الانتخابات والتحولات الديمقراطية في العالم العربي…خطوة للأمام ام خطوة للوراء؟
المصدر: الموقع الإلكتروني لمركز القدس للدراسات السياسية- الأردن
http://alqudscenter.org/arabic/pages.php?local_type=122&local_details=1&idd=144
صدر حديثا عن مركز القدس للدراسات السياسية كتاب "الانتخابات والتحولات الديمقراطية في العالم العربي…خطوة للأمام أم خطوة للوراء"، ويرصد الكتاب الذي يقع بـ 262 صفحة في ثمانية فصول من القطع المتوسط نتائج الاستحقاقات الانتخابية المختلفة التي شهدتها المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة، في مسعى منه للإجابة على سؤال: كيف أثّرت الانتخابات على عمليات الإصلاح السياسي والتحوّل الديمقراطي في العالم العربي، بأي حدود وإلى أي مدى، وهل كانت خطوة للإمام أم خطوة للوراء، بأي مقياس وأية معايير؟.
ومن المحاور التي يرصدها الكتاب، التعرف على سياق الانتخابات وأثرها في عملية الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي والتعرف على أحجام القوى السياسية والاجتماعية وأوزانها في المجتمعات العربية كما أظهرتها الانتخابات ذاتها والبحث في أسباب تراجع أو تقدم نفوذ هذه القوة أو تلك.تعقب أثر مشاركة الحركات الإسلامية (أو مقاطعتها) على النظم السياسية القائمة من جهة وعلى الحركات الإسلامية ذاتها، والبحث عمّا إذا نجحت هذه الحركات في قطف ثمار تكيّفها مع شروط انخراطها في العملية السياسية أم أنها دفعت ثمن هذا التكيف من شعبيتها؟.
كذلك التعرف على البيئة السياسية والتشريعية والأمنية والإجرائية المحيطة بالانتخابات التي جرت في العالم العربي، والتوقف أمام أبرز مبادئ القانون الانتخابي في الدول المذكورة، توطئة لدراسات ومقاربات مقارنة.قياس درجة نزاهة وشفافية هذه الانتخابات ومدى تمتع البرلمانات أو المجالس المنبثقة عنها بالصفة التمثيلية لمختلف شرائح وفئات الشعب. إضافة للتعرف على دور الانتخابات في تجديد النخب السياسية وأثرها في إذكاء (أو احتواء) النزعات المذهبية والقبلية والولاءات والهويات الثانوية في المجتمعات العربية.دراسة الأثر الذي أحدثته الانتخابات لجهة تطوير مشاركة المرأة السياسية في المجتمعات العربية من خلال البرلمان ومؤسسات الحكم المحلي والإدارة البلدية.
ويضم الكتاب بين دفتيه العديد من الرؤى والأبحاث والتحليلات في هذا المجال لعدد من الباحثين والمفكرين العرب والأجانب المعنيين بقضية الإصلاح والتحول الديمقراطي في العالم العربي من 12 دولة عربية و3 دول أجنبية. هي الأردن ومصر واليمن والسعودية وسلطنة عمان والمغرب والعراق وفلسطين ولبنان والكويت وهولندا وألمانيا وبريطانيا.
في الفصل الخاص بالانتخابات في العالم العربي – مراجعة عامة، قدم الدكتور مايكل مير عضو المنظمة الدولية لتنشر التقارير حول الديمقراطية في ألمانيا بحثا حول الانتخابات في العالم العربي من وجهة نظر أوروبية، وفي المقابل عرض الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس ومؤسس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في مصر بحثاً حول الانتخابات في العالم العربي – وجهة نظر عربية.
ويعرض الكتاب في الفصل الخاص بأثر الانتخابات في عملية الإصلاح في العالم العربي أبحاثا حول الانتخابات البلدية والنيابية في كل من السعودية والعراق والمغرب وفلسطين والأردن التي جرت في الفترة من (2005-2007). حيث قدم رئيس المجلس البلدي في القطيف المهندس جعفر الشايب بحثا حول الانتخابات البلدية في السعودية (2005) ودورها في عملية الإصلاح. كما عرض مدير مركز الدراسات العراقية في بيروت الدكتور سعد عبد الرزاق حسين لدور "فقراء المدن" في العملية الديمقراطية في العراق، وقدم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في المغرب الدكتور سعد الدين العثماني إطلالة على الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب عام 2007 وفيما يتعلق بالحالة الفلسطينية عرض الباحث في العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت جميل هلال لأثر الانتخابات في عملية الإصلاح في الأراضي الفلسطينية. ولما كان الأردن قد شهد انتخابات نيابية مثيرة للجدل عام 2007 فقد قدم المدير العام لمركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي عرضا للسياق العام للانتخابات الأردنية من حيث القانون ومجريات العملية ومخرجاتها.
وفي الفصل الخاص بالمشاركة السياسية للمرأة في العالم العربي عرضت عضو مجلس النواب الأردني فلك الجمعاني تجربتها الشخصية في هذا المجال، فيما حاول الدكتور إدريس الكريني من كلية الحقوق في جامعة مراكش المغربية الإجابة على تساؤل حول إسهامات (الكوتا) في تعزيز تمثيلية المرأة في البرلمان وعرض في هذا الإطار مقاربة لنماذج عربية.
وبالنظر لكون الأحزاب السياسية والحركات الإسلامية في العالم العربي مفصل من مفاصل العملية الانتخابية فقد تم تخصيص قصل من الكتاب للحديث عن دور الأحزاب والحركات الإسلامية في الانتخابات وتداول السلطة في العالم العربي. وفي هذا الإطار عرض مدير الثقافة وحقوق الإنسان في مؤسسة الخوئي في لندن غانم جواد بحثاً حول الانتخابات عند التيار الشيعي في الإسلام السياسي متخذا من المنطقة العربية نموذجاً. فيما قدم الباحث في الحركات الإسلامية محمد أبو رمان من الأردن بحثا حول الوجه الأخر للإسلام السياسي : التغيير خارج قبة البرلمان، واستعرض الأكاديمي المصري المقيم في لندن الدكتور سعيد شحاتة كيفية تداول السلطة في العالم العربي بين الأحزاب والانتخابات.
ولما كان التشريع ركن أساسي في العملية الانتخابية، فقد تم تخصيص فصل من الكتاب للأطر الدستورية و

















