العالم لا تخلو من بعض السلبي
المزيد