المجتمعات العربية وإشكالية انحسار العقل وتفوق الخرافة- فوزي بن دريدي

سبتمبر 2nd, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

المجتمعات العربية وإشكالية انحسار العقل وتفوق الخرافة

  

فوزي بن دريدي- كاتب جزائري

شكل موقف المجتمعات العربية من العقل مجالا خصبا للدراسات والأبحاث والرؤى الفلسفية المختلفة، بل أمتد الأمر في بعض جوانبه إلى قطاع المصلحين الدينيين الذين استوقفتهم حالة مجتمعاتهم التي تركن إلى الخرافة والبدع أكثر من ركونها إلى العقل والأخذ بأسباب القوة والتطور·

 وتطرح وضعية العقل في المجتمعات العربية فعلا هموما فكرية لدى المثقفين العرب، فلماذا لم يتمكن الشخص العربي من الانتقال من العقلية البدعية (من البدع) إلى عقلية التفكير العقلاني والمعقلن في الوجود؟

 قد نجد بعض الإجابات لهذا التساؤل في بنية المجتمعات العربية نفسها، فطابعها التقليدي وبالمحافظبشجع على ظهور مثل هذا النزوع المجتمعي نحو الارتهان لماهو غيبي والابتعاد عما هو حسي وعيني·نحن هنا لا ننكر أهمية الغيبي في حياة الشعوب ولكن هذا الغيبي يجب أن تتم عقلنته وأن يعامل على انه معطى من ضمن مجموعة معطيات أخرى تتقاطع مع الواقع والوجود·ولن نرجع هنا إلى الإشكاليات التي ظهرت في الفكر الإسلامي-ولازالت-حول ثنائية العقل والنقل وأيهما أجدى أن يتبع، على الرغم أن المسالة بمجملها كانت لتكون بسيطة لو تم الاعتماد عليها الاثنين في الوصول إلى الحقيقة·

 كما أن فترة الاحتلال في معظم الدول العربية ساهمت في ترسيخ مفاهيم الارتباط بالخرافة لان هذا الأمر يخدم القائمين على المؤسسة الاستعمارية على اعتبار أن احتواء هذه التصورات للفرد تجعل منه خاضعا لقوى لا يمتلك فرصة لمواجهته

المزيد


د.اعلية العلاني يرد على مقال للغنوشي

يونيو 17th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

 

الأستاذ اعلية علاني

 

  

يرد على مقال للغنوشي

         

  برغم تطور الخطاب السياسي للحركات الإسلاميّة فإنّ بقاء الفكر الديني محنطا في قوالب ووصفات جاهزة يقود حتما إلى التطرف والتعصب والانغلاق

 

  انطلق السيّد راشد الغنوشي في مقاله الأخير، المنشور في موقع " الجزيرة نت " يوم 30  ماي 2009 تحت عنوان " إلى متى تستمر حرب الإسلام على الإسلام؟ "، من خسارة الإسلاميين في الكويت- دون أن يسميهم- وذلك في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في ماي 2009 وأراد أن يهوّن من هذه الخسارة  بل ويعتبرها دفعا للتهمة أو" للفزاعة" التي كانت تخيف الأنظمة العربية من نجاح الاسلاميين في الانتخابات والتي يتخذها الحكام– حسب رأيه- ذريعة لـتأجيل دمقرطة مؤسسات الحكم في بلدانهم، لكنه لم يتساءل عن سبب الخسارة: هل تكمن في التكتيك أم في الاستراتيجيا التي اتبعها الإسلاميون في هذه الانتخابات أم في الاثنين معا؟ اعتبر الغنوشي التدخل الخارجي في العراق وأفغانستان كارثيا ومع تسليمنا بوجاهة هذا الرأي فإننا نلفت نظره إلى أننا لم نسمع نقدا له في العمق لحكم طالبان الذي جاء نتيجة دعم خارجي معلوم، هذا بغض النظر عما قدمته تجربة طالبان من صورة مشوهة للإسلام. كما أن تعليقاته وبياناته الصادرة بمناسبة حرب الخليج احتوت على الموقف ونقيضه مما عرضه لنقد زملائه "الإخوان" في الكويت عندما غض – في مرحلة أولى – الطرف عن إدانة الغزو العراقي لبلادهم .

  إن إدانة الغنوشي لحسم الخلافات السياسية عن طريق التصفية الجسدية على غرار ما يقوم به الشيخ عويس في الصومال، كما ورد في المقال، أمر جيد وينم عن تطور إيجابي للمنظومة الفكرية للشيخ الغنوشي إلا أن التساؤل الذي أغفله هو كيف نبني فكرا يحرم التكفير ولا يشرّع للتصفية الجسدية ؟، فهذا الأمر يجب أن يطرح بإلحاح داخل الحركات الإسلامية، والتي نجد أن أغلبها لم تطور فكرها الديني من الداخل بل اكتفت بخطاب سياسي متقلب حسب الظروف. و في هذا السياق نشير إلى أن عديد الحركات الإسلامية ومنها حركة النهضة التونسية تطورت في خطابها السياسي ولم تتطور في فكرها الديني ،وهنا تكمن المعضلة لأنه طالما بقي الفكر الديني محنطا في قوالب ووصفات جاهزة، فإنه يقود حتما إلى التطرف والتعصب والانغلاق. وتكفي الإشارة هنا إلى أن ال

المزيد


الديمقراطية في العالم العربي- د.إبراهيم أبراش

مايو 26th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

الديمقراطية في العالم العربي

انتكاسة في التطبيق أم تغير في المفاهيم؟

 

 د.إبراهيم أبراش

إن المدقق بواقع المشهد الديمقراطي في المجتمعات العربية سيلمس أن الجانب المؤسساتي الشكلاني للسلطة – وجود انتخابات ودستور ومجلس تشريعي ومنظومات قانونية تتحدث عن الحقوق والواجبات- والخطاب السياسي المدجج بشعارات الديمقراطية ،كان لهما الغلبة في توصيف المشهد بالديمقراطي أكثر من توفر ثقافة الديمقراطية ومن انعكاس الديمقراطية حياة كريمة للمواطنين. ما يجري من سلوكيات وأنماط تفكير وتطبيقات للديمقراطية يتطلب إعادة النظر سواء بمفهوم الحرية كشرط ضرورة لأي ممارسة ديمقراطية أو بالنسبة للديمقراطية كثقافة أو بالنسبة لعلاقة السلطة بالمعارضة وبالمثقفين وبالحريات بشكل عام وحتى بالنسبة لمقولة أن الشعب يريد اليدقراطية.لا نروم من خلال القول بإعادة النظر، التخلي عن الديمقراطية بل إعادة النظر بفهمنا وبممارستنا للديمقراطية والابتعاد عن محاولات استنساخ التجربة الغربية أو الجري وراء أوهام الدلالة اللغوية للكلمة،وأن نأخذ بعين الاعتبار التغيرات التي تطرأ على علاقة النظم السياسية بالخارج و بالمتغيرات التي تطرأ على المشهد الثقافي في مجتمعاتنا وخصوصا ظاهرة المد الأصولي والعنف السياسي أو الإرهاب وبروز الجماعات الطائفية والإثنية ،التي كانت تشكل ثقافات فرعية غير مسيسة وبالتالي لم تكن حاضرة كقوى سياسية عندما بدأت النخب السياسية العربية تتعامل مع ظاهرة الديمقراطية قبل عدة عقود.

من خلال تجربة العقود الأربعة الماضية في البحث عن مخارج ديمقراطية لأزمات مجتمعنا العربي ،ومن خلال ما يجري على الأرض اليوم من حراك سياسي يستظل بظل شعارات الديمقراطية، أو ما يجري في فلسطين و العراق من إقامة أنظمة (ديمقراطية) في ظل الاحتلال وفي ظل وجود جماعات وشعب مسلح ،من خلال كل ذلك فأن الحاجة تدعو لإعادة النظر إما في مفهوم الديمقراطية المتعارف عليه أو في توصيف ما يجري بأنه تحول ديمقراطي.

إن سؤال: هل توجد ديمقراطية في العالم العربي أم لا؟أصبح متجاوزا أو من الصعب الإجابة عليه انطلاقا من المقاييس والمؤشرات التقليدية حول وجود أو عدم وجود ديمقراطية. الديمقراطية الموجودة في غالبية الأنظمة العربية القائلة بها  ليست تعبيرا عن إرادة الأمة بقدر ما هي استجابة-بالمفهوم الإيجابي والسلبي للاستجابة- لاشتراطات خارجية وتحديات داخلية ليست بالضرورة تعبيرا عن توفر ثقافة الديمقراطية.باستثناء أربعة أنظمة - العربية السعودية وليبيا وعمان والسودان-  لا تدعي بأنها ديمقراطية،فبقية الأنظمة العربية تصنف نفسها بأنها ديمقراطية أو تسير نحو الديمقراطية أو لا تعارض الانتقال الديمقراطي وفي جميع الحالات سنجد ما يربط كل نظام سياسي بآلية ما أو مظهر ما من مظاهر الديمقراطية كوجود انتخابات أو دستور عصري أو مؤسسات تشريعية أو تعددية حزبية الخ ،ومع ذلك يبقى السؤال: أية ديمقراطية توجد في هذه الأنظمة.

   قد نبدو مبالغين إن قلنا بان لكل نظام عربي تصوره وتطبيقه الخاص للديمقراطية ،ولكن واقع الحال يقول بوجود عدة مداخل أو نماذج للديمقراطية وبعضها غير مسبوق تاريخيا ويعتبر اختراعا عربيا بجدارة ،وفي هذا السياق يمكن التحدث عن الأنماط أو الأشكال التالية:

 

 1-   أنظمة ديمقراطية تحت الاحتلال (ديمقراطية خارج السياق)

وهذه تمثل سابقة فلأول مرة يُطرح التحدي الديمقراطي على مجتمع وهو تحت الاحتلال ،فالاحتلال نفي لإرادة الأمة فكيف يمكن لشعب أن يؤسس نظاما ديمقراطيا دون أن يكون حر الإرادة.هذا الشكل من الديمقراطية يعتبر خارج السياق ،خارج سياق حركة التحرر حيث يفترض توحد الشعب في مواجهة الاحتلال وليس صراع الشعب والأحزاب من اجل سلطة تحت الاحتلال ،وخارج سياق لعملية الديمقراطية بما هي شكل من أشكال حكم الشعب الحر والمستقل الإرادة. فلسطين والعراق نماذج على ذلك.

 2-   أنظمة ديمقراطية بدون تداول على السلطة (صراع الديوك)

لا يكون معنى للديمقراطية إن لم تؤدي للتداول على السلطة سواء تعلق الأمر برأس ا

المزيد


حوار مع د.علية العلاني حول الظاهرة السلفية بتونس

مايو 14th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , غير مصنف, مختارات

  

الدكتور علية العلاني في حوار مع السياسية- تونس:

التصحر الفكري دفع بشرائح من الشباب التونسي للانخراط في الحركات السلفية الجهادية

 مصدر الحوار الموقع الإلكتروني للسياسية:

www.assyassyia-tn.com/index.php

  الحسم عند الحركات السلفية يكون بمنطق الكفر والإيمان ويتم بالعنف والتصفية الجسدية

إن التوجه السلفي يتقلص كلما اتسع فضاء الحريات وانتشر العلم الصحيح 

   عرفت الحركات السلفية الجهادية في العقود الأخيرة انتشارا في الدول العربية والإسلامية وبعض البلدان الديمقراطية الغربية بشكل موسع ، وقد عرفت تونس في السنوات الماضية نشاطا عنيفا لهذه الجماعات ولو بشكل محدود وبرز خاصة في الهجمات التفجيرية التي طالت كنيس الغريبة بجربة الذي يعتبر من أقدم المعالم التاريخية لليهود التونسيين وكذلك أحداث سليمان الشهيرة.

ولمعرفة مختلف المقاربات الفكرية والسياسية التي عالجت هذه الظاهرة وقدمت لها حلولا ومقترحات نظرية وعملية من أجل تجاوزها نفتح في موقع "السياسية" ملفا صحفيا يشمل سلسلة من الحوارات مع ثلة من الباحثين المختصين حول الجماعات الإسلامية والسياسيين لمعرفة فحوى تحليلاتهم لهذا الموضوع الشائك .

  وسنبدأ الحلقة الأولى بحوار مع الدكتور اعلية العلاني أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب والفنون الإنسانية بمنوبة وصاحب كتاب "الحركات الاسلامية في الوطن العربي، تونس نموذجا"، الذي صدر في سنة 2008.

  في ما يلي نص الحديث:

أجرى الحوار : بدر السلام الطرابلسي

  لو تقدم لنا في البداية مفهوم السلفية والأفكار التي راجت عنها ؟

 أولا لا بد أن نضع مصطلح السلفية في إطاره التاريخي. إذ ومنذ حوالي  ثلاثة عقود كان مصطلح السلفية لا يثير حساسية ولا استهجانا بل كان العديد من المفكرين والباحثين وعلماء الدين يفتخرون بأنهم سلفيون، لكن منذ العشريتين الأخيرتين أصبح مصطلح السلفية يحمل مضامين متعددة كالسلفية العلمية والسلفية الجهادية.

وكانت الجماعات الإسلامية المسلحة التي بدأت تطفو على السطح، منذ مقتل السادات إلى إنشاء تنظيم القاعدة، تقدم مقاربات وأطروحات تصب في اتجاه التعامل مع عديد القضايا من منطق الكفر والإيمان متبوعة بالحسم عن طريق العنف والتصفية الجسدية مع كل من يخالفهم الرأي.

  لكن السلفية في تونس بالمعنى الحديث لم تظهر إلا مؤخرا، فما هي الأسباب حسب رأيك؟

  هنالك سبب ذاتي وآخر موضوعي:

 السبب الذاتي يتمثل في أنّ الفكر السلفي لم يتطور من داخل منظومته بحيث بقي وفيا لقراءة حرفية للنص الديني ويوجد هذا التوجه خاصة لدى حزب التحرير ولدى تنظيمات إسلامية أخرى.

  السبب الموضوعي يرتكز بالخصوص في الاختلال في التنمية الذي ينجر عنه تكاثر جيوب الفقر فتكون هذه الجيوب تربة خصبة لنمو الأفكار المتطرفة.

المزيد


مَن يجرؤ على الكلام من الفلسطينيين؟ د.إبراهيم أبراش

مايو 2nd, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

مَن يجرؤ على الكلام من الفلسطينيين؟

جدلية الخطاب السياسي والسلطة والمكان

 

د/إبراهيم أبراش

يُنسب لطرفة بن العبد مقولة(لكل مقام مقال) وللفلسطيني المشتت  مقالات بقدر ما فرضت عليه النكبة من مقام والتشرذم الحزبي من إيديولوجيات.الخطاب السياسي والمشهد الثقافي الفلسطيني بشكل عام ينوءان بأعباء وخطايا لمشهد السياسي:تشتت في التوجهات وضعف في المؤسسات وحضور ضاغط للمكان والايدولوجيا،كل ذلك لعب تاريخيا ويلعب حاضرا دورا في تأطير مخرجات الخطاب والمُنتج الثقافي الفلسطيني بما لا يخدم كثيرا الثقافة الوطنية الفلسطينية،ثقافة الهوية والمشروع الوطني التحرري،وبما يسئ للمشروع الوطني وللمثقف الفلسطيني نفسه،لأن فلسطينية المثقف لا تتأتى إلا من التزامه باستقلالية رأيه وقراره وبقضيته الوطنية.لأن الحرية هي الرئة التي يتنفس منها المثقف وكل صاحب رأي حر ، وحيث أن حرية المثقف الفلسطيني محجور عليها من مصادر خارجية متعددة تضاف للحجر المُستمد من الرادع الذاتي، هذا  أنتج ارتباك وتشوش الخطاب السياسي الرسمي وغير الرسمي وأنتج الحالة الثقافية الحالية، المتراجعة والمأزومة،حيث تغيب المشاريع الفكرية والثقافية الكبيرة ويتناقص عدد المثقفين والكتاب الكبار مع الاحترام لمن ما زال يناضل ثقافيا بما هو متاح.لأنه في الحالة الفلسطينية يتداخل الثقافي مع السياسي حيث يصبح المثقف سياسيا حتى وإن لم يشأ ذلك،فقد أربكت الحالة السياسية بعد تأسيس السلطة عام 1994 ثم بعد الانقسام، المشهد الثقافي :المثقف والثقافة والخطاب السياسي العقلاني والمستقل حزبيا ومجمل ومنظومة الحريات.

في  الحقل السياسي الفلسطيني تأخذ العلاقة بين المثقف (كل مثقف فلسطيني سياسي والعكس ليس صحيحا) والمتلقي والسلطة والمكان،طابعا خاصا يجعل هذه العلاقة تدخل في حيز التراجيديا،بل مفهوم الحرية ومفهوم المثقف كما مفهوم السلطة يتشكلون في إطار خصوصية نابعة من خصوصية الحالة السياسية الفلسطينية.واقع الاحتلال والجغرافيا السياسية والايدولوجيا السياسية وحتى الاقتصاد السياسي،كلها محددات ترسم حدودا وتضع قيودا على حرية الكلام وتؤطر المجال المتاح للحرية بسياج، المساس به يؤدي للتهلكة،سياج يحرسه الاحتلال وسلطات فلسطينية وعربية. في الحقل السياسي الفلسطيني محاذير الجرأة على الكلام كثيرة ومتعددة بسبب تعدد السلطات التي يخضع لها المواطن الفلسطيني وبتعدد أماكن إقامته وبسبب تشابك  الأطراف التي تلعب في القضية الفلسطينية وتتحكم في مصدر رزق الفلسطيني وجواز سفره  وفي حريته وحرية أبنائه وحقهم في التعليم والعلاج والسفر الخ.

 الفلسطيني الذي يعيش في الأردن أو الضفة الغربية لا يجرؤ على الكلام بصراحة منتقداً النظام الأردني بوضوح وكذلك الفلسطيني الذي يقيم في سوريا لا يجرؤ على انتقاد النظام السوري والفلسطيني الذي يعيش في لبنان مضطر للصمت بحيث لا يجرؤ على الكلام بان الفلسطينيين هناك يعيشون بحقوق أقل من حقوق العمال الأجانب حيث لا يُسمح لهم بممارسة المهن التي يمارسها اللبناني أو يرمم بيته وحريته محصورة في المخيم المُحاصر بكل أشكال المنع، والفلسطيني المقيم في مصر أو غزة لا يجرؤ على نقد النظام المصري حيث هاجس معبر فح  والدخول والخروج منه تشكل لديه حالة رعب مزمن،والفلسطيني داخل فلسطين وبالرغم من عدم خضوعه لدولة وطنية مستقلة فهو يخضع إما للاحتلال الصهيوني الذي هو أسوأ أشكال نفي الحرية وامتهان الكرامة، أو لإحدى الحكومتين الفلسطينيتين  المتواجدتين في غزة والضفة، والقيود على حرية الرأي والتعبير وبالتالي الخوف على النفس والمال والأبناء في ظل الحكومتين أصبح اكبر مما هو عند الاحتلال. وهكذا .. في جميع الحالات هناك خوف  على النفس والمال وعلى فقدان جواز السفر أو الإقامة أو مصدر الرزق أو حرية التنقل.

عندما نقول تراجيديا فلأنه بالإضافة لتراجيديا الاحتلال والشتات، وفي سابقة تاريخية  تحولت الحركة الوطنية الثورية ثم الجهادية الإسلاموية الفلسطينية إلى سلطة استبدادية أضيفت لسلطة الاحتلال و أنتجت ثقافة خوف بدل

المزيد


القدس عاصمة للثقافة العربية .. د.إبراهيم أبراش

مارس 29th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

وستبقى القدس عاصمة للثقافة العربية وعاصمة لفلسطين

 د.إبراهيم أبراش

الإجراءات الإسرائيلية لمنع الأنشطة الفلسطينية في مدينة القدس بمناسبة إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية ليس بالأمر المستغرب بل كان متوقعا منذ اليوم الأول الذي تم فيه اختيار القدس لتكون عاصمة للثقافة العربية في اجتماع وزراء الثقافة العرب في مسقط عام 2006. فعندما اعتذرت العراق عن اختيار بغداد كعاصمة للثقافة العربية لعام  2009 بسبب حالة الحرب التي تعرفها العراق تقدم وزير الثقافة الفلسطيني آنذاك السيد عطا الله أبو السبح بطلب أن تكون القدس عاصمة للثقافة العربية . وحينئذ تكلم بعض الوزراء معترضا على هذا الاختيار لنفس مبرر اعتذار العراق وهو أن فلسطين والقدس تحت الاحتلال و أن إسرائيل ستمنع الاحتفالية،ولكن تم في النهاية التوافق على اختيار القدس كنوع من التحدي فليس معقولا أن تُحرم القدس  من هذا الحق بسبب الاحتلال بل ذهبت غالبية الآراء لتأكيد هذا الاختيار كنوع من التحدي للاحتلال حتى وإن كانت الاحتفالية رمزية.

عندما تمت مناقشة الموضوع في اجتماع مؤتمر وزراء الثقافة للدول الإسلامية بطرابلس ثم وزراء الثقافة للدول العربية في الجزائر وكنت وزيرا للثقافة آنذاك أثير الموضوع مجددا وكانت سوريا والأردن ترغبان أن تكون الانطلاقة من بلديهما خوفا من منع إسرائيل انطلاق الاحتفالية من القدس ،وبعد حوار مع وزيري الثقافة في البلدين تفهما مشكورين الموقف الفلسطيني المصمم على أن تكون الانطلاقة من فلسطين ومن القدس تحديدا حتى وإن كانت احتفالية رمزية وبسيطة وحتى إن مَنعها الاحتلال بالقوة فالمنع الصهيوني سيثبت عروبة القدس وأنها مدينة محتلة  وهو منع سيفضح الممارسات الإسرائيلية التي تمنع مواطنين من  التعبير عن هويتهم وثقافتهم الوطنية و يسلط مزيدا من الضوء على الأوضاع في مدينة القدس.وحيث كان المنع الصهيوني لانطلاق احتفالية القدس من مدينة القدس متوقعا فقد تم التوافق مع الوزراء العرب والمسلمين على أن يتم تقل القدس رمزيا لكل عاصمة ومدينة وقرية عربية من خلال أنشطة متنوعة حول مدينة القدس.

إذن، عند اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية عام 2006 كانت التخوفات منصبة فقط على المعيقات الإسرائيلية إلا أن التطورات المؤسفة التي عرفتها الساحة الفلسطينية وتداعياتها إقليميا أضاف صعوبات وارتباكات جديدة جعلت الاحتفالية أقل من المتوقع ،فمنذ تشكيل اللجنة الوطنية للاحتفالية بدأت المشاكل والخلافات الداخلية حول رئاستها وعضويتها وتمثيليتها للداخل والخارج ،ثم جاء الانقسام لتشكل حركة حماس لجنة

المزيد


مشكلات مجتمع المعرفة والبحث العلمي في الوطن العربي

فبراير 11th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , غير مصنف, مختارات

مشكلات مجتمع المعرفة والبحث العلمي في الوطن العربي

 

بقلم د.مسعود ضاهر

 

ما زالت مسألة تخلف البحث العلمي في الوطن العربي تستوجب عقد عشرات الندوات والمؤتمرات العلمية،داخل الوطن العربية وخارجه،وبمشاركة باحثين من العرب وغير العرب. لكن المؤتمر السابع والعشرين لمنتدى الفكر المعاصر الذي نظمته مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات ،بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، يستحق وقفة مطولة لأسباب عدة.

فقد عقد هذا المؤتمر في العاصمة التونسية خلال أيام  5 - 7 شباط 2009  تحت عنوان:”مجتمع المعرفة والبحث العلمي في البلاد العربية  : الوضعية والآفاق ” ،وذلك بمشاركة حشد كبير من الباحثين،ورجال الفكر،وأعضاء السلك الدبلوماسي،وقدامى الوزراء ،وعدد من المحامين والأطباء،والصحافيين،والطلبة الجامعيين ،وممثلين لمنظمات إعلامية تونسية وعربية. وقد تجاوز الحضور أحيانا أكثر من مائة مشارك.

وفد الباحثون من الجزائر،وسوريا،وفرنسا،ولبنان، وليبيا، والمغرب الأقصى، ومصر، بالإضافة إلى البلد المضيف تونس .وموضوع المؤتمر في غاية الأهمية ،لأن معرفة مسألة عالمية الطابع وتتطلب مشاركة باحثين نشروا دراسات علمية معمقة، وعلى إطلاع جيد لما كتب عنه بالعربية وغيرها من اللغات الحية.

مهد الأستاذ التميمي للمؤتمر بكلمة قصيرة موجهة إلى الباحثين المشاركين، لكنها مكثفة ومليئة بالتساؤلات المنهجية. وبدأها بسؤال مشروع : “هل هناك مجتمع للمعرفة في الوطن العربي ؟ “. وقدمت إلى الندوة  أوراق بحثية مهمة للإجابة على هذا التساؤل المقلق. وليس من شك في أن تخصيص مؤتمر بكامله لمعالجة مشكلات مجتمع المعرفة في البلاد العربية يقدم الدليل القاطع على أن الموضوع يأتي في سلم أولويات النهوض العربي الذي طال انتظاره. وهناك دول كثيرة على المستوى الكوني طرحت تساؤلات منهجية لا حصر لها حول أهمية المعرفة في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة تحديات العولمة، ثم اختارت أفضل الوسائل الناجحة لتنفيذه. فبعد بناء مجتمع المعرفة في الدول الغربية، بجناحيها الأوروبي والأميركي، بنت دول الشرق الأقصى مجتمعاتها المعرفية وفق صيغ خاصة بكل منها وفي طليعتها اليابان،والصين، والهند،ودول النمور الآسيوية. ثم تبعتها دول أميركا اللاتينية،وبعض الدول الأفريقية التي تسير بخطى ثابتة على طريق بناء التنمية والتقدم.إلا أن العرب دون سواهم من الشعوب الأخرى، مازالوا يكررون أسئلة النهضة منذ القرن التاسع عشر.ويأتيهم الجواب من جميع المتنورين الذين أنجزوا تجارب تحديث ناجحة بأن المعرفة هي المدخل الوحيد لتحقيق حداثة سليمة. لكن أيا من الدول العربية لم تبن مجتمعا للمعرفة،ومازالت غالبية الدول العربية تصنف في عداد الدول العاجزة عن تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية المستدامة.

توزعت أعمال المؤتمر ضمن تسع جلسات علمية قدم إليها عشرون بحثا،وتخللتها محاضرتان:  الأولى للوزير التونسي والخبير الدولي الأسبق مصطفى الفيلالي بعنوان :” البحث العلمي التنموي،فجوة ما بين النظرية والتطبيق”. والثانية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق في المغرب،الأستاذ نجيب زروال وارثي،سفير المغرب الحالي بتونس، تحت عنوان:”دور الجامعات في البحث العلمي ، المغرب نموذجا”. 

قدمت إلى المؤتمر الأبحاث التالية: التنسيق والتعاون بين مراكز البحوث والدراسات في الوطن العربي، في العلاقة بين المعرفة والسياسة،مجتمع المعرفة وتحدياته في العالم العربي،الجاهزية ومؤشرات قياس مجتمع المعلومات والمعرفة، عبور الفجوة الإحصائية عن مجتمع المعلومات العربي : التجربة المصرية نموذجا، مشاكل البحث العلمي الحالية في البلاد العربية،مجتمع المعرفة في دول جنوب وشرق آسيا: اليابان والصين نموذجا،المعرفة في القوانين الفرنسية الجديدة، العولمة من القاعدة،وعود التعليم العالي عن بعد في مجتمع المعرفة،مجتمع المعرفة بين الإطلاق والتقييد،استخدام المعلومات الرقمية كشرط لتقدم البحث العلمي العربي،

 مجتمع المعرفة ومكانة قيمة المعرفة: المثال الجزائري، محددات التلازم الإجرائي بين البحوث النظرية

 والمقتضيات التطبيقية،دور التبعية الأكاديمية في عرقلة إنشاء علوم اجتماعية أصيلة في المجتمعات العربية، مجتمع المعرفة والديموقراطية،إشكاليات إنتاج المعرفة : الرؤى والدروس والبحث العلمي في تاريخ البلاد التونسية في العصر الحديث،الاعتداء على الملكية الفكرية في الوسط الجامعي العربي وحدود المقاربة القانونية، وهجرة الأدمغة العربية: هل هو شر لا بد منه؟   

شهدت جلسات المؤتمر نقاشات علمية عميقة وشمولية تناولت مختلف الجوانب النظرية والتطبيقية والإشكاليات ال

المزيد


العدوان على غزة- د.إبراهيم أبراش

يناير 15th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

العدوان على غزة: الخلفيات و الأبعاد وأولويات المواجهة

 

17abra

 د.إبراهيم أبراش

لن نقوم بتوصيف الإجرام الصهيوني بحق أهلنا بغزة فالبث المباشر للفضائيات أكثر بلاغة في التوصيف والتعبير ،ولن نكتفي بالتنديد بالإجرام الصهيوني لأننا منذ أكثر من ستين سنة ونحن نندد حتى باتت كلمات التنديد والشجب والاستنكار ممجوجة وفاقدة للمعنى وخصوصا عندما أنظمت الأنظمة العربية والإسلامية وقادة هذه الأنظمة لجوقة المستنكرين والمنددين وهم مَن كان يُفترض أن يكونوا أصحاب قرار الرد على العدوان بالفعل وليس بالكلام والمظاهرات،فما أشبه اليوم بالبارحة الاختلاف أنه سابقا كانت حركة فتح و منظمة التحرير على رأس من يناشد ويستنجد بالعرب والمسلمين أما اليوم فحركة حماس، ولكن أسمعت لو ناديت حيا.حتى نفهم ما يجري في قطاع غزة من حيث أسباب وأبعاد العدوان الجديد وكيف يمكن معالجة الأمر وما هي آفاق الحل بعيدا عن خطاب العواطف والانفعالات، يجب أولا التأكيد أو استحضار الوقائع التالية التي فرضت وجودها على القضية الفلسطينية منذ بداية ما يسمى بمسلسل السلام مع مدريد ثم أوسلو، هذه الوقائع التي جعلت إسرائيل تُقدم على جريمتها بهذه البشاعة وهي مطمئنة تجاه ردود الفعل العربية والدولية وحتى الفلسطينية:-

 الأولى: أن إسرائيل لا تريد سلاما حقيقيا مؤسَسَا على الشرعية الدولية أو الاتفاقات الموقعة،فمنذ أن اغتالت الصهيونية إسحاق رابين قررت إسرائيل الخروج من العملية السلمية وكل المفاوضات واللقاءات اللاحقة كانت لكسب الوقت لا غير لالتهام مزيد من أرض الضفة والاشتغال على تدمير المشروع الوطني بفصل غزة عن الضفة،واستطاعت إسرائيل فرض معادلة :مفاوضات وحديث عن السلام مقابل اعتراف وتعامل إسرائيل وواشنطن والأوروبيين مع السلطة كممثل للشعب الفلسطيني ومسئولة عن تدبير الشؤون الداخلية للفلسطينيين في إطار سلطة حكم ذاتي وحيث أن إسرائيل ليست دولة سلام بل دولة عدوان وإرهاب: نشأة وإيديولوجيا وسلوكا، فهي لا ترى تناقضا بين سلوكها الإرهابي والتزامها بعملية السلام الشكلية.هذه الايدولوجيا السياسية تحضا بموافقة ورضا الشارع الإسرائيلي ولذا تراجعت مكانة قوى اليسار في إسرائيل وأصبح اليمين هو المسيطر على المشهد السياسي الإسرائيلي وهذا يفسر صمت الشارع الإسرائيلي على ما يجري بالقطاع  على عكس ما جرى أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان 1982 وخلال الانتفاضة الأولى والثانية.

 الثانية:منذ نهاية المرحلة الانتقالية للسلطة الفلسطينية في مايو 1999 ،بدأت السلطة الفلسطينية بالتحول من سلطة مؤقتة وانتقالية لحركة تحرر وطني تمهد الطريق نحو الدولة والاستقلال إلى سلطة لأجل السلطة وهدف بحد ذاته وبالتالي لم يعد من الممكن المراهنة عليها وحدها لقيادة المشروع الوطني التحرري.وان تتشكل سلطة وحكومة في ظل الاحتلال وبرعاية أوروبية وأمريكية فلا بد أن تكون سلطة متصالحة مع الاحتلال،وسلطة متصالحة مع الاحتلال ولو بحكم الضرورة لا يمكنها أن تقود حركة تحرر وطني أو تواجه أمنيا وعسكريا سياسات الاحتلال.

 الثالثة:سواء تعلق الأمر بالأنظمة أو الشعوب ،لم يعد مجالا للمراهنة على الحالة العربية الراهنة لتحرك جاد وقوى في مواجهة السياسة الصهيونية المدعومة أمريكيا ولا يبدو أن العرب ومعهم المسلمين سيتجاوزون بمواقفهم سقف المبادرة العربية للسلام –مبادرة قمة بيروت 2002- وخصوصا بعد استعداد سوريا للمفاوضات مع إسرائيل حول الجولان وخروج حزب الله من ساحة المواجهة المباشرة مع إسرائيل.العرب ما زالوا أمناء وملتزمين بمعادلة مقدسة مع الفلسطينيين ،هذه المعادلة تقول بان يقدم الفلسطينيون الشهداء والجرحى ويقدم العرب سيارات الإسعاف والأدوية وأكفان الموتى وأكياس الطحين ويفتحوا مستشفياتهم لاستقبال بعض الجرحى لعلاج مَن يمكن علاجه ولموت مرفه في مستشفيات راقية  لمن لم يفلح معه العلاج،معادلة تقول بأن يُسحق الشعب الفلسطيني وتتناثر أشلاء الأطفال والنساء وتدَمَر البيوت وتُصادر الأرض وتُهود مقابل أن تَعرض الفضائيات هذه المشاهد وتفسح المجال لمن يريد أن يتحدث عن بطولات الشعب الفلسطيني وعن توازن الرعب مع إسرائيل وعن التهديد بتدمير إسرائيل وربما تزيد الفضائيات من عندها بما يُضخم من الإمكانيات العسكرية للفلسطينيين.

 رابعا:تحول الانقسام في الساحة الفلسطينية من تعددية سياسية إلى انقسام سياسي استراتيجي وجغرافي وخصوصا بعد أحداث 14 يونيو 2007،ونتيجة هذا الانقسام استطاعت إسرائيل فرض معادلة خطيرة وهي إسرائيل في مواجهة عسكرية دموية مع قطاع غزة مع أهل غزة وحركة حماس وبقية فصائل المقاومة من جهة ،ومحاولة تحييد الضفة الغربية من جهة أخرى،وبمقتضى هذه المعادلة لم يعد الصراع كما كان سابقا ،إسرائيل في مواجهة كل الشعب الفلسطيني وهو ما كان عليه الحال طوال تاريخ القضية الفلسطينية وهو ما لمسناه خلال انتفاضة 1987 ثم انتفاضة الأقصى ،وبالتأكيد لم يعد احد يتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي. بمقتضى هذه المعادلة أصبحنا نسمع عن حرب إسرائيل ضد قطاع غزة والعدوان اليوم هو على قطاع غزة فيما ننم عملية إخراج الضفة من ساحة الحرب المباشرة ،حتى شعارات

المزيد


سلام الأغبياء- محمد بلمو

يناير 9th, 2009 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

سلام الأغبياء

123151

 محمد بلمو- شاعر وصحفي من المغرب

 من الغباء أن يواصل بعض العرب الهرولة وراء السلام مع إسرائيل، فهذا الكيان قام –على خطى حليفه الوفي أمريكا- على أساس وبالحرب. فكما أباد الأمريكيون السكان الأصليين (الهنود الحمر)، نشأ الكيان الصهيوني وغذى استمارية وجوده من خلال إبادة الشعب الفلسطيني، وإشعال الحروب والكوارث في المنطقة. واليوم يتأكد العالم مرة أخرى، وعلى أرض الواقع بغزة أن عقيدة وثقافة وحضارة وإبداع إسرائيل هو الحرب والإبادة والاغتيال وسفك دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والعجزة. وبالتالي على دعاة السلام الموهوم أن يكفوا عن إعادة إنتاج مواقفهم البليدة من الصراع مع ذلك الكيان، وأن يتأكدوا أن أي سلام مع هذه الآلة الحربية التي تسمى إسرائيل، لا يمكن أن يتحقق ويحقق مطالب الشعب الفلسطيني في الاستقلال والحرية إلا إذا مال ميزان القوى لصالح الفلسطينيين. والحال أن

المزيد


الظلم المتهاوي والأمل المنشود

نوفمبر 12th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

الظلم المتهاوي والأمل المنشود

    

122647

 

ذ.محمد علي الحلبي

 في ظل الظروف العصيبة القاسية التي يمّر بها العالم برمته نتيجة الانهيارات الضخمة لأسواق المال والبنوك في أمريكا،وازدياد درجات الزلازل وتصاعد حدتها والتي راحت تصيب الاقتصاد الأمريكي وتهز أركانه وقواعده مؤذنة بركوده مرحلياً ولفترة زمنية قد يطول أمدها،  والأيام التي ستأتي بعدها يلفها عند البعض غموض وضياع  , مشيرة ومنبهة  الى شدة  احتمالية انعكاساتها العالمية بكوارث تدميرية قاسية ستطال أولا  مركز الزلزال بشكل رئيسي وبشكل أقل المناطق الملحقة به  ،  وكما لكل زلزال توابع تلحق به  كذلك  في عالميّ المال والاقتصاد،فالتوابع تتكاثر يوماً إثر يوم ،  وفي قراءة لفلسفة التاريخ التي تتركز في جهد فكري وتحليلي واستقرائي وتركيبي للأحداث ترشد العقل في نهايتها إلى أحكام مستنبطة ومستنتجة لفهم الأحداث ودوافعها ممهدة لفهم سابق ومسبق للمستقبل، ومن  هذه النظرة الموضوعية يقول الدكتور محمد طه بدوي في بحثه عن فرضيات الحرب والسلام:إن الراجح في هذا المجال هو أن الحرب كانت وستبقى ظاهرة دولية وسمة من سمات الأمم إلى بعضها ويوضح رأيه بالنقاط التالية:

1-     إن العلاقات الدولية هي علاقات ما بين أعداء.

2-     إن السلام بمفهومه الأخلاقي والجمالي ليس في عالم العلاقات الدولية.

3-  إن السياسة الخارجية لدولة ما لا تعدو أن تكون في إدارة علاقاتها مع الأعداء،وهي لن تتردد بين الالتجاء إلى الحرب أو الالتجاء إلى المهادنة وليس للسلام.

     وجميع المفكرين يرون أن التشابك بين الاقتصاد والسياسة كبير لدرجة عدم القدرة على الفكاك بينهما،فالاقتصاد الأصل والمحرك  ،  والسياسة بكل فروعها ملحقة به وخادمة له،والواقع المعاصر وما سبقه من قرون توالت بعد الثورة الصناعية وزيادة الإنتاج  ذلك  أدى إلى نشوء إمبراطوريات استعمارية لا همّ لها إلا تحقيق مصالحها على حساب الشعوب التي استعمرتها تحت عناوين مخادعة تخفي جشعها وتطلعها إلى النهب الدائم لثرواتها  لوقوعها تحت سيطرتها  المباشرة بفعل الحروب والاحتلال.

     ومن يطالع صفحات التاريخ لتلك الدول يرى كم من المآسي والآلام سببتها للشعوب الضعيفة،كانت إنكلترا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال،واليوم حلت أمريكا  محلها تاركة لقدامى الاستعماريين الفضلات الزائدة عن احتياجاتها التي لا تنتهي، ووحشية الليبرالية الجديدة  وتحديداً الأمريكية ومظاهر الخلل الكبير في بناها الاقتصادية تظهر واضحة وتتبدى بجلاء في ارتفاع مجموع عجوز الموازنات الاتحادية إلى تريليونات الدولارات إضافة إلى العجز في الميزان التجاري الذي بلغ مليارات الدولارات،وفك ارتباط الدولار بالذهب منذ عام1971….والنتيجة عجوز متوالية ومتنامية وطبع لأوراق نقدية  ،  واستدانة من الآخرين دولا ًومؤسسات  ،   والمزيد من عرض سندات على الخزينة بفوائد عالية،وتراكم وتصاعد في أرقام خدمات القروض    ,   جميعها وضعت أمريكا أمام المشاكل التي تبدت في هذه الأيام  وانعكست على أغلب بلدان العالم  مؤثرة سلبا  باقتصادياتها وعاكسة أزماتها على مصارفها وأسواقها المالية إضافة إلى الخسارات الكبيرة  لمن تورط من الأفراد  بشراء سندات على الخزينة أغرته فوائدها  العالية  وكل تلك العمليات والبيوع كانت لتغطية النفقات الكبيرة المتمادية زمنا  وغير المحددة مبالغها  ,  على الحروب خاصة  ،  وعلى كل أشكال  الإنفاق الاقتصادي الهدري  والترف اللانهائي ويعرب عن هذا الخلل الكبير رئيس الوزراء الفرنسي  فرنسوا فيون  في معرض حديثه عن الأزمة المالية الحالية ليقول:فرنسا لا تطالب بأن يكون الاقتصاد مسيّراً ولكنها تطالب بوضع قواعد وأن تكون الليبرالية أقل وحشية وألا تتمكن الولايات المتحدة من الاستدانة بلا نهاية على حساب باقي العالم.  ومن يجمع المعلومات يعرف وبشكل دقيق وثابت جانبا من الإنفاق الهدري  فالأمريكيون يلقون بثلث طعامهم في صناديق القمامة البالغة قيمته السنوية48.3مليار دولار، إضافة الى أن الظاهرة الأشد سوءا  في هذا النظام برمته بدءا من السلطة المركزية الاتحادية  وصولا الى  سلطات الولايات سيرها كلها على نهج تركيز الثروات عند القمة الساعية بكل قدراتها  وعبر نفوذها في مراكز القرار مباشرة  ومن خلال عملائها فيها أو بأوامر لا يستطيع مسؤول مخالفتها لأن مركزه والبقاء فيه يأتي عبر مباركات عمالقة القمة ، الذين يحرصون الحرص كله  على شعارلا تقتل الإوزة التي تبيض ذهباً   والذهب وكل الثروات المجنية بمختلف أشكالها هي من إبداعات طرق السلب والنهب المحلية من خلال الجهات الرسمية   ,    والخارجية في محاولات ضالة لاستمرارية  نهج الرأسمالية المتغولة ونظام عولمتها الساعية له والحالمة به لمزيد من التدمير وإضعاف الدول المُستغلة كل ذلك  جعلها  تضيف عنوانا جديدا الى إستراتيجيتها المعروفة  وهو :

الهروب من الكساد الى الحروب

  فمن الرباط الوشيج وتبعية العمل السياسي للأوضاع الاقتصادية،بل تماشيه وسيره في خدمها  أكدت الدراسات أن المجتمع الأمريكي يعيش بإمكانات أكثر من إمكاناته الذاتية ،وهذا ما سيدفع ساسة الولايات المتحدة لأن يبحثوا عن حلول لمشاكلهم الاقتصادية من الخارج بالمزيد من الهيمنة على ثروات الآخرين و تطوير المنهج  الاستعماري الذي بات عماد سياساتها منذ القرن الماضي  غير متورعة عن خوض كل السبل سواء أكانت عسكرية أو سياسية أم نقدية الممكّنة لها من الهيمنة ونهبها لثروات الدول الأخرى،ويؤكد هذا النهج مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك  (CFR)   احد أقوى المؤسسات في الولايات المتحدة حيث تتم دراسة البدائل السياسية وما يوصي به المجلس أو لنقل وبدقة أشمل ما يقرره يصبح سياسة لمؤسسة تركيبة قوى الظل المتربعة على ا

المزيد


انقلاب على التاريخ ونكران للجميل

نوفمبر 12th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

-انقلاب على التاريخ ونكران للجميل-

منع حركة حماس إحياء ذكرى رحيل أبو عمار

 

122647

د/إبراهيم أبراش

Ibrahem_ibrach@hotmail.com

 الأمة، أية امة، لا يشكلها الحاضر ولكنها نتاج تاريخ طويل ،فهي ليست الأجيال الحاضرة فقط بل أيضا الأجيال السالفة وفي أحيان يكون صوت الأموات أعلى من صوت الأحياء وما تركه السلف أعظم وأسمى مما أنجز الخلف ،ثقافة الأمة وهويتها ليس نتاج الحاضر ولكنه حصيلة تراكمات الماضي ، ولذا  فتاريخ كل امة أو شعب نتاج كل الأجيال، الأحياء والأموات، تاريخ ملك للجميع وليس ملك لحزب أو زعيم ولا يجوز لأي حزب أو زعيم أن يُعيد صياغة تاريخ الأمة حسب مشيئته وأيديولوجيته فيتجاوز مرحلة ما أو شخصيات ما لا لشيء إلا لعدم توافقهم مع إيديولوجيته ومرتكزات سلطته .تاريخ الشعوب هو تاريخ انجازاتها وعثراتها ، فالأجيال اللاحقة تُراكم على ما أنجزت الأجيال السابقة وتستفيد الأجيال اللاحقة من تجارب الأجيال السابقة ،صحيح أن التاريخ لا يمنح شرعية سياسية دائمة لأي حزب أو زعيم ولكن الأمم التي تحترم شعبها هي التي تحترم تاريخها ورموزها التاريخية وخصوصا إن كانت هذه الرموز علامات فارقة في تاريخها وصانعة أمجاد هي موضع فخر للأمة بل وإن كانت انجازات متواضعة أو جهودا لم يُكتب لها النجاح ،فعمر المختار لم يحرر ليبيا من الاحتلال الإيطالي ولكنه فجر ثورة وسطر في تاريخ الشعب الليبي والعربي سطور عز وفخر وعبد الكريم الخطابي قاد ثورة في الريف المغربي  ولم ينتصر فيها ولكنها أسست لحركة نضالية حررت المغرب لاحقا ونفس الأمر يقال عن سعد زغلول في مصر ويوسف العظم بسوريا وعز الدين القسام وعبد القادر الحسيني والحاج أمين الحسيني واحمد الشقيري وصلاح خلف وأبو إياد وجورج حبش وأبو عمار ومئات القادة والمناضلين في فلسطين الخ.

 القراءة المجتزأة والانتقائية للتاريخ كما التاريخ المؤدلج لا يمنحوا شرعية لمن يريدون إعادة كتابة تاريخ الأمة من لحظة وصولهم للسلطة واشتغالهم بالعمل السياسي  تنطعا لقيادة الأمة،ولو تصورنا أن كل حزب أو حركة سياسية تعيد تأريخ ماضي الأمة من لحظة وجود هذا الحزب على مسرح الحياة السياسية لما كان لأمة من الأمم تاريخ ،ولو فكر كل الذين يسعون لتجاهل التاريخ الوطني للأمة أو تشويهه لفرض تاريخ جديد مشوه أو أيديولوجيه من خارج السياق الوطني للأمة ،ما أقدموا على التلاعب بتاريخ الأمة لأن الشعب لن يرحمهم والتاريخ الوطني لن يفسح لهم أي مكان فيه ولن يشرفه أن يكونوا جزءا منه ،وكما تجاهل هؤلاء التاريخ الوطني للأمة  فالأمة ست

المزيد


الأزمة المالية وآثارها الاقتصادية على العالم - يوسف نور عوض

أكتوبر 8th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

الأزمة المالية وآثارها الاقتصادية على العالم

635ima

عن القدس العربي الصادر بتاريخ 09-10-2008

 د. يوسف نور عوض- باحث من السودان

أصبحت الأزمة الاقتصادية العالمية هي الشغل الشاغل لكل المهتمين في مختلف أنحاء العالم، وهي أزمة من نوع خاص لأنها تفصل للمرة الأولى بين المال والاقتصاد، وهذا أمر ظل سائدا منذ زمن طويل،
ولكنه يأخذ في هذه المرة منحى قد يؤثر على الواقع الاقتصادي العالمي بشكل كبير، ولكي نبسط الأمر نذكر بأزمة سوق المناخ التي حدثت من قبل في الكويت ولم تكن أزمة بسبب تقلص إنتاج النفط الكويتي أو أسعاره، بل كانت بسبب المضاربة أو المقامرة المنفصلة عن الواقع الاقتصادي الحقيقي، ذلك أن الكثيرين اتخذوا من المضاربة في أسعار الأسهم وسيلة لجني الأرباح غير المبررة والتي لا يسندها واقع اقتصادي حقيقي، وتلك مرحلة في العالم العربي لا يبدو أن الناس استفادوا منها كثيرا بكونهم ما زالوا يضاربون في الأسهم أو في شراء العقارات بأسعار لا تتناسب مع الواقع الحقيقي، وتيسر لهم ذلك المصارف التي تمنح القروض السهلة دون ضمانات، ما قد ينذر بأزمات تشبه ما حدث في الولايات المتحدة.
ولا نريد أن ننظر إلى ما حدث في الولايات المتحدة من المنظورات الاقتصادية الخالصة، لان للأمر أبعادا سياسية تنطلق في مجملها من المعارضة لسياسات الرئيس جورج بوش، وقد بدأت هذه المعارضة تأخذ في الوقت الحاضر اتجاهات جديدة بسبب قرب انتهاء فترة الرئيس وتوقع الناس أن يحدث تغير في الاتجاهات التي سار عليها الرئيس الأمريكي خلال ثماني سنوات من فترة حكمه.
وفي البداية ننظر إلى الكيفية التي تعامل بها المثقفون العرب مع الأزمة المالية الأمريكية التي ذهب بعضهم إلى القول إن هذه الأزمة تشهد نهاية النظام الرأسمالي وتبشر بمجيء نظام عالمي جديد وقد توجد مبررا لتدخل الدولة في التحكم في الاقتصاد، كما وجد أصحاب النظريات الشمولية والاشتراكية والشيوعية ذريعة ليعيدوا فكرهم القديم بالقول إن الأزمة أكدت نظريات كارل ماركس وهي مبشر بان الحل الشمولي الاشتراكي هو الطريق السليم لبناء الدول، وكل تلك آراء تقوم في أساسها على ثقافة محلية لا علم لها بما يجري في العالم أو طبيعة النظم التي تحكم النظام الرأسمالي، ومن الجانب الآخر فإن هناك تيارا آخر يرفض النظامين الرأسمالي والاشتراكي معا ويدعو إلى نظام ديني يحقق العدالة ويضمن سير الاقتصاد في طريقه السليم، ويعتمد هذا الاتجاه على مفهومات نظرية وقيم أخلاقية عامة ولكن ليس لديه أي تجربة يشير إليها في إمكان إقامة نظام مغاير للنظم الاقتصادية المعروفة.
ولم يوضح بالدليل أن هذه النظم تتعارض مع الدين إلا من جانب واحد وهو رفض النظرية الربوية دون إقامة الدليل على أن المصارف الغربية يمكن أن تكون ربوية بكون سعر الفائدة يتغير بحسب نظام السوق، وقد رأينا في الأزمة الحالية دعوة إلى تخفيض سعر الفائدة ما يؤكد أن الفائدة هي أيضا عملية مرابحة ومشاركة تعتمد على ظروف السوق.
ونعود الآن لنتحدث عن طبيعة النظام الرأسمالي وتحديد الميكانزم الذي يعمل من خلاله وكيف يمكن أن يتأثر هذا الميكانزم بعوامل مختلفة.
ونقول في البداية أنه على الرغم من أن النظام الاقتصادي يعتمد أساسا على ليبرالية السوق وحركته الحرة فهو مضبوط إلى حد كبير بالقوانين التي تحددها المصارف المركزية وهي المسؤولة عن تحديد سعر الفائدة، وهذا يعني أن الدولة تملك الوسيلة التي تتدخل بها في السوق لتنظيم نشاطه، ولا تترك الأمر جزافا كما يعتقد الكثيرون.
ولكن على الرغم من ذلك فإن الفكر اليساري المتطرف يشكك في حقيقة ذلك، وقد رأينا كارل ماركس على سبيل المثال يقسم العالم إلى فقراء وأغنياء وأن الأغنياء يستمرون في استغلال الفقراء من أجل تحقيق الأرباح لأنفسهم دون وازع أخلاقي أو انساني، وبالتالي هم يكنزون الثروات التي تكون على حساب الفقراء وهو بالتالي يدعو إلى أن تتم السيطرة على أموال الأغنياء وتوزيعها على الفقراء، وتلك هي النظرية التي أخذت بها جميع الأنظمة الانقلابية التي قامت في العالم العربي والتي أممت أموال الأغنياء فلم تزد الفقراء إلا فقرا وأثرت سلبا على قدرة الأغنياء في الازدهار وتطوير عمل السوق.
ولا شك أن كارل ماركس حين وضع أفكاره لم يكن يفكر في نظام الدولة بل كان يركز فقط في السلطة التي تتحكم في مصائر الناس وليس في الدولة التي تنظم شؤون حياتهم، وهناك فرق بين السلطة والدولة، وتلك حقيقة غائبة في العالم العربي بصورة خاصة لأن الناس في هذه المنطقة من العالم لا يفرقون بين نظام الحكومة ونظام الدولة ويعتقدون أن الحكومة هي الدولة، وليس ذلك هو الواقع في العالم الغربي حيث الدولة نظام يحقق العدالة لجميع الأفراد ويحكمه القانون وبالتالي لا يستطيع من بيده السل

المزيد


التنين ينهض.. ولكن!- غسان إبراهيم

سبتمبر 20th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

الصين تنتج والفقراء يدفعون الثمن والدول الغنية تجني الأرباح

 

122192

ذ. غسان ابراهيم- مدير تحرير جريدة العرب الاسبوعي الصادرة من لندن

روجت وسائل الاعلام لظهور الصين على الساحة الدولية كعملاق جديد يدخل نادي الكبار من اوسع الابواب. واعتمد الكثير في طرحهم هذا على ان الصين أسرع الاقتصاديات نموا (11% سنويا)، وتحتل المرتبة الأولى في ادخار الاحتياطات الأجنبية حيث بلغت  1534 مليار دولار (بالدرجة الأولى الدولار الأمريكي). وتمتلك أكبر جيش في العالم من حيث العدد (يتراوح بين 2.5 - 3 مليون فرد)، ورابع أكبر ميزانية دفاع في العالم والتي تتزايد بنسبة 10% سنويا.

كما تعتبر الأولى عالميا في انتاج الحديد والمعادن والاسمنت، والثانية في استهلاك الطاقة بشكل عام، والثالثة في استهلاك النفط تحديدا،  كما تعتبر ثالث اقتصاد من حيث الدخل القومي الاجمالي الذي بلغ  6991 مليار دولار امريكي.

 وحسب موقع مجلة الايكونومست، فقد ساهم الاقتصاد الصيني بانقاذ الاقتصاد العالمي في بدايات هذا العقد من ركود عالمي خصوصا بعد الأزمات المالية التي ضربت الاقتصاد الامريكي.

ويرى بنك (مورغن ستانلي) أن انتقال الكثير من الشركات الأمريكية إلى الصين بغرض الانتاج وفر على المستهلك الامريكي خلال عشر سنوات (1996-2006) أكثر من 600 مليار دولار.

وتضاعفت صادراتها الى أمريكا 16 مرة خلال 15 عاما بينما تضاعفت وارداتها من أمريكا أربع مرات فقط، فقد استوردت شركة Wal-Mart الأمريكية (التي يمثل دخلها حوالي 2 الى 3% من الدخل القومي الامريكي) 80% من منتجاتها من الصين، ففي عام 2006 استوردت أكثر من 18 مليار دولار من المنتجات الصينية.

اضافة الى ذلك، يذهب الكثير من المحللين إلى المغالاة في تعظيم الدور الصيني عالميا من خلال اعتبار أن الظهور الصيني يمثل مرحلة ثالثة من مراحل التطور في الساحة العالمية خلال القرون الاربعة الماضية، حيث تمثلت المرحلة الأولى بظهور القوة الاوروبية في القرن السابع عشر. ثم المرحلة الثانية المتمثلة بنهوض الاقتصاد الامريكي في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، أما المرحلة الثالثة المبالغ فيها تتمثل في بزوغ قوة جديدة من الشرق وهي القوة الآسيوية وتحديدا في الصين بالدرجة الأولى ومحيطها من الهند وكوريا واليابان.

وبالعودة إلى تاريخ هذا التطور العالمي نجد أن الانتقال من مرحلة إلى اخرى كان مترافقا مع أزمات ومحاولات من طرف للتغلب على الاخر ليحل محله ويتابع مسيرة جديدة في النظام العالمي، فمثلا  بروز أمريكا كقوة عالمية وقطب أوحد لم يصل إلى هذا المستوى الا بعد الاستفادة من انتصارات عسكرية  لها ولحلفائها في الحروب العالمية وانتهاء مرحلة الحرب الباردة بازاحة أي منافس عن المشهد العالمي بكل الطرق. وسابقا الظهور الاوروبي والنهج الاستعماري التقليدي الذي غذى النهضة والثورة الصناعية وقدم اروربا كقوة عظمى، اما اليوم فيبدو أن المرحلة الجديدة الصينية لا تحمل هذا البعد (من انتصارات، ازاحة، استعمار..) لا لكونها أكثر انسانية بل لكونها غير قادرة على أن تزيح اللاعبين الرئيسيين في الساحة الدولية ولا تزال عاجزة ان تفرض نفسها بشكل مستقل.

 إن ظهور الصين كقوة حقيقية منافسة في المجتمع الدولي أو بديل عن أقطاب رائدة في العالم أمر مشكوك فيه، فهي لا تعدو عن كونها ورشة عمل تنتج لحساب الدول المتقدمة على حساب الدول الفقيرة. ولتوضيح هذا الطرح لابد من أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:

-         قطاع الصناعة الصينية عبارة عن مصنع او معمل  ينفذ تصاميم وطلبات العالم المتقدم الذي يحدد معايير الانتاج ومواصفاته وتصاميمه ومدة الانتاج ونوعية المنتج وجودته لتتناسب مع السوق الذي تختاره الدول المتقدمة، حيث تنفذ الصين ذلك بارخص التكاليف تاركة هامشا كبيرا من الربح لتلك الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي نقلت جزءا كبيرا من خطوط انتاج شركاتها الى الصين. وبالتالي فان النمو الاقتصادي في الصين لم يخلق قطاعات ابداعية، لأن أغلب المنتجات الصينية قائمة على تنفيذ الاوامر المحددة مسبقا وتخلو من أي إضافة صينية ابداعية في أغلب مجالاتها..

المزيد


حقيقة "التهديد الإسلامي" في أوربا؟؟

سبتمبر 14th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

تقرير لأووبول Europol لم ينتبه إليه أحد : التهديد الإسلامي في أوروبا

122139 

بقلم كريستوفر لارس Kristoffer Larsson .

ترجمة: ذ. رشيد أبو ثور

المصدر : http://www.islamlaicite.org/article605.html

الأربعاء 2 ماي2007

أرقام معبرة

من الأمور  ما تثير اهتمام وسائل الإعلام ، ومنها ما لا تثريها. منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، بحثت الولايات المتحدة  على تهديد آخر تجعل منه الشر المستطير ، فلقد كان الأمريكيون بحاجة ماسة إلى تهديد عالمي ؛ فمنحتهم اعتداءات 11 سبتمبر هذا العدو. وعندما يتكلم البيت الأبيض ، تنصت وسائل الإعلام صاغرة. وبالتالي أضحى التهديد الإسلامي خلال السنوات الأخيرة ، الموضوع المفضل لدى وسائل الإعلام ، حيث يحتل الصفحة الأولى ـ زعماء مسلمون يطلقون التهديدات ضد الدول التي تشارك في  احتلال أراضي إسلامية

وإذا كانت الولايات المتحدة  هي الدولة الغربية التي  ترزح تحت الخوف من النزعة الإسلامية ، فإن أوروبا ليست أحسن حالا ؛ فوسائل الإعلام لديها متأمركة إلى حد بعيد ، وتنزع بالتالي إلى استنساخ مواقف الحكومة الأمريكية تجاه العالم غير الغربي ، مما جعل موضوع الإرهاب الإسلامي جد محبب عند الصحافيين الأوروبيين.

كان من المفترض أن يتلقف الصحافيون التقرير الأول للمكتب الأوروبي للشرطة أوروبول Europol حول الإرهاب في الاتحاد الأوروبي. وأنا على يقين بأنهم لم يفعلوا هذا.وبالفعل، لم تول للتقرير ، حسب علمي ، أية صحيفة ولا قناة تلفزيونية سويدية ، أدنى اهتمام . ولم ألحظ كذلك أنه حظي بأدنى اهتمام في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى ( باستثناء الأوأوبسيرفر EUobserver). وذلك لأن هذا التقرير كان من شأنه أن يخيب أمل أولائك الذين يناضلون ضد الإسلاميين.

في السنة الماضية وقعت في 11 دولة من الاتحاد الأوروبي 498 حادثة  وصفت بأنها اعتداءات إرهابية . واحتلت المجموعة الانفصالية الباسكية إتا

المزيد


الحرية وضرورات التنظيم- ذ. محمد علي الحلبي

يوليو 1st, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

الحرية وضرورات التنظيم

ذ.محمد علي الحلبي 

      879ima

حكمة أبدية بات من المتعارف عليها تقول:إن لم تكن مع نفسك فلن يكون أحد معك.

     لقد قدّس العرب القدامى النفس وعرفوها، فابن الأعرابي يقول:النفس العظمة، والكبر والنفس العزة، والنفس الهمة، والنفس عين الشيء وكنهه وجوهره،والنفس الأنفة.

كذلك قيل في التعريف النفس هي التي بها العقل فإذا نام النائم قبض الله نفسه، ولم يقبض روحه، ولا يقبض الروح إلا عند الموت.

وقوة هذه التعاريف توصلنا إلى حقيقة أبدية إلى أن جوهر النفس ومحورها العقل،  فالعقلانية السمة الأساسية للإنسان…..والعقل يضع مسبقا الضوابط لتحليلات قام بها مستنبطاً منها أفضلها وأحسنها ثم يعيد تركيبها بما يلائم ظروف معاشه وحياته فيعقلها ويتمسك بها ويضع لها الحدود لتعقيلها واعتقالها حتى لا يظهر فيها أو عليها نشاز ما , ومن هنا كانت أهمية  كينونة توحد الإنسان الدائم  مع نفسه التي هي عقله .  والحياة برمتها بحث دائم سرمدي عقلاني لإيجاد ووضع الحلول لمشاكلها ،يتعاظم مع تعاظم التحديات التي تعترض أيام العمر،وكما أن للحياة شرطاً لازماً لها وهي الروح ,  لذلك فلكل مكون من مكونات الإنسان أيضاً شرطً أو شروطً خاصة به،فالنور الشرط اللازم والواجب للعين، واستدامة الظلمة ترهقها وتفقدها خصوصيتها بانعدام الرؤية  , واللسان وفيه قدرتا الحديث والتذوق فمتى ضعفت حركته انعدمت قدرة النطق وكثيراً من متعة التذوق،والعقل وهو القدرة المحركة لكل سلوكيات الإنسان محتاج إلى الكثير….الكثير من الحرية الشاسعة بآفاقها وأبعادها،وهي ضرورية ضرورة النور والضياء للعين،من أجل البحث عن المستقبل المليء بالمفاجآت والتبدلات الظرفية والمتغيرات في جميع المستويات الملموسة وغير الملموسة بدءاً من أصغر خلية في المجتمع وهي الأسرة وانتهاء بالوطن.

والحرية لازمة  بشموليتها حيث لا قيد عليها إلا التعدي على حريات الآخرين وعن ذلك قيل :تنتهي حريتك عندما تبدأ حريات الآخرين   إضافة الى    جملة الموروثات الدينية والفكرية للمجتمع  هذه الضوابط جميعها وعندما ترافق العقل يتركز  فيها زاده للإبداع،وعمليات الخلق والتطوير في كل فروع الحياة، وهكذا فالحرية شرط لازم وأساسي بل هي  ضرورية للعقل المبدع ضرورة الماء للحياة يتفجر تفجرها من الينابيع مضيفاً عليها الرونق والخضرة وكل اللوحات الجمالية،وحتى تتقدم حرية النفس  (العقل)  لتعزيز شموخها وأنفتها وعزتها لابد لها من التقيد بمفهوم التناسبات:

     الأول:       التناسب الكمي

     الثاني:      التناسب الفكري العام والظرفي.

      وعن التناسب الأول فكما أن كل المجتمعات متدرجة صعوداً في تركيبها من الفرد إلى الأسرة إلى المهنة والبلدة انتهاء بالوطن كان من العسير،بل من المستحيل على الواحد لوحده أن يقوم بالأعباء المترتبة عليه في إطاره الذاتي وباقي الأطر المجتمعية،لذا يتحتم على المجتمع الراغب في تطوير إمكاناته لتنعكس على أفراده أن يعتنق فكرة التنظيم أساساً لكل التناسبات المجتمعية المتلائمة معها فلابد من خلق أطر تنظيمية : خدمية،مهنية،حكم محلي في إطار الخدمات،اتحادات مهنية وفي قمتها جميعاً تنظيمات سياسية تضع مناهجها لتطوير البلد والدفاع عنه وتحمي كرامة وحقوق مواطنيها في تبادلها للقيادة و للحكم عبر الحق المقدس لأغلبية المواطنين لتحديد ممثليهم ي كل فرع من فروع هذه المنظمات،وحرية الاختيار في تحديد نوعية  الممثلين لطموحاتهم  أساسية  لتمنحهم  ثقتها وترفدهم بالآراء الصائبة،بل وتوجه النقد لبعض قراراتهم ،ومحاسبة أي  سلوك منحرف  في إطار من القيم المجتمعية المتعارف والمتفق على مضامينها. والمجتمع الآخذ بهذه المنهجية التنظيمية بات يطلق عليه اسم -  المجتمع المدني  - .

     والتناسب الثاني:الفكري العام والظرفي :   هنا تبرز أهمية التحديات الكمية والنوعية التي تفرض على الأمة لمقاومتها   وكسر حدتها وإضعافها، ومن ثم القضاء عليها تباعاً،والبحث الجماعي سواء أكان على مستوى مؤسسات بحثية أو تنظيمات سياسية أو حوارات شعبية يوضح حجم كتلة الأعداء وسعة مراميهم وأهدافهم،لذا فمن الطبيعي والضروري أن يكون الرد على كل ذلك في إطار الفهم الشمولي لها وإدراكها،وبالتالي إفراز مكونات فكرية تحوي كل مقومات التحدي في كل المجالات في إطار معادلة فكرية طرفاها متساويان نسبياً في كل شيء،والخطر يتركز هنا في الخلل الذي يصيب طرف المعادلة المقاومة بزيادة عوامل السلب مما يؤدي بالضرورة إلى ار

المزيد


هل يعيد التاريخ نفسه..؟!- ذ.محمد علي الحلبي

يونيو 23rd, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

هل يعيد التاريخ نفسه..؟!

ذ.محمد علي الحلبي

      ابن خلدون المؤرخ العربي ومؤسس علم الاجتماع،ينير لنا درب الهداية العلمية في مؤلفاته إذ يقول:إن التاريخ فرع من الفلسفة،وهو علم عقلي،وللتاريخ ظاهر وباطن،فالظاهر لا يزيد عن أخبار الأيام والدول والسوالف من القرون الأولى،وباطن التاريخ نظر وتعليل للكائنات عميق فهو لذلك أصل الحكمة عريق وجدير بأن يعتبر في علومها  وبذلك يكون واضع الأساس والمنطلق لفلسفة التاريخ حيث وضح وبات من المتعارف عليه لدى من شدوا رحالهم ليجوبوا آفاق المعارف التاريخية أنهم أمام فرعين:علم التاريخ،وفلسفة التاريخ….فالأول يعبر عن أحداث ووقائع عبر الزمن تترك مرتسماتها على النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وحتى العسكرية،بينما الفلسفة تتركز في جهد فكري تحليلي واستقرائي وتركيبي للأحداث ترشد العقل في نهاياتها إلى أحكام مستنبطة ومستنتجة لفهم الأحداث ودوافعها ممهدة لفهم سابق ومسبق للمستقبل وأبعاده……ومن هذا المنطلق قيل أن في التاريخ عِبر ودروس لابد من الاسترشاد والأخذ بها تجنباً   لضياع مستقبلي ، وتحقيقاً لأمانٍ تداعب خيالات وأحلام الشعوب وطموحاتها،  ومن هنا باتت مقولة التاريخ لا يعيد نفسه    صحيحة فالوقائع والأحداث تكون مرتبطة بأزمان  محددة , وأماكن محددة , وبأناس معينين يغيبون مغيبا إياهم العمر والأيام والسنون    فالزوال يطويها  ،  والنسيان يغلفها ويرميها في زواياه وبذات القدر والحتمية ففلسفة التاريخ والدوافع المحركة لها تعيد نفسها بشكل ثابت وشبه دوري مع تغير كامل للوجوه،وأبطال المسرحيات والمواقع وتغير نسبي وبسيط في الأساليب،وهكذا فمحركات ثابتة تعيد وتكرر التاريخ بأحداثه المتكونة المتعددة.

      سقتُ هذه المقدمة للحديث عن عودة تاريخية لجريمة راحت ملامحها تتبدى وتظهر فوق سماء العراق تحت اسم قديم من مطلع القرن الماضي،حديث في هذه الأيام عن المعاهدة الأمنية المزمع عقدها وتوقيعها  بين العراق المُحتل وأمريكا المحتلة لأراضيه الطامحة لتدمير كل معالمه وشواهده تحقيقاً لمصالحها وتثبيتاً لعدائها للأمة العربية  ،  والشعب العربي العراقي نخبة من نخب هذه الأمة.

وقبل البدء بدراسة وتحليل إعلان المبادىء الذي صدر عن البيت الأبيض في26تشرين الثاني-نوفمبر2007والذي وُقع قبل ثلاثة أشهر في26آب-أغسطس-   من    صدوره وإعلانه   من خمسة من السياسيين العراقيين:نوري المالكي والأعضاء الثلاثة لمجلس الرئاسة ومسعود البرزاني  ، كان لابد من عودة إلى حوالي قرن مضى للتأكد والتأكيد على ترابط وشيج بين الماضي والحاضر،وثبات النزعات الشريرة والمصالح الدنيئة والتمويهات الضالة.

      لقد مرّ العراق بتجربة مأساوية سابقة في مطلع الحرب العالمية الأولى في بداية القرن الماضي ليبدأ الإنكليز بغزو العراق عام1914، قامت على إثره  ثورة المقاومة انطلقت من النجف الأشرف وأعلنت الجهاد ضد المحتلين استكملت بتعبئة عامة، وفي عام1920انفجرت ثورة العشرين في وجه الاحتلال رفع مناضلوها شعار إقامة حكومة إسلامية  متحررة من السيطرة الأجنبية، مقدسين   لواء الوحدة بين مختلف أطياف المجتمع العربي العراقي،والرصاصات الأولى أطلقت في30/6/1920لكن شابَ هذه الثورة الإسلامية استسلام البعض وتقاعسهم عن القتال قبيل انتهاء الثورة المشتعلة،فأجهضت في تشرين الأول-أكتوبر-1920،إنما الأثر الكبير لها  كشف للمحتلين عدم جدوى شكل سياستهم في الحكم المباشر للعراق وبأنها غير مجدية لذا ظهرت لديهم فكرة إقامة حكومة عربية تعمل بإشراف الإنكليز وتؤمن لهم مصالحهم دونما حاجة إلى تحمل تبعات الحكم المباشر،والحكومة العربية الأولى التي تشكلت لهذا الغرض في27تشرين الثاني 1920سرعان ما اعترف مجلس الوزراء فيها بالسلطة العليا للمندوب السامي البريطاني،وبأخذ موافقته على أي إجراء حكومي كبر أم صغر،وتتالت بعد هذه الحقبة المعاهدات بين المحتلين والحكومات المتعاقبة بهدف تعزيز السيطرة الإنكليزية على جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،وحتى تمتين تواجد  قوات الاحتلال فكانت معاهدة1922ومعاهدة1926،ومن ثم معاهدة1927تلتها معاهدة1930والتي تشددت في بنودها فنصت على إجراء مشاورات صريحة بين الطرفين في الشؤون السياسية والخارجية ذات العلاقة بالمصالح المشتركة   حيث يقوم كل فريق بمعاونة الفريق الآخر في الحرب قدر استطاعته،والجانب العراقي ملزم بتقديم التسهيلات اللازمة بما في ذلك استخدام طرق مواصلاته للقوات البريطانية،وتأمين حمايتها ومنح بريطانيا قاعدتين جويتين تختارهما في البصرة وفي غرب الفرات،وطبيعي وبعد كل هذه التماديات نُصّ وتمويهاً كالعادة على أن لا يمس وجود القوات بسيادة العراق،ومدة سريان المعاهدة25عاماً،وفي عام1948وقعت معاهدة جديدة سميت بمعاهدةبورتسموثوكانت  كسابقاتها غاية في السوء في تكريسها للهيمنة البريطانية وكان  العالم شهد في2أيلول1939بداية الحرب الع

المزيد


القدس.. والخيار- محمد علي الحلبي

يونيو 17th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

القدس…..والخيار

kods

 ذ.محمد علي الحلبي

      بعض رجالات الفكر يرون في الإنسان نوعاً من الحنين والإدمان شبه الدائمين للعودة إلى التاريخ الجميل يقلب أوراقه بحثاً عن الحكايا التي تسعده وترضي نوازعه السامية،وعن الحنين قال الحكماء:الحنين من رقة القلب،ورقة القلب من الرعاية،والرعاية من الرحمة،والرحمة كرم الفطرة.

وروائع حكايا الماضي لا تولد السرور فقط، بل تشرق في النفس ضياء آمال وتطلعات نحو المستقبل،والمستقبل المشرق حلم يداعب مخيلات أصحابه ويدفعهم للعمل من أجله….وموجات الحنين والشوق تتزايد وتتدافع في أزمنة الغمة والعتمة  ،  والآلام والكوارث والنكبات، وفي أيامنا وقد زادت جميعها وطغت وفاضت عن حدودها تحدونا الآمال بعودة إلى ماضٍ لأمتنا العربية أودعت فيه كل قيمها وحضارتها ونبل مواقفها وسلوكها  ، ورغم أن تاريخنا حافل بما يرفع رؤوسنا شامخة عزيزة إلا أن  مدينة بيت  المقدس      يعتبرها جميع رواد التاريخ مركزاً للإلهامات الدينية والنضالية….أهلها عاشوا دائماً وأبداً في نسك عبادي وجهاد نضالي ومن أجل ذلك كله يلازمنا الحنين إليها أبدا  ويدفع بنا نحوها ، والله جلت قدرته ذكرها في كتابه العزيز في سورة التين في قوله:  والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين  ورغم تعدد التفاسير بين حرفية النص وبين معانيه الأشمل إلا إن كتاب(نهاية الأرب في فنون الأدب) للنويري نقل عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قوله :  أربعة أجبال مقدسة بين يدي الله تعالى طور تينة،طور زينا،طور سينا،وطور تيمانافأما طور تينة ففي دمشق،و أما طور زينا بيت المقدس،  وأما طور سينا فهو الذي كان عليه موسى عليه السلام،وأما طور تيمانا ففي مكة  ،   والبلد الأمين مكة بلا خلاف.

والرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن توجه بصلاته مدة17شهراً لبيت المقدس قال في حديثه:لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى  والشاد لرحاله إلى هذه المدينة المقدسة وهي المحاطة بالجبال  من جهاتها الثلاث الشرق والغرب والجنوب عليه أن يتوقف طويلا ًعلى ذرى جبل الطور أو جبل الزيتون الواقع في شرقها حيث يعتقد أن المسيح عليه السلام صعد من هذا الجبل إلى السماء، ويسمى هذا الجبل في التلمود بجبل المسيح أو التتويج وسبب تلك التسمية أن زيت الزيتون يستخدم في تتويج الملوك ، وفي الصحيح أيضاً أن موسى عليه السلام لما حضرته الوفاة سأل الله تعالى أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر،وكان إسراء الرسول العربي محمد عليه الصلاة والسلام منها عند حائط البراق لقوله تعالى:سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ًمن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه السميع البصيروعن بركة الله قال مجاهد:سماه مباركاً لأنه مقر الأنبياء وفيه مهبط الملائكة والوحي، وهي الصخرة ، والمباركة في اللغة تعني التفاؤل بالشيء وفق ما جاء في معجم المحكم والمحيط الأعظم…وهكذا تتبدى لنا روعة المدينة في قدسيتها لأن الله جلت قدرته اختارها مبعثاً لرسالاته في العصور القديمة،ولمزيد من الاعتزاز والفخار ومن وضع رحاله على جبل الطور يرى في الجنوب جبل المكبر وفي ذروة من ذراه قبر الشيخ أحمد أبي العباس وهو من المجاهدين الذين اشتركوا في فتح القدس مع صلاح الدين الأيوبي وفي ذلك الرمز المعبر عن الجهاد لتحرير المقدسات في العصور الوسيطة.

      وتاريخ هذه الأرض الطاهرة المطهرة للنفوس يعود إلى2000عام قبل الميلاد إذ يقال أنمليك صادقأحد الملوك اليبوسيين-وهم من أشهر قبائل الكنعانيين-الذين ينتسبون إلى كنعان وكانوا أمة يتكلمون بلغة تضارع العربية  وسميت حينهابيبوسوقد عرف مليك صادق بالتقوى وحب السلام حتى أطلق عليه ملك السلام ومن هنا جاء اسم مدينة سالم أو شالم أو أورشليم بمعنىدع شالم يؤسس       و بالتالي فإن أورشليم كان معروفاً قبل وموجوداً قبل أن يدخل اليهود هذه المدينة ويأخذونها من أيدي أصحابها اليبوسيين ويقال أيضاً أن إيليا بن أرم بن سام بن نوح عليه السلام هو من بناها وسميت باسمه،  وفي عام691م أنهى عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي بناء قبة الصخرة وكذلك المسجد الأقصى،وفي عام 1253 م أصبحت مركزاً من أهم المراكز العلمية في العالم الإسلامي.

ولأهمية موقع المدينة في  العصور القديمة ولأنها مقدسة في الديانات السماوية تعرضت لغزوات واحتلالات عديدة عبر التاريخ كان آخرها احتلال قسمها الغربي بعد قيامالكيان الصهيونيعام1948،وفي عام1967احتل القسم الشرقي منها،وما زالت محتلة حتى اليوم ً.

والترهات والأحلامالإسرائيليةبأرض الميعاد،وأرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل كانت الدافع والمحرك للحركة الصهيونية وبالتالي التوسع وزيادة مساحات الاحتلال للأراضي العربية عبر إقامةالمغتصباتوالجدار العازل وحتى القدس لم تسلم من هذه الخطط فقد أصدرت الكنيسةالإسرائيلية في تموز عام1980أي بعد ثلاث سنوات من احتلال القسم الشرقي قانوناً اعتبر القدس الموحدة عاصمة أبديةلإسرائيلوكعادتها ولإخلاء الأراضي والمناطق من سكانها الفلسطينيين العرب الأصليين عمدت إلى كل أساليب الخسة والدناءة بحقهم،وفي بيت المقدس تنوعت أساليبهم واشتدت عذاباتهم لأهلها،فبعد الاحتلال في عام1967تم إعطاء الضوء الأخضر لسريان القانونالإسرائيليعلى القدس الشرقية الأمر الذي نجم عنه عزلها عن باقي أراضي الضفة الغربية مما عطل الكثير….الكثير من مصالح أهلها وعلاقاتهم الاجتماعية فتسرع البعض منهم وسعى إلى الهجرة منها للضفة الغربية أو الأردن،وبعد قرار الكنيست صدر قانون خاص بها تحت اسم(القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية)نتج عنه وضع قانون جديد يختلف كلياً عن قوانين الأراضي المحتلة الأخرى.

وهذا ما أجاز للسلطات المحتلة منحهم هويات زرقاء وهي مجرد تأشيرة إقامة دائمة في البلاد وترك المرونة لمحكمة العدل العليا ولمكتب الداخلية صلاحيات سحب الهوية لأسباب غير محددة كالتغيب لمدة طويلة عن الإقامة وفعلا ًسحبت هويات الآلاف من المقدسيين الذين يعيشون في مدن الضفة الغربية المحيطة بمدينة القدس باعتبار أن تلك الضواحي خارجإسرائيلوذلك مما زاد في تقلص ونقص الوجود العربي فيها،يضاف إليها جميعها صعوبات تسجيل المواليد،وجمعية حقوق المواطن وفي تقرير أصدرته عن حقوق الإنسان فيإسرائيللعام2007بعنوان صورة عن الوضع القائمإن مدينة القدس تعاني على امتداد أربعة عقود من التمييز في مجالات التخطيط والبناء ومصادرة الأراضي ومن حد أدنى من الاستثمار في البنى التحتية وفي الخدمات الحكومية والبلديةويقر التقريرأن الحكومات الإسرائيلية ترمي من وراء سياسة التمييز المتبعة المحافظة على أغلبية يهودية في المدينة وإلى التضييق على السكان الفلسطينيين كي يهاجروا منها موضحاً أن سكان القدس يعيشون في ظروف من الضائقة الخانقة التي تشهد تدهوراً متواصلا ًوهذا ماأكدته معطيات دائرة الإحصاء المركزية ففي عام2002كانت نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر64% كما أن نسبة الأولاد ال

المزيد


المهاجرون العرب والمسلمون جزء من مشكلة التمييز والعزلة- غسان إبراهيم

يونيو 15th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

إندمجوا أو إرحلوا

المهاجرون العرب والمسلمون جزء من مشكلة التمييز والعزلة 

121611

 غسان ابراهيم*

 يدفع المواطن العربي والمسلم في بلاد المهجر ثمناً مضاعفاً للأعمال الارهابية التي راح ضحيتها المدنيون في الغرب، فقد استهدف الارهابيون (الذين جاؤوا من أصول راديكالية ضمن الجالية المسلمة التي تبرأت منهم ومن أعمالهم التي لا تمثل الاسلام)  المدنيين بشكل عشوائي يجعل كل شخص في الغرب مستهدفا بمن فيهم ابناء الجالية المسلمة نفسها.

وبهذه الصورة اصبح الخطر على المسلم في الغرب ضعفان، فهو مستهدف بالارهاب من جهة، ومن جهة ثانية مستهدف من قبل المجتمع الغربي كونه مسلماً ويؤمن بنفس الدين الذي حاول هؤلاء الارهابيون الاساءة له وتوظيفه بطريقة بعيدة عن معتقدات هذا الدين الطاهر والداعي للرحمة بين كل الناس بغض النظر عن ثقافاتهم وأديانهم.

هذا الواقع جعل المسلم أمام حربين الأولى مواجهة الارهاب، والثانية إظهار حقيقة هذا الدين وتناقضه مع الارهاب وإزالة مخلفات هذه الظاهرة التي صعدت من ظاهرة العنصرية تجاه الانسان الشرقي والمسلم في بلاد المهجر.

وبطبيعة الحال، تعاني الأقليات وخصوصا منها المسلمة أو ذات الأصول الشرقية الكثير من المشاكل في المجتمعات الغربية (بلاد المهجر) وبشكل أكثر تحديداً مشكلة العنصرية التي بدأت تتفاقم بعد أحداث 7/7، أضف إلى أن هذه المشكلة بحد ذاتها لعبت دوراً أساسيا في تفاقم الكراهية ضمن المجتمعات الغربية ضد المهاجرين وساهمت في عزلة هذه الجاليات ووضعها في الخانة الأخيرة من درجات المواطنة كما هو الحال في فرنسا.

ومن جهة أخرى، عمد بعض المهاجرين إلى المبالغة بظاهرة العنصرية وجعلها سببا أساسيا من أسباب معاناتهم وعدم تمكنهم من النجاح وتحقيق أهدافهم ورغباتهم، فيتداول المهاجرون قصصاً أصبحت مقولات شهيرة عن العنصرية في حياتهم اليومية، كأن يقول: لقد تقدمت إلى عمل ما بخبرة وكفاءة أعلى من كل المتقدمين ورفضوا طلبي للعمل عندما قرأت لجنة التوظيف سيرتي الذاتية فوجدت اسمي محمد أو أحمد.. أو أي اسم يدل على الاسلام… وقس على ذلك الكثير من هذا النوع من المقولات. لا أحد ينكر وجود العنصرية، ولا أحد يتجاهل معاناة المهاجرين وخصوصا المسلمين، القصة قد تكون صحيحة في حالات قليلة ولكننا كجاليات نضخم الموضوع ونجعله مبرراً لفشلنا، وسبباً لتحميل الآخرين مسؤولية معاناتنا، دون أن نتحمل جزءاً من هذه المشكلة التي أسهمنا في خلقها وتعظيمها بدلا من التفكير في التعاون مع الآخرين لحلها ونضعهم أمام الأمر الواقع بأننا نريد الحل ونريدهم أن يكونوا معنا لحل هذه المشكلة التي تشتت مجتمعات الغرب من جهة وتهدد أمنه من جهة ثانية.

إن ما نعانيه من العنصرية جزء كبير منه لنا دور في خلقه من خلال عدم تقبلنا الاندماج مع الآخر في بلاد المهجر، فساهمت جالياتنا في خلق هذه العنصرية فيما بينها وبين الأقليات الأخرى وفيما بينها وبين مجتمعات بلاد المهجر.

الاندماج الذي نتحدث عنه لا يعني بأي شكل من الأشكال تخلينا عن الهوية والمعتقدات والعقائد والتقاليد وطرق المأكل والملبس والمظهر الخارجي وغيرها من الممارسات التي تعودنا عليها، بل لا يوجد أي تعارض في الحفاظ عليها وإغناء المجتمعات الغربية بطرق وأساليب حياتنا المختلفة عنهم، فاندماج الأقليات له بعد ثقافي وحضاري يغني مجتمعات الغرب بتقاليد وعادات قد تختلف في الشكل إلا أنها تتشابه في مضمونها الانساني.

الاندماج يسهم في نقل صورة حقيقية عن معتقداتن

المزيد


المقاومة والإرهاب- أ.د أسعد السحمراني

يونيو 2nd, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

 المقاومة(Résistance) والإرهاب(Térrorisme)

347ass 

أ.د. أسعد السحمراني؛ أستاذ العقائد والأديان في جامعة الإمام الأوزاعي-بيروت؛ مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني

لماذا موضوع المقاومة والإرهاب؟

إن الموضوع مطروح بقوة في السنوات الأخيرة بسبب تصاعد المقاومة لقوى الإحتلال الإستيطاني الإحلالي في فلسطين، أو الإحتلال الإستعماري في العراق وأفغانستان وسواهما، ومن جهة أخرى بسبب ما شاع من مظاهر الغلو والتطرّف، والإستخدام غير المبرّر للعنف، وذلك يظهر في ميادين الفكر والإغتيالات أو التفجيرات ضدّ أهداف مخالفة في الرأي مما اتخذ صفة الإرهاب.

وتحتاج الحركة الفكرية العربية والإسلامية كما تحتاج ملتقيات الحوار إن كانت لأتباع الديانات، أو المنتمين لدول ولحركات سياسية، أو لمؤسسات إصلاحية إلى بيان واضح في هذا الباب. إذ لا بدّ من وقف عملية الحلط بين المفاهيم، وإلى التحديد الدقيق للمصطلحات وضبطها. ومن ذلك بيان الفارق بين المقاومة والإرهاب.

ولا يغيب عن البال أن ما صدر عن المجامع الفقهية التي تشكّل موقع المرجعيات الدينية يعدّ أساسياً في تحديد الموقف وضبطه.

 التعريف والماهية:Définition

        المقاومة نشاط يقوم به فريق من أبناء البلد المحتلّ ضدّ غزاته، وقوامها التخريب وتوجيه الضربات الخاطفة والسّرّيّة إلى قوات الإحتلال والمتعاونين معها.[1]

وفي المعاجم الأوروبية: Résistance؛ مقاومة: إسم أطلق على النشاط السرّيّ الذي جرى في فرنسا، وسائر أوروبا من مختلف المنظمات والحركات من أجل الكفاح ضدّ الإحتلال الإلماني أثناء الحرب العالمية حتّى تحرير الأرض. وفي فرنسا كانت المقاومة ضدّ النازية تتمّ من خلال العمل وفق برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي يحدّد مستقبل البلاد.[2]

والمقاومة في أحد المعاجم العربية: مواجهة القوة ومجابهتها بالقوة والصمود في وجه المهاجم، والإعتراض على ما ينافي العدل، وينافي الرغبات وقوة الإحتمال، والصبر على الشيء ومنه مقاومة التعب.

والمقاومة المسلحة: لجوء جماعة من المواطنين المسلحين إلى محاربة العدو أو المحتلّ بوسائل متنوعة، كشنّ الهجمات المتفرقة أو إحداث تخريب في قواعده ومنشآته من ساكنيها.[3]

أما الإرهاب Térrorisme فهو مصطلح شاع في أوروبا في الحقبة التي سقطت فيها البلدان في أيدي حكومات نشرت الرعب والتسلّط.[4]

وفي معجم النفائس الوسيط: الإرهابيون: وصف يُطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهداقهم السياسية.[5]

أما المعجم العربي الأساسي فقد أورد ما يلي: إرهابي (ج) إرهابيون: وصف يُطلق على من يسلك سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهداف سياسية أو خاصة…

…. حكم إرهابي: حكم يقوم على إرهاب الشعب واستعمال العنف لكبت حريته.[6]

لقد حصل تشويش كبير حول مصطلحي المقاومة والإرهاب، ولعلّ السبب في ذلك إسقاط تفسيراتٍ على المصطلحات تحكمها رؤى خاصة، أو مصالح ومشاريع سياسية أو إقتصادية… إلخ. وبداعٍ من ذلك يجد المراجع للتعريفات بوناً شاسعاً بين ما يطرحه أهل الأقلام، حيث كلٌّ منهم تحكم تعريفه الأرضية الفكرية-السياسية التي يقف عليها.

هذا باحثٌ عربيّ يقول: لا شكّ أنّه لا يوجد للإرهاب تعريفٌ واحدٌ متّفق عليه بين المتخصصين ، من الناحية الإصطلاحية، لاختلاف الآراء والإتجاهات بين من تناولوا هذا الموضوع، واختلاف مواقف الدول من جهة ثانية، حيث ما يعتبره البعض إرهاباً ينظر إليه اليعض الآخر على أنه عملٌ مشروع، كما يدخل تعريف الإرهابي مع عدد من المفاهيم الأخرى القريبة منه في المعنى، كمفاهيم العنف السياسي، أو الجريمة المنظمة،… ومفهوم الإرهابي مفهومٌ متغيّرٌ، وتختلف صوره وأشكاله وأنماطه ودوافعه اختلافاً زمانياً ومكانياً، كما يتباين النظر إليه بتباين الثقافات القائمة.[7]

إنّ الثقافات متنوعة، وكذلك المصالح لذلك نجد هذا الإختلاف، وأبرز ذلك ما يحصل من خلطٍ بين الإرهاب داخل الدولة أو المجموعات البشرية، وبين استخدام القوة المتاحة ضدّ محتلٍّ أو عدوّ. وإذا كان الأمر مواجهة بين طرفين متنازعين متصارعين أحدهما معتدٍ والآخر معتدى عليه فإن كلّ الفلسفات والنواميس لم ترَ في ذلك إرهاباً.

وقد ميّز أحد الغربيين بين نوعين من الإرهاب فقال: الإرهاب هو اللجوء للعنف لأهدافٍ سياسية وفاعلة لمن ليس له سلطان أو صلاحيات حكومية، وهو يقوم بها منتهكاً قواعد السلوك المتعارف عليها للتعبير عن السخط، أو الإنشقاق عن، أو معارضة الأهداف السياسية للسلطات الحكومية الشرعية للدولة التي ينظر إليها على أنها لا تتجاوب مع احتياجات فئات معيّنة من الناس.[8]

يتحدّث الكاتب عن العنف الداخلي بين فريق معارض وفريق يحكم ويتولّى السلطة وهذا له ضوابطه لأن العمل لتداول السلطات يقوم على أساس النضال الديمقراطي عبر الإنتخابات أو التحركات المدنية كالمقالات والخطب، أو المهرجانات والتظاهرات والإعتصامات وما شاكل ذلك، وإذا استخدم أحدهم العنف مما يحدث التخريب والدمار والقتل فإن ذلك يكون فعلاً مرفوضاً، وهذا يدخل في إطار الإرهاب.

ويعود ليقول في استخدام القوة المشروع: إنّ القتال الذي يدور بين وحدتين مسلّحتين متنافستين في صراع قوة سياسي لا يعدّ إرهاباً، حتّى ولو كان أحد الجانبين من رجال حروب العصابات أو أخذ خصمه على حين غرّة، وأيُّ حربٍ مهما كانت غير عادية ستبقى مجرّد قتال ما دامت كلّ الأطراف فيها مستهدفة بوسائل مميّزة.[9]

يميّز هنا سيدر برج بين القتال وهو أمرٌ مشروعٌ أيًّا تكن الوسائل والأساليب المستخدمة، وبين استخدام العنف داخلياً من أجل الحصول على السلطة، والثاني هو إرهابٌ بينما الأوّل مقاومة لعدوّ ومشروع.

لأنّ الحوار حول الموضوع يدور في رحاب حوارٍ بين أتباع الديانات فإنّ التعريف يستلزم العودة إلى مرجعية إسلامية، هذه المرجعية هي مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، وقد صدر الموقف بعد أحداث 11 أيلول\سبتمبر من العام 2001، وقد جاء في بيان مجمع البحوث الإسلامية التعريفان التاليان[10]:

الإرهاب: هو ترويع الآمنين، وتدمير مصالحهم ومقومات حياتهم، والإعتداء على أموالهم وأعراضهم وحرياتهم، وكرامتهم الإنسانية، بغياً وإفساد في الأرض. ومن حقّ الدولة، التي يقع على أرضها هذا الإرهاب الأثيم، أن تبحث عن المجرمين، وأن تقدمهم للهيئات القضائية لكي تقول كلمتها العادلة بشأنهم.

  القتال الذي شرّعه الإسلام لا يجوز اللجوء إليه إلاّ لضرورة استثنائية، وفي حالتين اثنتين:

- لدفاع عن الوطن ضدّ احتلال الأرض ونهب الثروات، وضدّ الإستعمار الإستيطاني الذي يخرج المسلمين من ديارهم، وضدّ الذين يظاهرون ويساعدون على الإخراج من الديار، وضدّ الذين ينقضون عهودهم.

- دفع فتنة المسلمين في دينهم، وإجبارهم على تغيير عقيدتهم، أو سلب حريتهم في الدعوة السلمية إلى الإسلام.

لقد حسم موقف الأزهر الشريف اللغط الدائر حول مصطلحي الإرهاب والمقاومة حيث عدّ ترويع الآمنين ظلماً، والنيل من حقوقهم بلا مبرر إرهاباً، بينما شرّع القتال دفاعاً عن الدين، والوطن، والحقوق في مقاومة الإحتلال والإستعمار سواء كان استيطانياً أو غير ذلك.

 المقاومة حقّ طبيعي وديني وميثاقي:

        المقاومة حقّ طبيعي يولد مع الكائن الحيّ حيث يعمل كلّ كائن لإشباع حاجاته، وسدّ كل خلل يلحق به، والتوالد لاستمرارية النوع، وينطبق ذلك على النبات والحيوان والإنسان. لكن الإنسان ينفرد ويتميّز بالميول الإجتماعية المعنوية، وبالميول القيمية المثالية التي تضاف إلى الميول الفيزيولوجية العضوية المادية، وبذلك يكون للإنسان جملة حقوق يدافع عنها ويسعى لنيلها هذا مع القيام بواجباته، فتتوازن مسارات الحياة ويستقرّ بها شؤون الحياة. تأسيساً على ما تقدّم يقرّر البحث أن المقاومة من أجل حفظ الحياة، وحفظ النوع بالتكاثر حقّ طبيعي يولد الإنسان مفطوراً عليه. وقد وجّه الإسلام إلى ذلك فأتت نصوص كثيرة تؤكّد هذا الحقّ، وتحضّ على دفع العدوان، ومقاومة المعتدين، وفي النصّ القرآني:

 1- وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحبّ المعتدين.[11]

2- واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشدّ من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتّى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين.[12]

3- كُتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون.[13]

4- يا أيها النبي حرّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون.[14]

5- أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامعٌ وبيعٌ وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.[15]

6- ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحبّ الظالمين.[16]

7- ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً.[17]

8- وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء يوفِّ إليكم وأنتم لا تظلمون.[18]

وقد جاءت أحاديث نبوية شريفة تحضّ على المقاومة، وتؤكّد شرعية هذا الحقّ منها:

 1- من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد.[19]

العدوان في كثير من البلدان، وبشكل خاص فلسطين المحتلّة والعراق قائمٌ على الدين والمقدسات، وعلى النفس والأهل والدم والمال وسائر الحقوق لذلك يكون حقّ المقاومة أكيداً، وهو واجب على كلّ مستطيع، وفي الميدان الذي يستطيع.

2- أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟. قال: فلا تعطِه. قال: أرأيت إن قاتلني؟. قال: فاقتله. قال: أرأيت إن قتلني؟. قال: أنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟. قال: فهو في النار.[20]

3- رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، أجُري عليه رزقه، وأمن الفتّان.[21]

4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى عليه وسلّم فقال: أيّ الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد ينفسه وبماله في سبيل الله تعالى.[22]

        وإذا كانت المقاومة ضرورة، والحرب أحد وسائل المواجهة فإن للحرب في الإسلام قواعد وآداب، وتفيد العودة هنا إلى التوجيه الذي أعطاه الخليفة الراشدي الأول أبو بكر الصّدّيق رضي الله تعالى عنه إلى أول جيش خرج في خلافته بقيادة أسامة بن زيد رضي الله عنهما، حيث جاء فيه:

لا تخونوا، ولا تغدروا، ولا تغلّوا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا طفلاً، ولا شيخاً كبيراً، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً وتحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمأكلة، وسوف تمرّون بأقوام فرّغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرّغوا أنفسهم له.[23]

لكن ما يحدث أثناء المواجهة في ساحات المعركة أن يختلط الأعداء مع النساء والأطفال، أو أن يتترسوا بهم، وهذا ما يسمى اليوم بالدروع البشرية، فإن أبا الحسن الماوردي الفقيه الشافعي ذهب إلى الموقف التالي:

وإذا تترّسوا في الحرب بنسائهم وأطفالهم عند قتلهم، يُتوقّى قتل النساء والأطفال، فإن لم يوصل إلى قتلهم إلا بقتل النساء والأطفال جاز.[24]

وأما بشأن العمليات الإستشهادية الفدائية فإن الماوردي أجازها بشرطين فقال: ويجوز لأمير الجيش إذا حضّ على الجهاد أن يحرّض للشهادة من الراغبين فيها من يعلم أن قتله في المعركة يؤثِّر أحد أمرين:

أ- إما تحريض المسلمين على القتال حميّة له.

ب- وإما تخذيل المشركين بجراءته عليهم في نصرة الله.[25]

وإذا تمت العودة إلى بيان[26] مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف نجد فيه ما يلي: وفي عالم تتسع فيه ظواهر استخدام العنف لا يمكن التسوية بين عنف الطغاة الذين يغتصبون الأوطان، ويهدرون الكرامات، ويدنّسون المقدسات، وينهبون الثروات، متحدّين بهذا مبادئ العدالة الإنسانية، وقرارات الشرعية الدولية، نقول: لا يمكن التسوية بين عنف هؤلاء الطغاة المعتدين، وممارسة حقّ الدفاع المشروع، الذي يجاهد به المستضعفون لاستخلاص حقوقهم المشروعة، التي قررها لهم الحقّ الفطري في تقرير المصير، إضافة إلى الحقوق التي قررتها الشرعية الدولية.

أ- فآلة الحرب الصهيونية تغتصب أرض فلسطين، وتدنّس المقدسات على مرأى ومسمع من بعض القوى الكبرى، بينما تجاهد المقاومة الفلسطينية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة المعطلة.

ب- ومحاربة الإرهاب –التي يؤيدها المجمع في بيانه هذا- لا تبرّر الإعتداء على شعب أفغانستان الفقير الأعزل، الذي تتعرّض مدنه وقراه ومساجده، وشيوخه ونساؤه وأطفاله ومقومات حياته لعدو

المزيد


دراسة عن التدوين والمدونات

مايو 11th, 2008 كتبها د.إدريس لكريني نشر في , مختارات

في دراسة موسعة عن التدوين والمدونات: 19 بالمائة من مستخدمي الانترنت يتابعون المدونات بشكل يومي

 

121579

خلصت دراسة بدأها الباحث  الدكتور مصطفى سالم منذ عام 2006 وانتهت منتصف العام الحالي وتصدر عن الرابطة العربية للثقافة والفكر والأدب مقرها دبي- الإمارات العربية المتحدة -  إلى إن المدونات تحظى باهتمام 38 بالمائة من مستخدمي الانترنت في الوطن العربي وان نصف هذه النسبة تتابع المدونات بشكل يومي وما يزيد بقليل عن ثلث هذه النسبة يعتبرها مصدرا مهما لكن ليس وحيدا لمعلوماته.

وجاء في دراسة أعدها الباحث الدكتور مصطفى سالم إن اعتبار المدونات كمصدر معلومات يتركز حول المدونات ذات الطبيعة الإخبارية والتي غالبا ما يكون لها موقفا معارضا من سلطات بلدها، لأسباب تتعلق بكونها أكثر حرية وجراءة ولأنها تقدم معلومة يراها نصف متابعيها بشكل يومي أنها مختلفة، رغم إن البعض من هذه المعلومات يكون مصدرها مواد منشورة ورقيا.

وتظهر الدراسة أن التدوين وان انتشر بشكل سريع قياسا لعدد مستخدمي الانترنت إلا انه لم يرتق بعد ليصل مرحلة من النضج في النشر.

 التدوين والحرية

ويرى الباحث  إن التدوين أتاح الكتابة بحرية أوسع لكن لم يخلو الأمر من متابعة السلطات العربية، أو خوف المدون نفسه من الملاحقة. غير إن عددا ممن كان ينادي بحرية النشر لم يستغل التدوين والمدونات للنشر بدون قيود.

 إن ظاهرة توفر الكتابة بدون رقابة مسبقة في المدونات بعد أن تحققت أحرجت ليس فقط السلطات العربية، بل بعض دعاة النشر بدون رقابة، وحين انشئوا لهم المدونات لم نجد فيها إلا ما كانوا ينشرونه في المطبوعات. إن كل ذلك يدل على إن المدون مازال قلقا من نتائج ما يكتب. وليس الاعتقال هو ما يخيف دوما المدون بل الطرد من الوظيفة أيضا لاسيما إن كان موظفا في الحكومة.

قياس الرأي

لا يمكن أن تكون المدونات وحدها التعبير الدقيق عن رأي المجتمع لكنها جزء من الآراء التي توجد في المجتمع العربي، وهو ما وفر فرصة لتكوين لمحة عن  تلك الآراء المتداولة. تتجاهل الحكومات العربية إنشاء وحدة دراسة أراء المجتمع من خلال المدونات، بينما يتم متابعة المدونات في نطاق الأجهزة الأمنية، ويدعو الباحث الحكومات العربية لإنشاء وحدة دراسة متكاملة للآراء المطروحة عبر التدوين والكف على اعتبار ملاحقة المدونات قضية أمنية.

 حجب المدونات

إن حجب بعض المدونات في معظم الدول العربية هو ممارسة شائعة تمثل رفض السلطات العربية لنشر بدون رقابة، أو نشر بدون خضوع لقوانين محلية غالبا ما تم إعدادها للتضييق على حرية الرأي.

إن الخوف من الاعتقال والقمع جعل 87 بالمائة من المدونات التي ذات طابع سياسي أو اجتماعي أو ديني باسم مستعار.

و إن بعض المواقع العربية حجبت مدونات بشكل كامل أو مؤقت لأسباب تتعلق بالرأي وحرية الفكر وتناولها أنظمة عربية، أو سلطات دينية، أو أصحاب نفوذ مالي.

كما إن 64 مدونا تعرض للاعتقال خلال عام واحد في كل الأقطار العربية وان بعضهم مازال في السجون دون محاكمات.

ويذكر إن دولة عربية حظرت مدونة من بلد عربي آخر مع إن المدونة هذه لا تضم إلا الخواطر والحب، واتضح فيما بعد إن ذلك بسبب وجود تعليق  فيها من مدونة أخرى يتكلم فيها المعلق عن سبب تركه لبلده، كما إن دول عربية حظرت مدونات من دول عربية أخرى وحسب الخلاف بين الأنظمة ومستوى هذا الخلاف.

  فرسان المدونات

يطلق الباحث هذا اللقب على مدونين يكتبون بأسماهم الصريحة ويتناولون قضايا الحرية والديمقراطية والفساد في بلدانهم. إن هذه الظاهرة تعتبر متميزة في مدونات عدد محدود من الدول العربية واقل في بقية الدول. وإن عددا من المدونين ممن يكتب باسمه الصريح تم اعتقاله وإطلاقه، لكن مازال البعض منهم في المعتقل دون محاكمة. ومما يلفت النظر إليه مدونات اليمن التي تمتاز بالرصانة والشجاعة، كما إن 72 بالمائة من التدوين الليبي كمقال يركز على القضايا العربية البارزة. أن يأتي اليوم الذي يكتب فيه الجميع باسمه الصريح، تلك هي أمنية يشترك معي فيه الكثير.

 المدونات والرواج

تعد مدونات الخليج العربي الأقل رواجا بينما تعد المدونات الأكثر رواجا بين العراق مرورا ببلاد الشام ومصر وليبيا والجزائر والمغرب. ويقدر عدد المدونات في الوطن العربي بما لا يزيد عن مليوني مدونة يكون فيها إدراج جديد على الأقل مرة بالشهر. ويطلق الباحث على مدونات المغرب ومصر والعراق والجزائر والأردن وليبيا وسوريا بالمدونات الجاذبة للقراء.

ويؤكد الباحث إن مدونات المبدع سواء كانت الشعرية، أو القصصية، أو الفنية بمختلف الفروع والصنوف لا تشكل إل

المزيد


التالي